
يُعد ألم الساقين أثناء المشي من المشكلات الصحية المنتشرة بين الرجال والنساء على حد سواء، وتتفاوت أسبابه بين حالات بسيطة مرتبطة بالإجهاد، وأخرى قد تشير إلى مشكلات صحية تستدعي التدخل الطبي.
ويؤكد أطباء أن هذا النوع من الألم لا يجب تجاهله، خاصة إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، حيث يلجأ كثير من المرضى إلى الفحوصات الطبية لتحديد السبب وتفادي أي مضاعفات محتملة.
في هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عمارة، استشاري أمراض العظام والعمود الفقري، أن أسباب ألم الساقين أثناء المشي تختلف باختلاف طبيعة الألم ومكانه، فضلًا عن الحالة الصحية العامة للمريض.
وأشار إلى أن ضعف الدورة الدموية يُعد من أبرز الأسباب، خاصة لدى كبار السن والمدخنين ومرضى السكري، حيث يؤدي ضيق أو انسداد الشرايين إلى تقليل تدفق الدم إلى الساقين، ما يسبب ألمًا أو تشنجات أثناء المشي تختفي غالبًا مع الراحة.
كما يُعد الإجهاد العضلي من الأسباب الشائعة، إذ قد ينتج عن المشي لمسافات طويلة أو ممارسة نشاط بدني غير معتاد، ما يؤدي إلى شد أو تقلصات مؤقتة في عضلات الساق.
وأضاف أن نقص بعض الفيتامينات والمعادن، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين “د”، قد يكون له دور في ظهور آلام متكررة أو تشنجات عضلية، خاصة أثناء الحركة.
ولفت إلى أن بعض الحالات قد تكون أكثر تعقيدًا، مثل التهاب الأعصاب أو الضغط عليها، كما يحدث في حالات عرق النسا أو مشكلات العمود الفقري، حيث يمتد الألم من أسفل الظهر إلى الساق، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بتنميل أو إحساس بالحرقان.
ومن بين الأسباب الأخرى، أشار إلى خشونة المفاصل، خاصة في الركبة أو الورك، والتي تؤدي إلى ألم أثناء الحركة نتيجة تآكل الغضاريف، إضافة إلى الدوالي الوريدية التي تسبب شعورًا بالثقل والألم، ويزداد تأثيرها مع الوقوف أو المشي لفترات طويلة.
كما يلعب الوزن الزائد دورًا مهمًا في زيادة الضغط على المفاصل والعضلات، ما يفاقم من الشعور بالألم أثناء المشي.
ويشدد الأطباء على أهمية عدم إهمال هذا العرض، خاصة إذا استمر لفترات طويلة، مع ضرورة مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة وتحديد العلاج المناسب، بما يساعد على تحسين جودة الحياة وتجنب المضاعفات.





