
تعب مستمر؟ زيادة أو فقدان مفاجئ في الوزن؟ شعور دائم بالبرد أو خفقان القلب؟ قد لا تكون هذه الأعراض مجرد إرهاق أو ضغوط يومية، بل قد تكون إنذارًا مبكرًا بوجود خلل في الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة تتحكم في العديد من وظائف الجسم الحيوية.
وتؤدي الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي، وإنتاج الطاقة، وضبط درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، لذلك فإن أي اضطراب في إفراز هرموناتها قد ينعكس على معظم أعضاء الجسم.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Hindustan Times، أوضح الدكتور أوداي فادكي، استشاري الغدد الصماء والسكري، أن اضطرابات الغدة الدرقية تنقسم إلى نوعين رئيسيين: قصور الغدة الدرقية، عندما تنخفض مستويات الهرمونات، وفرط نشاط الغدة الدرقية، عندما ترتفع عن المعدل الطبيعي، ولكل منهما أعراض مميزة.
أعراض قصور الغدة الدرقية
يحدث قصور الغدة الدرقية نتيجة انخفاض إنتاج هرموني T3 وT4، ما يؤدي إلى تباطؤ وظائف الجسم، وغالبًا ما تتطور الأعراض تدريجيًا، لذلك قد تمر أشهر أو حتى سنوات قبل اكتشاف المرض.
ومن أبرز العلامات:
الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
زيادة الوزن دون سبب واضح.
جفاف الجلد.
تساقط الشعر.
الإمساك المزمن.
انتفاخ الوجه.
الإحساس الدائم بالبرد حتى في الأجواء المعتدلة.
الاكتئاب أو انخفاض الحالة المزاجية.
ضعف التركيز وبطء التفكير.
كثرة النوم مع استمرار الشعور بالخمول.
اضطرابات الدورة الشهرية أو صعوبة الحمل لدى بعض النساء.
علامات فرط نشاط الغدة الدرقية
في المقابل، يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسارع عمليات التمثيل الغذائي، ما يسبب مجموعة من الأعراض، أبرزها:
فقدان الوزن رغم تناول الطعام بصورة طبيعية.
سرعة أو خفقان ضربات القلب.
العصبية وسرعة الانفعال.
تقلبات المزاج.
رعشة في اليدين.
التعرق الزائد.
الأرق وصعوبة النوم.
زيادة حساسية القلب للمجهود.
كثرة التبرز أو الإسهال.
تضخم الرقبة نتيجة تضخم الغدة الدرقية.
جحوظ العينين في بعض الحالات، خاصة لدى المصابين بمرض جريفز.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تشير التقديرات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية مقارنة بالرجال، خاصة خلال الحمل، وبعد الولادة، ومع التقدم في العمر، أو عند وجود تاريخ عائلي للمرض أو الإصابة بأمراض مناعية ذاتية.
كما قد ترتفع احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص أو زيادة اليود، أو سبق لهم الخضوع للعلاج الإشعاعي في منطقة الرقبة.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية على إجراء تحليل TSH، إلى جانب قياس هرموني T3 وT4، وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية، مثل الأجسام المضادة أو الموجات فوق الصوتية على الغدة الدرقية، وفقًا للحالة.
ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يساعد على تجنب مضاعفات قد تؤثر في القلب والعظام والخصوبة والحالة النفسية، كما أن معظم اضطرابات الغدة الدرقية يمكن السيطرة عليها بالأدوية والمتابعة المنتظمة.
لا تتجاهل هذه العلامات
إذا استمر لديك الإرهاق غير المبرر، أو لاحظت تغيرًا مفاجئًا في الوزن، أو خفقانًا متكررًا بالقلب، أو اضطرابات في الدورة الشهرية، أو شعورًا دائمًا بالبرد أو الحرارة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، لأن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على خلل في الغدة الدرقية، وليس مجرد نتيجة للإجهاد أو ضغوط الحياة.





