
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد تعرض الأشخاص لأشعة الشمس، سواء أثناء الذهاب إلى الشواطئ أو قضاء فترات طويلة في الأماكن المفتوحة. ولا تقتصر آثار التعرض المفرط للشمس على حروق الجلد، إذ قد يعاني البعض من الصداع والإرهاق والدوخة والعطش الشديد والغثيان وآلام الجسم.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن ما يُعرف أحيانًا باسم «إرهاق الشمس» أو Sun Hangover قد يرتبط بالتعرض المفرط للشمس وما يصاحبه من جفاف وارتفاع في درجة حرارة الجسم واستجابة التهابية نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ما المقصود بـ«إرهاق الشمس»؟
يُستخدم مصطلح «إرهاق الشمس» لوصف مجموعة من الأعراض التي قد تظهر بعد قضاء فترة طويلة تحت أشعة الشمس، ومن بينها التعب والجفاف والغثيان وآلام الجسم والدوخة.
وأوضحت الدكتورة ميشيل غرين، طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية، أن هذه الأعراض قد ترتبط باستجابة الجسم للجفاف وارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب محاولته التعامل مع الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.
وقد تظهر بعد التعرض المفرط للشمس أعراض عامة وأخرى جلدية، لذلك لا ينبغي دائمًا اعتبار الشعور بالصداع والتعب بعد قضاء يوم طويل في الشمس مجرد إرهاق عادي.
أعراض التعرض المفرط للشمس
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر بحسب مدة التعرض للشمس ودرجة الحرارة وكمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر:
الدوخة.
الصداع.
سرعة ضربات القلب.
الشعور بالإرهاق.
العطش الشديد.
آلام الجسم.
الغثيان.
علامات الجفاف.
أما على مستوى الجلد، فقد يؤدي التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية إلى:
احمرار والتهاب الجلد.
الألم أو الحساسية عند لمس الجلد.
التورم.
ظهور بثور صغيرة مملوءة بالسوائل.
لماذا يحدث الصداع والتعب بعد التعرض للشمس؟
لا ترتبط هذه الأعراض بأشعة الشمس وحدها، وإنما قد تنتج عن تداخل عدة عوامل، أبرزها الجفاف وارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرض للأشعة فوق البنفسجية.
فعند قضاء ساعات طويلة في الأجواء الحارة، يفقد الجسم كميات من السوائل والأملاح نتيجة التعرق، وقد يزداد هذا الفقدان إذا لم يحصل الشخص على كمية كافية من الماء والسوائل.
كما يمكن أن يؤدي التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية إلى حدوث استجابة التهابية في الجلد والجسم، وهو ما قد يساهم في ظهور بعض الأعراض بعد العودة من الخارج.
ما دور الهيستامين في الأعراض؟
يشير التقرير إلى أن الهيستامين مادة يفرزها الجسم وتشارك في تنظيم بعض الاستجابات المناعية.
وعند حدوث استجابة التهابية، يمكن أن يساهم الهيستامين في توسع الأوعية الدموية وزيادة نفاذيتها، وهو ما قد يرتبط بظهور بعض الأعراض الجلدية، مثل الاحمرار والحرارة والتورم والشعور بالحرقان.
ولهذا قد تظهر علامات واضحة على الجلد بعد التعرض المفرط للشمس، خاصة في حالة الإصابة بحروق الشمس.
ماذا تفعل عند ظهور أعراض إرهاق الشمس؟
عند الشعور بالصداع أو الدوخة أو التعب بعد قضاء وقت طويل تحت الشمس، ينبغي التوقف عن التعرض المباشر والانتقال إلى مكان بارد أو مظلل.
ومن الإجراءات التي يمكن اتباعها:
الاهتمام بالترطيب
يساعد شرب الماء والسوائل على تعويض ما يفقده الجسم، خاصة بعد التعرق لفترات طويلة. وفي حالات التعرق الشديد، قد تساعد السوائل التي تحتوي على الإلكتروليتات في تعويض بعض الأملاح المفقودة.
تبريد الجسم
يمكن الانتقال إلى مكان مظلل وبارد، والحصول على قسط من الراحة، والاستحمام بماء بارد نسبيًا للمساعدة على خفض حرارة الجسم وتخفيف الشعور بعدم الراحة.
تجنب المزيد من التعرض للشمس
من الأفضل عدم العودة إلى الشمس أثناء استمرار الأعراض، لأن مواصلة التعرض قد تزيد الجفاف وتهيج الجلد والأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.
كيف تمنع إرهاق الشمس؟
تبدأ الوقاية قبل الخروج إلى الشمس، وليس بعد ظهور الصداع أو الدوخة.
وتشمل أهم الإجراءات:
شرب كمية كافية من السوائل قبل وأثناء وبعد قضاء الوقت في الخارج.
استخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى.
وضع واقي الشمس قبل التعرض للشمس بنحو 15 إلى 20 دقيقة.
إعادة استخدام واقي الشمس وفق تعليمات المنتج، خصوصًا بعد التعرق أو السباحة.
ارتداء قبعة ونظارات شمسية مناسبة.
الحصول على فترات راحة منتظمة في الظل.
تجنب البقاء تحت أشعة الشمس بصورة متواصلة لفترات طويلة.
كما يُفضل عدم الانتظار حتى الشعور بالعطش لشرب السوائل، خاصة في الأجواء شديدة الحرارة.
علامات مبكرة تستدعي الابتعاد عن الشمس
قد تظهر بعض العلامات التي تشير إلى أن الجسم بدأ يتأثر بالحرارة والتعرض الطويل للشمس، ومنها:
الصداع.
الدوخة.
التهيج.
القشعريرة.
وعند ظهور هذه الأعراض، يُفضل التوقف عن التعرض للشمس والانتقال إلى مكان مظلل، والراحة وتناول السوائل والعمل على تبريد الجسم.
متى تصبح الأعراض أكثر خطورة؟
قد يتداخل الصداع والتعب بعد التعرض للشمس مع أعراض حالات مرتبطة بالحرارة والجفاف. لذلك، إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم، أو ظهرت علامات مقلقة مثل اضطراب الوعي أو صعوبة التنفس أو تدهور الحالة العامة، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
كما تستدعي حروق الشمس الشديدة أو ظهور بثور واسعة ومؤلمة تقييمًا طبيًا، خاصة لدى الأطفال والأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة والجفاف.
نصائح للاستمتاع بالشمس بأمان
يمكن تقليل مخاطر الأعراض المرتبطة بالتعرض الطويل للشمس من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
شرب الماء بانتظام قبل وأثناء وبعد الخروج.
استخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى.
ارتداء قبعة ونظارات شمسية.
أخذ فترات راحة منتظمة في الظل.
تجنب التعرض المتواصل للشمس لفترات طويلة.
الانتباه إلى الصداع والدوخة والقشعريرة باعتبارها علامات تستدعي التوقف والراحة.
تبريد الجسم عند الشعور بالتعب أو ارتفاع الحرارة.
إعادة استخدام واقي الشمس وفق تعليمات العبوة، خصوصًا بعد السباحة أو التعرق.





