الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

رائحة القدمين الكريهة تقودك الى مشكلة صحية.. كيف تتخلصين منها

تُعد رائحة القدمين الكريهة من المشكلات الشائعة، خاصة خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، عندما يزداد التعرق ويقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة داخل الأحذية المغلقة. وعلى الرغم من أن المشكلة قد تسبب الإحراج، فإنها في معظم الحالات لا تعني وجود مشكلة خطيرة أو سوءًا في النظافة الشخصية.

وفي تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل ،فأن رائحة القدمين ترتبط بصورة أساسية بتفاعل العرق مع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد، مشيرًا إلى أن العرق نفسه لا يحمل رائحة كريهة في الأساس.

لماذا تظهر رائحة القدمين؟
تحتوي القدمان على عدد كبير من الغدد العرقية، وتتركز نسبة كبيرة منها في باطن القدمين. ويزداد إفراز العرق مع الطقس الحار أو ممارسة الرياضة أو ارتداء الأحذية لفترات طويلة.و المشكلة تبدأ عندما توفر الرطوبة بيئة مناسبة للبكتيريا الموجودة طبيعيًا على الجلد. إذ تتغذى هذه البكتيريا على العرق وخلايا الجلد الميتة، ثم تنتج مركبات ذات رائحة مميزة.
ولهذا السبب قد تكون رائحة الحذاء الرياضي أقوى من رائحة القدم عند ارتداء الصنادل؛ فالبيئة الدافئة والمغلقة والرطبة داخل الحذاء توفر ظروفًا مناسبة لنمو البكتيريا.

لماذا يعاني بعض الأشخاص من تعرق القدمين أكثر؟
تختلف كمية التعرق من شخص إلى آخر، وقد تلعب العوامل الوراثية دورًا في ذلك. كما يمكن أن يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لفرط نشاط الغدد العرقية.
وأشار تقرير ديلي ميل إلى أن التغيرات الهرمونية، ومنها تلك التي تحدث خلال فترة المراهقة أو انقطاع الطمث، قد تؤثر أيضًا في التعرق. كما يمكن للتوتر والقلق أن يزيدا من تعرق القدمين لدى بعض الأشخاص.
وهناك حالة تُعرف باسم فرط التعرق، وفيها يحدث التعرق بصورة زائدة عن المعتاد، وقد يؤثر في الحياة اليومية.

هل رائحة القدمين تعني سوء النظافة؟
ليس بالضرورة. فالأشخاص الذين يهتمون بنظافة أقدامهم يمكن أن يعانوا أيضًا من رائحة القدمين، خصوصًا إذا كانوا يتعرقون بصورة كبيرة.
لكن الاهتمام بالنظافة وتجفيف القدمين جيدًا يمكن أن يقلل من الرطوبة التي تحتاجها البكتيريا والفطريات للنمو.

الأحذية قد تكون جزءًا من المشكلة
نوع الحذاء الذي ترتديه يمكن أن يؤثر في درجة التعرق والرائحة.
فالأحذية المصنوعة من بعض المواد الصناعية قد لا تسمح بمرور الهواء وتبخر الرطوبة بالقدر نفسه الذي توفره المواد الأكثر تهوية.
كما أن ارتداء الحذاء نفسه يوميًا دون إعطائه فرصة للجفاف قد يؤدي إلى استمرار الرطوبة داخله، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا.
ولهذا، ينصح التقرير بالتناوب بين الأحذية وترك الحذاء المستخدم حتى يجف تمامًا قبل ارتدائه مرة أخرى.

ماذا عن الجوارب؟
تلعب الجوارب دورًا مهمًا أيضًا في التحكم في رائحة القدمين.
ووفقًا للنصائح الواردة في تقرير ديلي ميل، يمكن تغيير الجوارب مرة يوميًا على الأقل، بينما قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من تعرق شديد إلى تغييرها أكثر من مرة خلال اليوم، خاصة بعد ممارسة الرياضة.
كما يُفضل تغيير الجوارب مباشرة بعد التمرين إذا أصبحت رطبة بشدة.

طرق بسيطة للتخلص من رائحة القدمين
يمكن اتباع مجموعة من الخطوات اليومية للمساعدة في تقليل الرائحة، ومنها:
غسل القدمين يوميًا بالماء والصابون.
الاهتمام بتنظيف المنطقة بين أصابع القدم.
تجفيف القدمين جيدًا بعد غسلهما.
عدم ارتداء الحذاء وهو لا يزال رطبًا.
التناوب بين أكثر من زوج من الأحذية.
تغيير الجوارب بانتظام.
تغيير الجوارب بعد ممارسة الرياضة إذا أصبحت مبللة بالعرق.
استخدام مستحضرات مخصصة لتقليل تعرق القدمين عند الحاجة.
مضادات التعرق التي تحتوي على أملاح الألومنيوم يمكن أن تساعد في تقليل إفراز العرق، كما قد يصف الطبيب مستحضرات أقوى في حالات فرط التعرق.

متى تكون رائحة القدمين علامة على مشكلة صحية؟
في بعض الحالات، قد لا تكون الرائحة مجرد نتيجة للتعرق، وإنما قد تكون مرتبطة بعدوى جلدية.
ومن أكثر المشكلات شيوعًا فطريات القدم أو قدم الرياضي، والتي يمكن أن تسبب إلى جانب الرائحة الحكة والاحمرار وتقشر الجلد، خاصة بين أصابع القدم، وقد تؤدي أيضًا إلى تشققات جلدية.
وذكر تقرير ديلي ميل أن بعض الحالات يمكن علاجها بمضادات الفطريات المتاحة من الصيدلية، لكن استمرار الأعراض أو شدتها يستدعي استشارة الطبيب أو الصيدلي.

الانحلال القرني المنقر
هناك أيضًا عدوى بكتيرية تُعرف باسم الانحلال القرني المنقر (Pitted keratolysis)، وقد تظهر في صورة حفر صغيرة على باطن القدمين، مع رائحة قوية ونفاذة.
وتكون هذه المشكلة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تبقى أقدامهم رطبة ومتعرقة لفترات طويلة، مثل الرياضيين والأشخاص الذين يرتدون الأحذية المغلقة لساعات طويلة.
وقد تحتاج هذه الحالة إلى علاج يحدده الطبيب، إلى جانب الحفاظ على جفاف القدمين.

متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا استمرت رائحة القدمين رغم الاهتمام بالنظافة وتجفيف القدمين وتغيير الأحذية والجوارب واستخدام مضاد للتعرق.
كما ينبغي طلب التقييم الطبي عند ظهور أعراض أخرى، مثل:
ألم في القدم.
تورم.
إفرازات من الجلد أو بين أصابع القدم.
احمرار منتشر.
تقرحات.
تشققات شديدة أو تغيرات جديدة في الجلد.
تعرق شديد يؤدي إلى ابتلال الجوارب والحاجة إلى تغييرها عدة مرات يوميًا.
ويولي الأشخاص المصابون بالسكري أهمية خاصة لأي مشكلة جديدة في القدم، ولذلك يجب عدم تجاهل التغيرات الجلدية أو الألم أو الجروح الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى