اهم الأخباروصفة بلدي

فوائد الكركم لصحة الجسم وأهم التحذيرات عند استخدامه

يُعد الكركم من أشهر التوابل المستخدمة في المطبخ الآسيوي، ويتميز بلونه الأصفر ونكهته المميزة، كما ارتبط استخدامه منذ قرون بالطب التقليدي. وتعود أهمية الكركم الغذائية إلى احتوائه على مجموعة من المركبات النباتية النشطة، يأتي في مقدمتها الكركمين الذي حظي باهتمام واسع في الدراسات العلمية.

وأوضحت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن هناك فرقًا بين استخدام الكركم كتوابل ضمن الطعام وبين تناول مستخلصات الكركمين أو المكملات الغذائية المركزة، إذ تكون كمية الكركمين التي يحصل عليها الجسم من الكركم المستخدم في الطهي محدودة، كما أن امتصاصه من الجهاز الهضمي ليس مرتفعًا.

لذلك يمكن أن يكون الكركم إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي المتوازن، لكنه لا يُعد علاجًا مستقلًا للأمراض.

أبرز فوائد الكركم لصحة الجسم

1- يحتوي على مضادات الأكسدة

يحتوي الكركم على مركبات نباتية لها خصائص مضادة للأكسدة، والتي تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجزيئات غير المستقرة التي تتكون بصورة طبيعية أثناء عمليات الأيض أو نتيجة بعض العوامل البيئية.

كما دُرس الكركمين بسبب قدرته المحتملة على دعم الأنظمة الطبيعية المضادة للأكسدة في الجسم، ما يجعله من التوابل التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية.

2- قد يساعد في دعم صحة المفاصل

يرتبط الالتهاب المستمر ببعض المشكلات الصحية، ومن بينها آلام وتيبس المفاصل، لذلك اهتمت دراسات عديدة بتأثير الكركمين في المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن مستحضرات الكركمين قد تساعد في تخفيف بعض أعراض آلام المفاصل لدى بعض الأشخاص، خاصة في حالات خشونة الركبة.

لكن استخدام الكركم في الطعام لا يغني عن التشخيص والعلاج الطبي عند وجود مشكلة في المفاصل.

3- قد يدعم صحة الجهاز الهضمي

استخدم الكركم تقليديًا في العديد من الثقافات ضمن الأطعمة والمشروبات المرتبطة بتحسين عملية الهضم.

ويمكن إضافته إلى الأرز والخضروات والشوربات والدجاج والأسماك، وقد يكون تناوله مع الطعام أكثر راحة للمعدة لدى بعض الأشخاص مقارنة بتناول كميات كبيرة منه على معدة فارغة.

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول الكركم لدى بعض الأشخاص إلى الغثيان أو اضطرابات المعدة أو الإسهال.

4- قد يساهم في دعم صحة القلب

اهتمت الأبحاث بدراسة العلاقة بين الكركمين وبعض العوامل المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، ومنها الالتهاب والإجهاد التأكسدي ووظيفة بطانة الأوعية.

وتشير بعض الدراسات إلى تأثيرات محتملة لمكملات الكركمين في بعض مؤشرات صحة الأوعية الدموية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم الفائدة السريرية بصورة أكثر دقة.

5- يساعد على تنويع النظام الغذائي

لا تقتصر أهمية التوابل على فوائدها الغذائية المحتملة، إذ يمكن أن تساعد في تحسين مذاق الطعام وتشجيع تناول أطباق صحية ومتنوعة.

ويمكن استخدام الكركم مع الكمون والزنجبيل والفلفل الأسود في تتبيلات مختلفة، أو إضافته إلى أطباق الخضروات والحساء، ليصبح جزءًا من نظام غذائي متنوع بدل الاعتماد على مكمل غذائي واحد.

6- قد يكون مفيدًا لصحة الدماغ

حظي الكركمين باهتمام الباحثين في مجال صحة الدماغ، خاصة بسبب خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، كما دُرست احتمالات ارتباطه ببعض العمليات العصبية.

لكن النتائج المتاحة لا تعني أن تناول الكركم يمكن أن يمنع أو يعالج أمراض الدماغ، ولذلك لا ينبغي استخدامه بديلًا عن العلاج الطبي.

