
يعاني بعض الأشخاص من انسداد الأنف وصعوبة التنفس بمجرد دخول المنزل أو الجلوس داخل مكتب مغلق ومكيف، رغم عدم ظهور أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو التهاب الحلق.
ولا يرتبط احتقان الأنف دائمًا بالعدوى الفيروسية، فقد يكون ناتجًا عن التعرض لمسببات الحساسية والهواء الجاف أو الملوثات الموجودة داخل الأماكن المغلقة، وهو ما يستدعي تحديد السبب للتعامل مع المشكلة والحد من تكرارها، وفقًا لما ذكره تقرير موقع «Onlymyhealth».
أسباب انسداد الأنف داخل الأماكن المغلقة
هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى انسداد الأنف عند البقاء داخل المنزل أو الأماكن المغلقة، ومن أبرزها:
1- عث الغبار ومسببات الحساسية
تُعد المراتب والوسائد والسجاد والمفروشات بيئة مناسبة لتراكم عث الغبار، كما يمكن أن تدخل حبوب اللقاح ووبر الحيوانات الأليفة وجراثيم العفن إلى المنزل.
وقد يؤدي التعرض لهذه المسببات لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية إلى التهاب الأنف التحسسي، الذي تظهر أعراضه في صورة عطس متكرر وحكة بالأنف وسيلان الأنف ودموع العينين، دون الإصابة بالحمى أو آلام الجسم.
2- مكيف الهواء وجفاف الجو
قد يؤدي الهواء الجاف الناتج عن أجهزة التكييف والتغيرات في درجات الحرارة والرطوبة إلى تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، ما يزيد الشعور بالاحتقان وصعوبة التنفس.
كما أن عدم تنظيف فلاتر التكييف بانتظام قد يسمح بتراكم الغبار والجزيئات المسببة للتهيج، وهو ما قد يزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص.
3- تلوث الهواء داخل المنزل
لا تقتصر ملوثات الهواء على الأماكن المفتوحة، إذ يمكن أن تتسبب بعض المواد المستخدمة يوميًا داخل المنازل في تهيج الممرات الأنفية، ومن أبرزها أبخرة الطهي والبخور والشموع المعطرة ودخان السجائر ومنتجات التنظيف ذات الروائح القوية.
وتزداد احتمالات التعرض لهذه المهيجات في الأماكن سيئة التهوية.
4- مشكلات صحية بالأنف والجيوب الأنفية
قد يكون انسداد الأنف المتكرر أو المستمر مرتبطًا بمشكلات صحية، مثل انحراف الحاجز الأنفي أو وجود الزوائد الأنفية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن، وهي حالات قد تسبب صعوبة التنفس عبر الأنف حتى في غياب نزلات البرد.
5- الإفراط في استخدام بخاخات إزالة الاحتقان
قد يؤدي الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف المزيلة للاحتقان إلى حدوث ما يُعرف بالاحتقان الارتدادي، حيث يعود انسداد الأنف بصورة أكبر بعد انتهاء مفعول البخاخ، ما يدفع الشخص إلى تكرار استخدامه والدخول في دائرة من الاحتقان المستمر.
كيف يمكن تخفيف انسداد الأنف داخل المنزل؟
يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية للمساعدة في تقليل احتقان الأنف والحد من التعرض للمهيجات، ومن أهمها:
غسل أغطية الأسرة والوسائد بانتظام، مع تنظيف السجاد والأسطح لتقليل تراكم الغبار وعث الغبار.
تنظيف فلاتر أجهزة التكييف وفقًا لتعليمات الشركة المصنعة، والحرص على تهوية المنزل بصورة جيدة.
الابتعاد عن دخان السجائر والبخور والعطور القوية ومنتجات التنظيف التي تسبب تهيج الأنف.
الحفاظ على مستوى معتدل من الرطوبة داخل المنزل، والتعامل مع أي تسربات للمياه أو علامات ظاهرة للعفن.
استخدام بخاخات المحلول الملحي لترطيب الممرات الأنفية، مع التأكد من استخدام ماء مقطر أو معقم أو ماء سبق غليه وتبريده عند إجراء غسول الأنف.
تجنب استخدام بخاخات إزالة الاحتقان لأكثر من 3 أيام متتالية دون استشارة طبية، لتفادي الإصابة بالاحتقان الارتدادي.
متى يستدعي انسداد الأنف زيارة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب إذا استمر انسداد الأنف لعدة أسابيع، أو أصبح يؤثر على النوم والأنشطة اليومية، أو صاحبه ضعف في حاسة الشم، خاصة إذا كان الانسداد مستمرًا في جانب واحد من الأنف.
وفي بعض الحالات، تستدعي الأعراض تقييمًا طبيًا عاجلًا، خاصة عند ظهور ألم شديد بالوجه أو تورم حول العينين أو تغيرات في الرؤية أو نزيف أنفي غزير.





