الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

تعرّف على دور الليكوبين في دعم صحة القلب والشيخوخة الصحية

تُعد الطماطم من أكثر المكونات حضورًا في الأنظمة الغذائية حول العالم، ولا تقتصر قيمتها على مذاقها وتعدد استخداماتها، بل تحتوي أيضًا على مجموعة من المركبات الغذائية المهمة، يأتي في مقدمتها الليكوبين.

والليكوبين صبغة كاروتينويد طبيعية تمنح الطماطم لونها الأحمر، ويتميز بخصائص مضادة للأكسدة جعلته محل اهتمام الباحثين، خاصة في الدراسات المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية والشيخوخة الصحية.

وبحسب تصريحات أخصائية التغذية الروسية فيرونيكا جوساكوفا، فإن هذا المركب قد يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، وفقًا لما نقلته صحيفة «روسيسكايا جازيتا».

الليكوبين ومكافحة الإجهاد التأكسدي
يعمل الليكوبين كمضاد للأكسدة، ويساعد على حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.

وتشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الليكوبين في الدم وانخفاض معدلات الوفاة، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة دوره المحتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.

لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول الليكوبين أو الطماطم يمكن أن يضمن إطالة العمر، إذ يعتمد طول العمر والصحة العامة على مجموعة واسعة من العوامل، من بينها النظام الغذائي ونمط الحياة والنشاط البدني والحالة الصحية.

هل يرتبط الليكوبين بصحة الرجال؟
اهتمت بعض الدراسات أيضًا ببحث العلاقة بين تناول الليكوبين وصحة الرجال، خاصة فيما يتعلق باحتمالية ارتباطه بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

كما تناولت أبحاث أخرى الدور المحتمل لليكوبين في توفير حماية إضافية للبشرة من بعض الأضرار الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار تناول الطماطم أو الليكوبين بديلًا عن وسائل الوقاية الطبية أو الفحوصات والعلاجات الموصى بها.

كيف يمتص الجسم الليكوبين بشكل أفضل؟
من النقاط المهمة أن الجسم قد يستفيد من الليكوبين بصورة أفضل عند تناوله مع الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون.

كما أن طهي الطماطم وهرسها يساعدان على تفكيك بنيتها الخلوية، ما قد يجعل الليكوبين أكثر سهولة في الامتصاص.

ولهذا السبب، قد تكون بعض منتجات الطماطم المطهية، مثل معجون الطماطم والصلصة والطماطم المهروسة، مصادر جيدة لليكوبين سهل الامتصاص، مع اختلاف الكمية المتاحة باختلاف المنتج وطريقة التصنيع والتحضير.

الطماطم والنظام الغذائي المتوسطي
تُعد الطماطم أحد المكونات الأساسية في النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد بصورة عامة على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون وغيرها من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

ويرتبط هذا النمط الغذائي عمومًا بالعديد من الفوائد الصحية، لكن من المهم التأكيد أن الفائدة لا تأتي من عنصر غذائي واحد، وإنما من النمط الغذائي المتكامل والعادات الصحية المصاحبة له.

هل يمكن أن تطيل الطماطم العمر؟
قد ترتبط المستويات المرتفعة من بعض المركبات الغذائية، ومنها الليكوبين، بمؤشرات صحية أفضل في بعض الدراسات، لكن لا توجد قاعدة بسيطة تقول إن تناول الطماطم وحده يؤدي إلى إطالة العمر.

والأفضل هو إدراج الطماطم ضمن نظام غذائي متنوع يحتوي على مجموعة واسعة من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر الدهون الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى