الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

إيبولا يتفشي في أفريقيا.. 10351 إصابة و5026 وفاة والفيروس يصل إلى 3 دول

تتصاعد المخاوف الصحية من اتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا في عدد من الدول الأفريقية، بعدما تجاوزت حصيلة الوفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية 5 آلاف حالة، وفق أحدث البيانات الحكومية الصادرة السبت، وسط استمرار تسجيل إصابات جديدة وصعوبات تواجه جهود احتواء الوباء.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة الكونغولية تسجيل 10351 إصابة بالفيروس، أسفرت عن وفاة 5026 شخصاً، بنسبة وفيات تقترب من 50%، بينما تمكن 2788 مصاباً من التعافي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه السلطات الصحية في السيطرة على انتشار المرض.

فيروس بونديبوجيو يتسبب في تفشٍ واسع بإفريقيا
يرجع التفشي الحالي إلى فيروس بونديبوجيو، أحد أنواع فيروس إيبولا، والذي أُعلن عن انتشاره في منتصف مايو الماضي، قبل أن تتسع دائرة الإصابات بصورة أثارت قلق السلطات الصحية والمنظمات الدولية.

وبحسب موقع «Medical Xpress»، أصبح هذا التفشي ثاني أكثر تفشيات إيبولا فتكاً في التاريخ، بعد الوباء الذي اجتاح غرب أفريقيا خلال الفترة من 2014 إلى 2016، وأسفر عن وفاة نحو 11 ألف شخص في عدة دول.

وقال الدكتور باتريك أوتيم، مدير أحد البرامج بمنظمة الصحة العالمية، إن الأرقام المسجلة لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تعكس معاناة آلاف العائلات والمجتمعات التي تضررت من الوباء، مؤكداً خطورة الوضع الصحي الحالي.

67 منطقة صحية تتأثر بتفشي إيبولا في الكونغو
ووفق البيانات الرسمية، امتد انتشار الفيروس منذ مايو الماضي إلى 67 منطقة صحية من إجمالي 178 منطقة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، موزعة على 8 محافظات من أصل 26 محافظة، فيما لا تزال 50 منطقة من المناطق المتضررة تسجل حالات إصابة نشطة.

وتتركز غالبية الإصابات في شرق البلاد، خاصة في محافظتي إيتوري وشمال كيفو، اللتين تمثلان أبرز بؤر التفشي، مع تسجيل 9782 حالة و4792 وفاة بهما.

لا يوجد لقاح أو علاج معروف لفيروس بونديبوجيو
وتزداد صعوبة مواجهة التفشي بسبب عدم توافر لقاح أو علاج معروف حتى الآن لفيروس بونديبوجيو، حيث يعتمد العاملون الصحيون على تقديم الرعاية الطبية للمرضى والتعامل مع الأعراض المصاحبة للإصابة.

كما تواجه السلطات تحديات كبيرة في تتبع المخالطين وإجراء الفحوصات اللازمة، وهما من أهم الإجراءات للحد من انتقال العدوى.

ووفقاً للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن نحو 80% من الحالات الجديدة تأتي من خارج سلاسل المخالطين الخاضعة للمراقبة، ما يشير إلى وجود بؤر انتقال لا تزال غير معروفة للسلطات الصحية.

وأشار مسؤول منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو ثلث الوفيات المسجلة حدثت خارج مراكز العلاج، قبل خضوع الضحايا لفحوصات تأكيد الإصابة، وهو ما يقلل فرص التدخل الطبي المبكر ويزيد مخاطر انتقال العدوى داخل المجتمعات.

الصراعات والهجمات تعرقل جهود احتواء الوباء
ولا تقتصر تحديات مواجهة إيبولا على الجوانب الطبية، إذ تعاني المناطق الشرقية من الكونغو من اضطرابات أمنية وصراعات مسلحة، تشمل المواجهات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة، أبرزها حركة 23 مارس، إلى جانب نشاط جماعات مسلحة أخرى في المناطق الحدودية مع أوغندا.

وتؤثر هذه الأوضاع على قدرة الفرق الطبية على الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم الرعاية للمصابين، فضلاً عن صعوبة تنفيذ حملات التوعية وتتبع المخالطين.

كما تواجه جهود مكافحة المرض تحدياً آخر يتمثل في عدم ثقة بعض السكان بالإجراءات الصحية، إلى جانب تعرض العاملين في القطاع الصحي والمرافق الطبية لهجمات متكررة، أسفرت عن سقوط ضحايا.

إضرابات العاملين الصحيين تهدد خدمات علاج إيبولا
وفي تطور يزيد من تعقيد الأزمة، شهدت بعض المراكز الصحية إضرابات متكررة للعاملين بها، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية من الحكومة.

وشهد مركز لعلاج إيبولا في تشوميا بمحافظة إيتوري إضراباً يوم الجمعة، للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة لمدة أربعة أشهر، في الوقت الذي يستقبل فيه المركز 5 مرضى ثبتت إصابتهم بالفيروس، إلى جانب 10 حالات مشتبه بها.

وقال أحد العاملين المضربين إن تأخر الرواتب أصبح يمثل أزمة حقيقية للعاملين وأسرهم، بينما دعا مسؤول عمليات الاستجابة الصحية في إيتوري العاملين إلى التحلي بالصبر لحين استجابة الحكومة لمطالبهم.

كما شهدت مناطق صحية أخرى، من بينها بيني في شمال كيفو، توقفاً للخدمات في بعض مراكز العلاج نتيجة الظروف ذاتها.

إيبولا يصل إلى كينيا ونيجيريا.. واتساع نطاق التفشي
وامتدت تداعيات التفشي إلى دول أفريقية أخرى، حيث أعلنت كينيا خلال أكتوبر تسجيل 8 إصابات وحالتي وفاة، فيما أكدت نيجيريا تسجيل حالة إصابة واحدة، جرى إجلاؤها إلى سويسرا لتلقي الرعاية الطبية.

وجاء ذلك بعد تسجيل إصابات في أوغندا، لتصبح الموجة الحالية أول تفشٍ مسجل للفيروس في ثلاث مناطق أفريقية، والأوسع انتشاراً جغرافياً على مستوى القارة.

وتواصل السلطات الصحية والمنظمات الدولية متابعة تطورات الوضع، وسط تحذيرات من استمرار انتقال العدوى، خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، وضعف تتبع المخالطين، والتحديات الأمنية واللوجستية التي تعوق جهود السيطرة على الوباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى