الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

الشاي الأخضر أم البابونج.. أيهما أفضل لخفض ضغط الدم؟

يبحث كثير من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم عن مشروبات طبيعية يمكن أن تساعدهم في الحفاظ على قراءات أكثر استقرارا، ويبرز الشاي الأخضر والبابونج ضمن الخيارات الشائعة، إلا أن تأثير كل منهما يختلف، كما أن أيا منهما لا يمكن اعتباره بديلا عن العلاج الطبي أو تغييرات نمط الحياة اللازمة للتحكم في ضغط الدم.

ووفقا لتقرير نشره موقع Verywell Health، قد يرتبط تناول الشاي الأخضر بانخفاض محدود في ضغط الدم، بينما قد يكون تأثير البابونج غير مباشر، من خلال المساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يتأثر ضغط الدم لديهم بالتوتر أو اضطراب النوم.

الشاي الأخضر قد يساعد في خفض ضغط الدم

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم الكاتيكينات، والتي قد تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين مرونتها والدورة الدموية، ومن أبرز هذه المركبات إيبيجالوكاتشين غالات EGCG، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة.

وقد يكون لهذه المركبات دور في الحد من بعض العمليات الالتهابية، وهو أمر يرتبط بصحة بطانة الأوعية الدموية ومرونتها، وأشارت نتائج تحليل تلوي شمل 24 تجربة سريرية عشوائية محكمة إلى ارتباط تناول الشاي الأخضر بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 1.17 مليمتر زئبق، وضغط الدم الانبساطي بنحو 1.24 مليمتر زئبق.

ورغم ذلك، فإن هذا الانخفاض محدود، ولذلك لا ينبغي التعامل مع الشاي الأخضر باعتباره علاجا مستقلا لارتفاع ضغط الدم، وإنما يمكن تناوله ضمن نمط غذائي صحي، مع الالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب.

هل يمكن أن يرفع الشاي الأخضر ضغط الدم؟

رغم ارتباط الشاي الأخضر بانخفاض طفيف في ضغط الدم، فإنه يحتوي على الكافيين، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وتزداد احتمالية حدوث هذا التأثير لدى من لا يتناولون الكافيين بصورة منتظمة أو لديهم حساسية تجاهه.

وتختلف استجابة الجسم للكافيين من شخص إلى آخر، لذلك قد يكون من المناسب للأشخاص الأكثر حساسية له تقليل كمية الشاي الأخضر المتناولة أو اختيار الأنواع منزوعة الكافيين، مع العلم أن الشاي منزوع الكافيين قد يظل يحتوي على بعض المركبات النباتية.

البابونج وتأثيره المحتمل على ضغط الدم

يختلف البابونج عن الشاي الأخضر من حيث طريقة تأثيره المحتملة، فلا توجد أدلة كافية تثبت أنه يخفض ضغط الدم بصورة مباشرة من خلال تأثيره على الأوعية الدموية، لكن قد تكون له فائدة غير مباشرة لدى بعض الأشخاص بسبب تأثيره المهدئ الخفيف ودوره المحتمل في دعم الاسترخاء وتحسين جودة النوم.

ويرتبط التوتر وقلة النوم لدى بعض الأشخاص بارتفاع ضغط الدم، لذلك فإن الحصول على نوم جيد وتقليل التوتر قد يساعدان في دعم مستويات أكثر صحة لضغط الدم، لكن الأدلة المتاحة بشأن قدرة البابونج على خفض الضغط لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجا مباشرا لارتفاع ضغط الدم.

لماذا قد يكون البابونج مناسبا في المساء؟

من أبرز الاختلافات بين الشاي الأخضر والبابونج أن البابونج خال من الكافيين بشكل طبيعي، لذلك قد يكون خيارا مناسبا في المساء أو قبل النوم، خاصة للأشخاص الذين يتأثر نومهم بتناول المشروبات المحتوية على الكافيين.

أما الشاي الأخضر، فقد يكون تناوله في وقت مبكر من اليوم أكثر ملاءمة لمن لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يلاحظون أن تناوله في المساء يؤثر في قدرتهم على النوم.

أيهما تختار عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

إذا كان الهدف هو اختيار مشروب توجد بعض الأدلة على ارتباطه بتأثير مباشر، وإن كان محدودا، على ضغط الدم، فإن الشاي الأخضر لديه هذا النوع من الأدلة بصورة أكبر من البابونج، بينما قد يكون البابونج خيارا مناسبا لمن يتجنبون الكافيين أو يرغبون في تناول مشروب دافئ في المساء.

ولا يعني ذلك ضرورة الاختيار بينهما في كل الحالات، فمن الممكن تناول الشاي الأخضر في وقت مبكر من اليوم، ثم اختيار البابونج مساء، مع مراعاة مدى تحمل الجسم للكافيين والحالة الصحية العامة.

الحذر من تداخلات البابونج مع بعض الأدوية

رغم خلو البابونج الطبيعي من الكافيين، فإنه قد لا يكون مناسبا لجميع الأشخاص، إذ يمكن أن يتداخل مع بعض الأدوية، ومنها الوارفارين المستخدم لتقليل تجلط الدم، كما توجد احتمالات لتداخلاته مع بعض الأدوية المهدئة.

وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه عشبة الرجيد أو النباتات المرتبطة بها أكثر عرضة لحدوث رد فعل تحسسي عند تناول البابونج، لذلك فإن من يتناولون أدوية بصورة منتظمة أو لديهم حساسية معروفة تجاه بعض النباتات، من الأفضل لهم استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول البابونج بشكل منتظم.

الشاي وحده لا يكفي للسيطرة على ضغط الدم

رغم الفوائد المحتملة للشاي الأخضر والبابونج، فإن تأثيرهما على ضغط الدم يظل محدودا، ولا ينبغي الاعتماد على أي منهما بدلا من العلاج الموصوف أو تغييرات نمط الحياة التي تساعد على التحكم في ضغط الدم.

وتشمل العادات المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية اتباع نظام غذائي متوازن، والتركيز على الأطعمة الكاملة وتقليل تناول الصوديوم، مع الحصول على مصادر مناسبة من البوتاسيوم وفقا للحالة الصحية وتوجيهات الطبيب، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والحصول على نوم كاف وجيد، والعمل على إدارة التوتر.

وفي حال وصف الطبيب أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، يجب الالتزام بالجرعات والمواعيد المحددة، وعدم إيقاف العلاج أو استبداله بالمشروبات العشبية دون استشارة الطبيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى