
أكد الدكتور مؤمن علي، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، أن التهاب الحلق المتكرر أو المستمر لا يكون سببه بالضرورة الإصابة بعدوى أو نزلات البرد، موضحًا أن هناك أسبابًا أخرى يمكن أن تؤدي إلى تهيج واحتقان الحلق لفترات طويلة.
وأوضح الطبيب، خلال فيديو توعوي لوزارة الصحة، أن تحديد السبب الأساسي وراء استمرار الأعراض يعد خطوة مهمة لاختيار العلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على المضادات الحيوية بصورة متكررة دون تشخيص واضح.
ارتجاع المعدة يسبب التهاب الحلق
وأشار الدكتور مؤمن علي إلى أن ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء والحلق يعد أحد الأسباب المهمة وراء تكرار احتقان وتهيج الحلق، خاصة عندما تصل أحماض المعدة إلى الأجزاء العلوية من الجهاز التنفسي.
وقد يؤدي ذلك إلى تهيج الأغشية المخاطية، إلى جانب الشعور المستمر بوجود جسم أو شيء عالق في الحلق، مع الحاجة إلى تنظيف الحلق بصورة متكررة.
حساسية الأنف والتنقيط الأنفي الخلفي
وأوضح أن أمراض الحساسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وعلى رأسها حساسية الأنف، يمكن أن تكون أيضًا وراء استمرار أعراض التهاب واحتقان الحلق.
ويرتبط ذلك بنزول الإفرازات الأنفية إلى الجزء الخلفي من الحلق، فيما يعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تهيج المنطقة واستمرار الشعور بعدم الراحة.
حصوات اللوزتين من أسباب تهيج الحلق
ولفت رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة إلى أن حصوات اللوزتين تعد من الأسباب التي قد لا ينتبه إليها بعض المرضى، موضحًا أنها تتكون نتيجة تجمع بقايا الطعام والإفرازات والبكتيريا داخل تجاويف اللوزتين.
وقد تظهر حصوات اللوزتين في صورة رائحة كريهة للفم، أو إحساس بوجود جسم غريب في الحلق، فضلًا عن الشعور بالتهيج وعدم الراحة.
وأشار إلى أن المريض قد لا يتمكن من اكتشاف حصوات اللوزتين بنفسه في بعض الحالات، خصوصًا عندما تكون داخل تجاويف عميقة، وهو ما يجعل فحص طبيب الأنف والأذن والحنجرة ضروريًا لتحديد مصدر الأعراض.
متى يحتاج التهاب الحلق إلى فحص طبي؟
وشدد الدكتور مؤمن علي على ضرورة عدم اعتبار التهاب الحلق المستمر عرضًا بسيطًا يستدعي تناول المضادات الحيوية بشكل متكرر، مؤكدًا أهمية البحث عن السبب الحقيقي وراء المشكلة.
وأوضح أن الأعراض قد تكون مرتبطة بارتجاع محتويات المعدة، أو الحساسية في الجهاز التنفسي العلوي، أو مشكلات في اللوزتين، ولذلك يجب تحديد التشخيص أولًا ثم اختيار العلاج المناسب وفقًا للحالة الطبية.





