
تُعرف هشاشة العظام بأنها “المرض الصامت”، لأنها تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، وغالبًا لا يكتشفها المصاب إلا بعد التعرض لكسر نتيجة سقوط بسيط أو حتى أثناء ممارسة نشاط يومي عادي.
ويؤكد الأطباء أن الانتباه إلى العلامات المبكرة لهشاشة العظام يساهم في التشخيص المبكر، ما يساعد على تقليل خطر الكسور والحفاظ على قوة العظام مع التقدم في العمر.
وتحدث هشاشة العظام عندما يفقد الجسم كثافة العظام بمعدل أسرع من قدرته على تعويضها، مما يجعلها أكثر هشاشة وعرضة للكسر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن، إلا أنها قد تصيب الرجال أيضًا.
أعراض هشاشة العظام المبكرة
رغم أن المرض قد يظل دون أعراض لسنوات، فإن هناك علامات قد تشير إلى بداية ضعف العظام، أبرزها:
آلام الظهر المتكررة
قد يكون الشعور بألم مستمر أو متكرر في منتصف أو أسفل الظهر دون سبب واضح مؤشرًا على وجود ضعف أو كسور دقيقة في فقرات العمود الفقري، وهي من العلامات التي تستدعي الانتباه، خاصة مع التقدم في العمر.
انخفاض الطول تدريجيًا
إذا لاحظ الشخص تراجع طوله بمقدار سنتيمترين أو أكثر مع مرور الوقت، فقد يكون السبب انضغاط فقرات العمود الفقري نتيجة انخفاض كثافة العظام.
انحناء الظهر
قد يؤدي ضعف الفقرات إلى ظهور انحناء تدريجي في الجزء العلوي من الظهر، فيما يعرف بالحدبة، وهي من العلامات التي قد تظهر مع تطور المرض.
سهولة التعرض للكسور
من أبرز علامات هشاشة العظام حدوث كسور نتيجة سقوط بسيط أو إصابة خفيفة، خاصة في الرسغ أو الورك أو العمود الفقري، وهي إصابات لا تسبب عادة كسورًا لدى الأشخاص ذوي العظام السليمة.
ضعف قوة القبضة
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين ضعف قوة عضلات اليد وانخفاض كثافة العظام، لذلك قد يكون ضعف القبضة مؤشرًا يستحق التقييم الطبي.
آلام العظام مع المجهود
قد يشعر بعض الأشخاص بآلام في العظام أو المفاصل بعد الوقوف لفترات طويلة أو بذل مجهود بسيط، نتيجة ضعف العظام وانخفاض قدرتها على تحمل الضغط.
صعوبة الحفاظ على التوازن
قد يؤدي ضعف العظام والعضلات إلى زيادة خطر فقدان التوازن والسقوط، وهو ما يرفع احتمالية التعرض للكسور.
تراجع القدرة البدنية
قد يلاحظ المصاب شعورًا بالإجهاد بشكل أسرع أثناء ممارسة الأنشطة اليومية التي كان يؤديها بسهولة في السابق، نتيجة ضعف العضلات والعظام.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
يزداد خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى:
النساء بعد انقطاع الطمث.
كبار السن.
الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة.
أصحاب النحافة الشديدة.
المدخنين.
من يستخدمون الكورتيزون لفترات طويلة.
المصابين بنقص الكالسيوم أو فيتامين د.
الأشخاص الذين لا يمارسون النشاط البدني بانتظام.
أعراض تستدعي مراجعة الطبيب
ينصح بالتوجه إلى الطبيب في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
ألم مفاجئ وشديد في الظهر.
كسر بعد سقوط بسيط.
فقدان ملحوظ في الطول.
انحناء واضح في العمود الفقري.
استمرار آلام العظام دون سبب معروف.
كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟
يعتمد تشخيص المرض على عدد من الفحوصات، أهمها:
قياس كثافة العظام باستخدام جهاز DEXA، وهو الفحص الأكثر دقة لتشخيص هشاشة العظام.
مراجعة التاريخ المرضي والعائلي.
إجراء تحاليل الدم لقياس مستويات الكالسيوم وفيتامين د، وقد تشمل تقييم وظائف الغدة الدرقية عند الحاجة.
الأشعة في حال الاشتباه بوجود كسور في الفقرات.
طرق الوقاية من هشاشة العظام
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل:
تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الحليب والزبادي والجبن والخضراوات الورقية.
الحصول على كمية كافية من فيتامين د عبر التعرض المعتدل لأشعة الشمس أو وفق توصيات الطبيب.
ممارسة المشي وتمارين المقاومة وحمل الأوزان بانتظام.
الحفاظ على وزن صحي.
الإقلاع عن التدخين.
التقليل من المشروبات الغازية والإفراط في الكافيين.
الحد من تناول الملح لأنه يزيد من فقدان الكالسيوم.
أفضل الأطعمة لدعم صحة العظام
تشمل أبرز الأطعمة التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام:
الحليب ومنتجات الألبان.
السردين والسلمون.
البيض.
اللوز.
السمسم.
البروكلي.
السبانخ.
الكرنب.
التين المجفف.
البقوليات.
هل يمكن علاج هشاشة العظام؟
يمكن السيطرة على هشاشة العظام بشكل أكبر عند اكتشافها مبكرًا، ويعتمد العلاج على خطة يحددها الطبيب، وتشمل:
تعويض نقص الكالسيوم وفيتامين د.
استخدام الأدوية التي تقلل فقدان العظام أو تعزز كثافتها عند الحاجة.
ممارسة النشاط البدني المناسب.
اتخاذ إجراءات للوقاية من السقوط داخل المنزل.
المتابعة الدورية بقياس كثافة العظام لتقييم الاستجابة للعلاج.
ويؤكد الأطباء أن هشاشة العظام لا تسبب أعراضًا واضحة في بدايتها، لذلك فإن الانتباه إلى العلامات المبكرة وإجراء الفحوصات الدورية للفئات الأكثر عرضة للإصابة يعدان من أهم الخطوات للحفاظ على صحة العظام والحد من خطر الكسور مستقبلاً.





