الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

هل نظام الكيتو يتفوق على الحميات الأخرى؟

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، المعروف باسم حمية الكيتو، لمدة نحو خمسة أشهر قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني على تحسين مؤشرات الصحة الأيضية، وربما التخلص من معايير مقدمات السكري.

وأظهرت الدراسة أن النظام منخفض الكربوهيدرات حقق نتائج أفضل في بعض المؤشرات المرتبطة بسكر الدم ودهون الكبد مقارنة بنظام غذائي متوسطي ونظام منخفض الدهون، رغم أن الأنظمة الغذائية الثلاثة أدت إلى فقدان متقارب في الوزن.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الكيتو يمنع الإصابة بمرض السكري أو يعالج الكبد الدهني بشكل نهائي، وإنما تشير إلى إمكانية تحقيق فوائد أيضية إضافية لدى فئات معينة، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثيرات طويلة المدى.

تفاصيل الدراسة
أجرى الدراسة باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن، وشملت 42 شخصًا يعانون من السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني.

وتم توزيع المشاركين عشوائيًا على ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة:

نظام كيتو منخفض الكربوهيدرات.
نظام غذائي على نمط البحر المتوسط.
نظام منخفض الدهون يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة النباتية.
وحصل المشاركون على وجباتهم من فريق البحث، كما التقى كل منهم أسبوعيًا بأخصائي تغذية لمساعدته على الالتزام بالخطة الغذائية المحددة.

نصف المشاركين في مجموعة الكيتو تخلصوا من معايير مقدمات السكري
وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة Cell Metabolism، أن نحو نصف المشاركين المصابين بمقدمات السكري والذين اتبعوا النظام منخفض الكربوهيدرات لم يعودوا يستوفون معايير مقدمات السكري بعد خمسة أشهر.

وفي المقابل، حدث ذلك لدى نحو ثلث المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي، بينما بلغت النسبة نحو 7% فقط لدى المجموعة التي اتبعت النظام منخفض الدهون.

ومقدمات السكري هي حالة ترتفع فيها مستويات سكر الدم عن المعدلات الطبيعية، لكنها لا تصل إلى مستويات تشخيص مرض السكري من النوع الثاني، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أمراض الكبد.

كيف تعمل حمية الكيتو؟
تعتمد حمية الكيتو على تقليل تناول الكربوهيدرات بدرجة كبيرة، مع زيادة الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة.

وفي الدراسة، حصل المشاركون في مجموعة الكيتو على نحو 73% من السعرات الحرارية من الدهون، بينما لم تتجاوز الكربوهيدرات نحو 4% من إجمالي السعرات اليومية.

أما النظام منخفض الدهون، فكان يعتمد بصورة أكبر على الكربوهيدرات، حيث شكلت نحو 70% من السعرات الحرارية، وشملت مصادرها أطعمة مثل العدس والأرز والبطاطس.

بينما ركز النظام الغذائي المتوسطي على الأسماك والدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات، إلى جانب الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف.

فقدان نحو 10% من وزن الجسم
بحلول نهاية الدراسة، فقد المشاركون في المجموعات الغذائية الثلاث نحو 10% من وزن الجسم الأساسي خلال فترة تراوحت بين أربعة وخمسة أشهر.

كما شهدت المجموعات الثلاث تحسنًا في التحكم في مستويات السكر في الدم، وهو ما يرتبط بانخفاض خطر تطور مقدمات السكري إلى مرض السكري من النوع الثاني.

ويحدث مرض السكري عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بصورة فعالة أو لا ينتج كمية كافية منه، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.

الكيتو حقق تحسنًا أكبر في دهون الكبد
رغم تقارب مقدار فقدان الوزن بين المجموعات الثلاث، أظهرت مجموعة الكيتو تحسنًا أكبر في بعض مؤشرات صحة الكبد والتمثيل الغذائي.

وانخفضت كمية الدهون الموجودة في الكبد لدى المشاركين الذين اتبعوا النظام منخفض الكربوهيدرات بنحو 67%، مقابل انخفاض بلغ نحو 45% في المجموعتين الأخريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى