الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

أطعمة قد تساعد على تخفيف العطس والاحتقان وأعراض الحساسية

يعاني بعض الأشخاص من زيادة أعراض الحساسية عند التعرض لمسببات مختلفة، مثل حبوب اللقاح والغبار، وقد تظهر في صورة عطس متكرر، واحتقان أو سيلان الأنف، وحكة العينين وغيرها من الأعراض المزعجة.

وبينما يعتمد التعامل مع الحساسية بشكل أساسي على تجنب مسبباتها واستخدام العلاج المناسب، يمكن أن يكون النظام الغذائي جزءًا من نمط حياة صحي داعم. فبعض الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية، مثل فيتامين C وأحماض أوميغا 3 والكيرسيتين، قد تساعد في دعم الجسم، لكن لا توجد أطعمة تعالج الحساسية أو تحل محل الأدوية الموصوفة.

كيف يؤثر الطعام على أعراض الحساسية؟

تحدث الحساسية عندما يبالغ جهاز المناعة في الاستجابة لمادة يعتبرها ضارة، مثل حبوب اللقاح. وخلال هذه الاستجابة يفرز الجسم مواد كيميائية، من بينها الهيستامين، الذي يرتبط بظهور أعراض مثل العطس واحتقان الأنف وحكة العينين.

لذلك، فإن اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية قد يدعم وظائف الجسم بشكل عام، مع ضرورة إدراك أن تأثير الأطعمة يختلف من شخص إلى آخر.

1. الحمضيات.. مصدر غني بفيتامين C

يُعد البرتقال والجريب فروت والليمون من أبرز مصادر فيتامين C، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة للجسم.

ويرتبط فيتامين C بالعديد من الوظائف الحيوية، وهناك أدلة تشير إلى إمكانية ارتباطه بالتعامل مع الهيستامين، الذي يلعب دورًا في أعراض الحساسية.

ويُفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر فقط، لأنها توفر الألياف إلى جانب الفيتامينات والمركبات النباتية.

تنبيه: قد يتداخل الجريب فروت مع بعض الأدوية، لذلك يُنصح من يتناولون أدوية بصورة منتظمة باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناوله.

2. البصل.. مصدر للكيراتسين

يحتوي البصل، وخاصة الأحمر، على مركب نباتي يسمى الكيرسيتين (Quercetin)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تحظى باهتمام الباحثين بسبب خصائصها المحتملة المضادة للالتهابات.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الكيرسيتين قد يؤثر في نشاط الخلايا البدينة، وهي خلايا مناعية يمكن أن تطلق الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

ويمكن الاستفادة من البصل بإضافته إلى السلطات والسندويشات أو استخدامه في الحساء والأطعمة المطهية.

3. الأسماك الدهنية.. أوميغا 3 لدعم الاستجابة الالتهابية

يُعد السلمون والسردين والماكريل من أهم مصادر أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تدخل في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم بعض العمليات الالتهابية والمناعية.

وتشير أبحاث إلى أن أوميغا 3 قد يكون لها تأثير في بعض المواد المرتبطة بالالتهاب، إلا أن الأدلة المتعلقة بدورها المباشر في تخفيف أعراض الحساسية لا تزال محدودة، ولذلك لا يمكن اعتبار الأسماك علاجًا للحساسية.

ويمكن إدخال الأسماك الدهنية ضمن النظام الغذائي بصورة منتظمة، مع التنويع بين مصادر البروتين المختلفة.

4. الزنجبيل.. مركبات نباتية مضادة للالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات نشطة، أبرزها الجينجيرول والشوجاول، وترتبط هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأشارت بعض الأبحاث إلى إمكانية تأثير هذه المركبات في مسارات مرتبطة بالاستجابة المناعية، إلا أن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبار الزنجبيل بديلًا عن أدوية الحساسية.

ويمكن إضافة الزنجبيل الطازج إلى المشروبات الدافئة أو الشوربة وبعض الأطباق كجزء من النظام الغذائي.

5. الزبادي والكفير.. لدعم صحة الأمعاء

ترتبط صحة الجهاز الهضمي بوظائف الجهاز المناعي، إذ يتفاعل الجهاز المناعي داخل الأمعاء مع الكائنات الدقيقة الموجودة فيها.

ويحتوي الزبادي والكفير على البروبيوتيك، وهي كائنات حية دقيقة قد تساعد في الحفاظ على التوازن الميكروبي للأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين ميكروبيوم الأمعاء والاستجابة للحساسية.

وعند شراء الزبادي أو الكفير، يمكن اختيار المنتجات التي تشير عبوتها إلى احتوائها على مزارع حية ونشطة.

كيف يمكن إدخال هذه الأطعمة في النظام الغذائي؟

يمكن تناول هذه الأطعمة بطريقة بسيطة ومتنوعة، مثل:

تناول البرتقال أو غيره من الحمضيات كوجبة خفيفة.
إضافة البصل إلى السلطات والسندويشات والأطباق المختلفة.
تناول الأسماك الدهنية بانتظام ضمن الوجبات.
إضافة الزنجبيل الطازج إلى المشروبات أو الطعام.
تناول الزبادي أو الكفير مع الفاكهة أو الشوفان.
هل تغني هذه الأطعمة عن علاج الحساسية؟

لا. لا ينبغي اعتبار أي من هذه الأطعمة علاجًا مباشرًا للحساسية أو بديلًا عن الأدوية التي يصفها الطبيب.

ويظل تجنب مسببات الحساسية والعلاج المناسب هما الأساس في التعامل مع الحالة. كما أن بعض أنواع الحساسية قد تكون شديدة، لذلك تستدعي الأعراض المتكررة أو المؤثرة في التنفس تقييمًا طبيًا مناسبًا.

وبشكل عام، فإن أفضل نهج غذائي هو اتباع نظام متوازن يضم الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية، مع تجنب أي أطعمة ثبت أنها تسبب حساسية للشخص نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى