
تحتاج صحة المفاصل إلى الاهتمام مع التقدم في العمر، خاصة أن الالتهاب والإجهاد التأكسدي قد يرتبطان بتغيرات تؤثر في الغضاريف والحركة وراحة المفاصل. وإلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن، يمكن لبعض المشروبات أن توفر مركبات غذائية ومضادات أكسدة قد تدعم صحة المفاصل.
لكن من المهم التأكيد أن هذه المشروبات ليست علاجًا لأمراض المفاصل، وإنما يمكن إدراجها ضمن نمط غذائي صحي، مع الحد من المشروبات الغنية بالسكر.
1. الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية، أبرزها EGCG، وهي من البوليفينولات التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في الحد من بعض العمليات المرتبطة بالتهاب المفاصل العظمي ودعم صحة أنسجة المفصل.
ويُفضل تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر للاستفادة منه ضمن نظام غذائي متوازن.
2. عصير الكرز الحامض
يحتوي الكرز الحامض على الأنثوسيانين، وهي مركبات مضادة للأكسدة تمنحه لونه الأحمر، وقد تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب.
وأشارت دراسة صغيرة إلى تحسن بعض أعراض ألم وحركة الركبة لدى أشخاص يعانون من التهاب المفاصل العظمي بعد تناول عصير الكرز الحامض لفترة من الوقت.
ومع ذلك، لا تكفي هذه النتائج لاعتبار العصير علاجًا لالتهاب المفاصل، كما يُفضل الانتباه إلى كمية السكر، خاصة في المنتجات الجاهزة.
3. الحليب بالكركم
يُعرف مشروب الحليب الذهبي بأنه مزيج من الحليب أو أحد بدائله مع الكركم والقرفة. ويحتوي الكركم على مادة الكركمين التي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات.
وقد بحثت دراسات تأثير الكركمين في بعض المؤشرات المرتبطة بالتهاب وآلام المفاصل، لكن من المهم معرفة أن بعض هذه الدراسات استخدمت مكملات بجرعات أعلى بكثير من الكمية الموجودة عادةً في الطعام أو المشروبات.
كما يوفر الحليب الكالسيوم والبروتين والفوسفور، بينما تحتوي بعض بدائل الحليب المدعمة على الكالسيوم وفيتامين D، وهي عناصر مهمة لصحة العظام.
4. عصير الرمان
يحتوي الرمان على مجموعة من المركبات النباتية، منها البونيكالاجين والأنثوسيانين، التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد تساعد في مواجهة الالتهاب.
وأظهرت بعض الدراسات المخبرية والحيوانية تأثيرًا محتملًا لمركبات الرمان في العمليات المرتبطة بتدهور الغضاريف، لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد مدى فائدته لصحة المفاصل.
وعند تناول عصير الرمان، يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة والانتباه إلى حجم الكمية بسبب محتواه من السكريات.
5. سموثي التوت الأزرق والخضراوات الورقية
يمكن الجمع بين التوت الأزرق والخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب في مشروب واحد للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
ويحتوي التوت الأزرق على الأنثوسيانين والبوليفينولات ومضادات الأكسدة، بينما توفر الخضراوات الورقية فيتامين K، الذي يساهم في الحفاظ على صحة العظام.
وأشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة للتوت الأزرق في تخفيف بعض أعراض التهاب المفاصل العظمي، لكن الأدلة ما زالت محدودة ولا تعني أن هذا المشروب يعالج المرض.
ماذا عن القهوة؟
تحتوي القهوة على البوليفينولات التي قد يكون لها تأثير مضاد للالتهاب، إلا أن العلاقة بين تناول القهوة وصحة المفاصل لا تزال غير محسومة.
وبينما لم تجد بعض الدراسات علاقة واضحة بين القهوة والتهاب المفاصل، أشارت دراسات أخرى إلى أن الإفراط الشديد في تناولها قد يرتبط بزيادة بعض المخاطر.
لذلك، يمكن أن تكون الكميات المعتدلة من القهوة مناسبة لكثير من الأشخاص، خاصة عند تناولها دون كميات كبيرة من السكر.
مشروبات يُفضل الحد منها
المشروبات المحلاة بالسكر:
قد يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة الالتهاب، كما ارتبط استهلاك كميات كبيرة منها بارتفاع خطر الإصابة بالنقرس لدى بعض الأشخاص.
مشروبات الطاقة:
قد تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والمنبهات، والإفراط فيها قد يؤثر في النوم، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على الصحة العامة والالتهاب.
كيف تحافظ على صحة المفاصل؟
لا يعتمد الحفاظ على المفاصل على مشروب واحد، بل على مجموعة من العادات الصحية، أهمها:
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني المناسب بانتظام.
تناول الخضراوات والفواكه المتنوعة.
الحصول على مصادر جيدة للبروتين والدهون الصحية.
تقليل المشروبات والأطعمة الغنية بالسكر.
الحصول على نوم كافٍ.
الاهتمام بالعناصر الغذائية المهمة لصحة العظام والعضلات.
وفي حالة وجود ألم مستمر أو تورم أو تيبس شديد أو صعوبة في الحركة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على المشروبات أو الوصفات الغذائية وحدها.





