
تُعد مرحلة التسنين من أبرز المراحل التي يمر بها الطفل خلال سنواته الأولى، وغالبًا ما تكون مصدر قلق للأمهات بسبب الأعراض المزعجة التي قد ترافق ظهور الأسنان الأولى.
ورغم أن التسنين عملية طبيعية ضمن مراحل النمو، فإنه قد يتسبب في شعور الطفل بعدم الراحة والتوتر لفترات متفاوتة.
متى تبدأ مرحلة التسنين عند الأطفال؟
يوضح الدكتور هاني عصام، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن التسنين يبدأ عادة بين عمر 4 و7 أشهر، إلا أن توقيت ظهور الأسنان يختلف من طفل لآخر، فقد تبدأ لدى بعض الأطفال قبل هذا العمر أو تتأخر عدة أشهر دون أن يشير ذلك بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية.
وأكد أن التسنين مرحلة طبيعية تمامًا، لكن من المهم أن تتمكن الأم من التفرقة بين أعراض التسنين المعتادة والأعراض التي قد تشير إلى مشكلة صحية تستدعي استشارة الطبيب.
أبرز علامات التسنين عند الرضع
خلال فترة التسنين، قد تظهر على الطفل مجموعة من الأعراض الشائعة، من أبرزها:
زيادة إفراز اللعاب
يُلاحظ العديد من الآباء زيادة واضحة في سيلان اللعاب مقارنة بالمعدل الطبيعي، وهو من العلامات المبكرة المرتبطة ببزوغ الأسنان.
العصبية وكثرة البكاء
قد يصبح الطفل أكثر انزعاجًا وتقلبًا في المزاج نتيجة الضغط الذي تمارسه الأسنان على اللثة أثناء خروجها، خاصة خلال ساعات الليل.
الرغبة المستمرة في العض
يميل الطفل إلى وضع الألعاب أو أصابعه أو أي جسم قريب منه داخل فمه لمحاولة تخفيف الشعور بالحكة أو الضغط في اللثة.
اضطرابات النوم
يعاني بعض الأطفال من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا بسبب الشعور بعدم الراحة الناتج عن التسنين.
تورم اللثة
قد تبدو اللثة أكثر صلابة أو منتفخة قليلًا، وفي بعض الحالات يظهر لون أبيض في موضع السن قبل ظهوره.
ارتفاع طفيف في درجة الحرارة
يشير الأطباء إلى أن التسنين قد يسبب ارتفاعًا بسيطًا في درجة الحرارة، لكن الحمى المرتفعة ليست من أعراض التسنين الطبيعية، وتستوجب البحث عن سبب آخر واستشارة الطبيب.
تغير الشهية
قد يرفض الطفل الرضاعة أو تناول الطعام بشكل مؤقت نتيجة حساسية اللثة والشعور بالألم أثناء المص أو المضغ.
نصائح فعالة لتخفيف آلام التسنين
يمكن للأمهات اتباع بعض الإجراءات البسيطة التي تساعد في تهدئة الطفل وتقليل الشعوره بالألم خلال هذه المرحلة، ومنها:
تدليك اللثة بلطف باستخدام إصبع نظيف أو قطعة شاش مبللة.
تقديم عضاضة باردة للطفل للمساعدة في تهدئة اللثة، مع تجنب تجميدها بالكامل.
الحرص على استمرار الرضاعة الطبيعية أو الصناعية وتوفير السوائل المناسبة لتجنب الجفاف.
احتضان الطفل وتهدئته ومنحه مزيدًا من الاهتمام والدعم النفسي، إذ قد تكون هذه الفترة مرهقة له.
متى يجب زيارة الطبيب؟
رغم أن معظم أعراض التسنين تكون بسيطة ومؤقتة، فإن ظهور حمى مرتفعة أو إسهال شديد أو أعراض مرضية أخرى لا ينبغي اعتباره جزءًا طبيعيًا من التسنين، ويستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة والتأكد من عدم وجود عدوى أو مشكلة صحية أخرى.





