
يُعد السيلوليت من أكثر المشكلات التجميلية شيوعًا بين النساء، حيث يظهر على هيئة تموجات وتكتلات صغيرة أسفل الجلد تمنح البشرة مظهرًا يشبه “قشرة البرتقال”، وهو ما يسبب إزعاجًا للكثيرات ويدفعهن للبحث عن أفضل الوسائل للتقليل من ظهوره وتحسين مظهر الجلد.
وتوضح الدكتورة آية أحمد، أخصائية التغذية العلاجية، أن السيلوليت لا يُعد مرضًا جلديًا بقدر ما هو تغير في شكل الأنسجة الدهنية الموجودة تحت الجلد، مشيرة إلى أنه يظهر غالبًا في مناطق الفخذين والأرداف والبطن، كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالرجال نتيجة اختلاف توزيع الدهون وتركيب الأنسجة الضامة تحت الجلد.
وأكدت أن هناك عدة عوامل تؤدي إلى ظهور السيلوليت، في مقدمتها العوامل الوراثية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد قابلية الجسم لتراكم الدهون ومرونة الجلد وسماكته. كما أن زيادة نسبة الدهون في الجسم تؤدي إلى ضغط الخلايا الدهنية على الأنسجة المحيطة، ما يسبب ظهور التكتلات والتموجات المميزة لهذه المشكلة.
وأضافت أن التغيرات الهرمونية، وخاصة المرتبطة بهرمون الإستروجين، تعد من أبرز الأسباب التي تسهم في ظهور السيلوليت، لذلك قد تزداد حدته خلال فترات البلوغ والحمل أو مع التقدم في العمر.
وأشارت إلى أن قلة النشاط البدني وضعف الكتلة العضلية من العوامل التي تجعل السيلوليت أكثر وضوحًا، خاصة في منطقتي الفخذين والأرداف، موضحة أن الحركة المنتظمة تساعد على تحسين الدورة الدموية وشد العضلات، ما ينعكس إيجابًا على مظهر الجلد.
كما لفتت إلى أن التقدم في العمر يؤدي إلى انخفاض إنتاج الكولاجين وفقدان الجلد جزءًا من مرونته الطبيعية، وهو ما يجعل السيلوليت أكثر بروزًا مع مرور الوقت. كذلك تساهم العادات الغذائية غير الصحية، مثل الإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة والأطعمة عالية الملح، في زيادة تراكم الدهون واحتباس السوائل داخل الجسم.
وأوضحت أن التدخين يعد أحد العوامل المؤثرة أيضًا، نظرًا لتأثيره السلبي على الدورة الدموية وإنتاج الكولاجين، مما يضعف مرونة الجلد ويزيد من وضوح السيلوليت.
وحول طرق التقليل من مظهر السيلوليت، أكدت أخصائية التغذية العلاجية أن ممارسة الرياضة بانتظام تعد من أكثر الوسائل فعالية، خاصة عند الجمع بين تمارين الكارديو وتمارين المقاومة، حيث تساعد على حرق الدهون وتقوية العضلات وتحسين شكل الجسم بشكل عام.
كما شددت على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والبروتينات الصحية والحبوب الكاملة، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء وتقليل تناول السكريات والوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالملح.
وأضافت أن الحفاظ على وزن صحي وفقدان الدهون الزائدة بشكل تدريجي يمكن أن يساهم في تقليل مظهر السيلوليت، بينما قد يساعد التدليك المنتظم واستخدام الكريمات المرطبة على تحسين ملمس الجلد ومظهره بصورة مؤقتة، دون أن يؤدي ذلك إلى إزالة السيلوليت بشكل نهائي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن السيلوليت مشكلة شائعة وطبيعية لدى نسبة كبيرة من النساء، وأن التعامل معها يجب أن يكون من خلال نمط حياة صحي يجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني والعناية بالبشرة، بما يسهم في تحسين مظهر الجلد وتعزيز الثقة بالنفس.





