
يواصل الشوفان ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأطعمة الصحية التي ينصح بها خبراء التغذية، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وفوائد متعددة تدعم الصحة العامة.
وقد ازدادت شعبيته خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين متبعي الأنظمة الغذائية الصحية وبرامج إنقاص الوزن، بفضل غناه بالألياف والعناصر الغذائية الأساسية.
وأكدت الدكتورة آية أحمد، أخصائية التغذية العلاجية، أن الشوفان يمثل خيارًا غذائيًا مثاليًا في ظل الانتشار الواسع للأطعمة المصنعة والحبوب المكررة الغنية بالسكريات، موضحة أنه يحتوي على الألياف الغذائية والبروتين النباتي، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تمد الجسم بالطاقة وتعزز الشعور بالشبع لفترات أطول.
وأشارت إلى أن من أبرز مكونات الشوفان ألياف “بيتا جلوكان” القابلة للذوبان، والتي تلعب دورًا مهمًا في خفض مستويات الكوليسترول الضار، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية الدموية، كما تسهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي ودعم نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
وأضافت أن تناول الشوفان يساعد على التحكم في الشهية وتقليل استهلاك السعرات الحرارية، الأمر الذي يجعله خيارًا مناسبًا للراغبين في إنقاص الوزن. كما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، وهو ما يجعله مناسبًا أيضًا لمرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين، مع ضرورة الالتزام بتوصيات الطبيب أو أخصائي التغذية.
ولفتت إلى أن الشوفان يحتوي على مضادات أكسدة طبيعية تعرف باسم “أفينانثراميدات”، وهي مركبات قد تساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب، فضلًا عن كونه من الكربوهيدرات المعقدة التي تُهضم ببطء، ما يوفر طاقة مستمرة ويحد من الشعور بالإجهاد الناتج عن الانخفاض السريع في مستويات السكر بالدم.
وفيما يتعلق بقيمته الغذائية، أوضحت أخصائية التغذية العلاجية أن الشوفان يضم العديد من العناصر المهمة، من بينها فيتامين B1 (الثيامين) الذي يدعم إنتاج الطاقة ووظائف الجهاز العصبي، وحمض الفوليك الضروري لتكوين الخلايا، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يعزز صحة العضلات والأعصاب والعظام، والزنك الذي يساهم في تقوية المناعة وتسريع التئام الجروح، إلى جانب الحديد الذي يساعد في تكوين الهيموجلوبين، مع توصية بتناوله بجانب مصدر غني بفيتامين C لتحسين امتصاصه.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن إدراج الشوفان ضمن النظام الغذائي اليومي يمثل خطوة مهمة نحو اتباع نمط حياة صحي، خاصة عند تناوله في صورته الطبيعية والابتعاد عن المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.