7- يمد الجسم بمركبات نباتية

لا يقتصر الكركم على الكركمين وحده، بل يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية الأخرى التي تضيف قيمة غذائية إلى النظام الغذائي عند استخدامه ضمن وجبات متنوعة.

وتتمثل الفكرة الأساسية في الحصول على المركبات النباتية من مصادر غذائية متعددة، بدل التركيز على مكون واحد باعتباره حلًا لجميع المشكلات الصحية.

8- قد يساعد في دعم استجابة الجسم للالتهاب

الالتهاب جزء طبيعي من استجابة الجسم، إلا أن استمرار بعض العمليات الالتهابية لفترات طويلة يرتبط بعدد من الحالات الصحية المزمنة.

ولهذا السبب ركزت دراسات عديدة على الكركمين وتأثيره المحتمل في بعض المسارات المرتبطة بالالتهاب، مع وجود نتائج تشير إلى فوائد محتملة لبعض مكملات الكركمين في خفض مؤشرات التهابية معينة.

9- سهل الإضافة إلى الوجبات

من أبرز مميزات الكركم سهولة استخدامه في الطعام، إذ يمكن إضافة كمية صغيرة منه إلى البيض أو الأرز أو الشوربة والخضروات، كما يمكن استخدامه في تتبيل الدجاج والأسماك.

ويمكن أيضًا تحضير مشروب دافئ من الحليب أو أحد بدائله النباتية مع كمية صغيرة من الكركم والزنجبيل، مع الحرص على عدم الإفراط في إضافة السكر.

ويظل استخدام الكركم ضمن الطعام وبكميات معتدلة أفضل من تناول كميات كبيرة منه في صورة مشروبات مركزة بشكل يومي.

هل يزيد الفلفل الأسود امتصاص الكركمين؟

يحتوي الفلفل الأسود على مركب يسمى البيبيرين، وتشير الدراسات إلى أن البيبيرين يمكن أن يزيد من امتصاص الكركمين في الجسم، ولذلك يُضاف إلى بعض مستحضرات الكركمين.

لكن زيادة امتصاص الكركمين لا تعني ضرورة تناول كميات كبيرة من الكركم أو المكملات، لأن المكملات المركزة تختلف عن استخدام التوابل في الطعام، وقد تتداخل مع بعض الأدوية أو لا تناسب بعض الحالات الصحية.

هل الكركم مناسب للجميع؟

يكون الكركم المستخدم كتوابل في الطعام آمنًا عادةً لمعظم الأشخاص عند تناوله بكميات معتدلة، لكن تناول كميات كبيرة منه أو استخدام مكملات الكركمين قد يسبب آثارًا جانبية لدى بعض الأشخاص، خاصة اضطرابات الجهاز الهضمي.

كما ينبغي توخي الحذر عند استخدام مكملات الكركمين مع بعض الأدوية، خاصة الأدوية التي تؤثر في تجلط الدم، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المرارة أو القنوات الصفراوية.

ويُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مكملات الكركمين، خصوصًا للحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة.

كيف يمكن الاستفادة من الكركم بطريقة صحية؟

أفضل طريقة لإدخال الكركم إلى النظام الغذائي هي استخدامه باعتدال ضمن وجبات متنوعة، مع الاعتماد على الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية.

ولا ينبغي التعامل مع الكركم باعتباره علاجًا سحريًا؛ فالحفاظ على صحة الجسم يعتمد على مجموعة متكاملة من العادات، تشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي وشرب الماء.

وفي النهاية، يُعد الكركمين أكثر مركبات الكركم دراسة، خاصة فيما يتعلق بالإجهاد التأكسدي والعمليات الالتهابية، بينما ترتبط بعض النتائج البحثية بمستخلصات الكركمين المركزة وليس بالضرورة بكميات الكركم المستخدمة في الطهي.

لذلك يبقى استخدام الكركم باعتدال ضمن الطعام وسيلة بسيطة لإضافة نكهة ومركبات نباتية إلى النظام الغذائي، مع ضرورة استشارة المختص قبل استخدام المكملات المركزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى