الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

تتحدث بسرعة وتنزعج من الانتظار.. ما هي “متلازمة الاستعجال” وتأثيرها النفسي؟

في عالم سريع الإيقاع لا يتوقف، أصبح الشعور بعدم كفاية الوقت لإنجاز المهام اليومية أمرًا شائعًا لدى كثير من الناس. ومع الوقت، تحوّل هذا الإحساس لدى البعض إلى ما يُعرف بـ“متلازمة الاستعجال” (Hurry Sickness)، وهي حالة تجعل الشخص يعيش في حالة تسارع دائم، حتى في المواقف التي لا تتطلب ذلك.

وبحسب موقع Healthline، فإن هذه الحالة ليست تشخيصًا طبيًا معتمدًا، لكنها وصف لسلوك يتمثل في الإحساس المستمر بالضغط لإنجاز أكبر عدد من المهام في وقت أقل، مع انزعاج واضح عند أي تأخير أو بطء.

ويشير التقرير إلى أن التكنولوجيا الحديثة، والعمل عن بُعد، والاعتماد الكبير على الهواتف الذكية، ساهمت في تعزيز هذا النمط من الحياة، حيث أصبح كثيرون يردون على الرسائل أثناء تناول الطعام أو ينفذون عدة مهام في وقت واحد دون فترات راحة حقيقية.

علامات تشير إلى متلازمة الاستعجال

وفقًا لموقع Healthline، من أبرز العلامات:

الإحساس الدائم بنقص الوقت
التحدث أو الحركة أو تناول الطعام بسرعة
القيام بعدة مهام في وقت واحد بشكل مستمر
التوتر الشديد عند الانتظار أو حدوث تأخير
التفكير في المهمة التالية أثناء تنفيذ الحالية
الوقوع في أخطاء بسبب التسرع وإعادة العمل مرة أخرى

كيف يؤثر التسرع على الصحة النفسية والجسدية؟

يؤكد التقرير أن العيش في حالة استعجال مستمرة قد يرفع مستويات التوتر والقلق، ويؤثر سلبًا على التركيز وجودة النوم، وقد يؤدي مع الوقت إلى الإرهاق والاحتراق النفسي (Burnout). كما قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

كذلك، فإن الانشغال الدائم يقلل من الاهتمام بالعادات الصحية الأساسية مثل النوم الكافي، شرب الماء، وممارسة الرياضة.

وتوضح الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) أن التوتر المزمن يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب، واضطرابات النوم، وضعف الجهاز المناعي، ما يجعل التحكم في الضغط النفسي جزءًا مهمًا من الصحة العامة.

كيف يمكن التعامل مع متلازمة الاستعجال؟

ينصح خبراء Healthline بعدة خطوات تساعد على تقليل الشعور بالعجلة، منها:

التركيز على مهمة واحدة بدلًا من تعدد المهام
أخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم
ممارسة التنفس العميق أو التأمل
المشي يوميًا لمدة 20–30 دقيقة
تعلم رفض المهام الزائدة عند الحاجة
النوم لمدة كافية (7–9 ساعات)
تقليل استخدام الهاتف خارج وقت العمل

في النهاية، لا يرتبط الشعور بالإنجاز بسرعة الأداء أو كثرة العمل، بل بتحقيق توازن صحي بين الإنجاز والراحة، وهو ما ينعكس إيجابًا على التركيز والصحة النفسية على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى