
مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة خلال فصل الصيف، يزداد التعرق، ما قد يجعل الحفاظ على رائحة جسم منعشة طوال اليوم تحديًا لدى كثير من الأشخاص. ولا يرتبط الأمر باستخدام العطور ومزيلات العرق فقط، إذ تبدأ العناية برائحة الجسم من النظافة اليومية، وتجفيف الجلد جيدًا، والاهتمام بالملابس والقدمين.
النظافة اليومية أهم خطوة
العرق في حد ذاته ليس العامل الوحيد المسؤول عن رائحة الجسم، إذ تنتج الرائحة غالبًا عن تفاعل العرق مع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد، خاصة في المناطق الدافئة والرطبة مثل الإبطين وبين الفخذين والقدمين.
لذلك، يعد الاستحمام المنتظم وتنظيف المناطق الأكثر تعرضًا للتعرق من أهم خطوات الحفاظ على الانتعاش، مع تجفيف الجسم جيدًا بعد الاستحمام، لأن الرطوبة المستمرة في ثنيات الجلد قد تساعد على نمو بعض الكائنات الدقيقة.
الاهتمام بمنطقة الإبطين
تحتاج منطقة الإبطين إلى عناية خاصة، ويمكن بعد تنظيفها وتجفيفها استخدام مزيل رائحة العرق أو مضاد التعرق المناسب لطبيعة البشرة.
ويجب التفرقة بين النوعين؛ فمزيل رائحة العرق يهدف أساسًا إلى الحد من الرائحة، بينما تساعد مضادات التعرق على تقليل خروج العرق مؤقتًا.
كما يفضل تجنب وضع المنتجات المعطرة على الجلد المتهيج أو مباشرة بعد إزالة الشعر لتقليل احتمالات الاحمرار والحرقان.
الملابس النظيفة تحافظ على الانتعاش
قد تستمر رائحة الجسم حتى مع الاهتمام بالنظافة إذا كانت الملابس تحتفظ بالعرق. لذلك ينصح بتغيير الملابس الداخلية والملابس الملامسة للجسم بانتظام، خاصة خلال الأيام شديدة الحرارة.
كما يفضل اختيار ملابس تسمح بمرور الهواء وتجنب ارتداء الملابس الضيقة أو الرطبة لفترات طويلة، مع غسل الملابس الرياضية بعد استخدامها.
العناية بالقدمين والأحذية
تزداد مشكلة رائحة القدمين خلال الصيف، خاصة مع ارتداء الأحذية المغلقة لفترات طويلة. ويمكن الحد منها من خلال غسل القدمين وتجفيفهما جيدًا، مع الاهتمام بالمنطقة بين أصابع القدم.
ويفضل تغيير الجوارب يوميًا أو أكثر من مرة إذا أصبحت رطبة، إلى جانب تهوية الأحذية وتركها حتى تجف قبل ارتدائها مرة أخرى.
أما إذا كانت الرائحة شديدة ومستمرة ومصحوبة بحكة أو تقشر أو تغيرات في الجلد، فقد تكون هناك عدوى فطرية تستدعي تقييمًا طبيًا.
الماء وبعض الأطعمة
يساعد شرب الماء بانتظام على الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فقدان السوائل بسبب التعرق.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير رائحة الجسم أو النفس بعد تناول كميات كبيرة من الثوم أو البصل وبعض الأطعمة ذات الروائح النفاذة، لذلك يمكن مراقبة تأثير النظام الغذائي على الرائحة.
كما يمثل تنظيف الأسنان واللسان والعناية بصحة الفم جزءًا مهمًا من الحفاظ على الإحساس العام بالانتعاش.
العطر لمسة وليس بديلًا للنظافة
من الأخطاء الشائعة استخدام كميات كبيرة من العطر لإخفاء رائحة العرق. وقد يؤدي ذلك إلى اختلاط الرائحتين بدلًا من التخلص من الرائحة غير المرغوبة، فضلًا عن أن الإفراط في المنتجات المعطرة قد يسبب تهيج البشرة لدى بعض الأشخاص.
والأفضل استخدام العطر بعد النظافة وبكمية معتدلة، مع اختيار الروائح الخفيفة والمنعشة خلال فصل الصيف.
تجنب الوصفات المنزلية القاسية
ينصح بتجنب الاستخدام المباشر والمتكرر لليمون أو الخل أو بيكربونات الصوديوم على منطقة الإبطين بهدف التخلص من الرائحة، لأن هذه المواد قد تسبب تهيج الجلد أو تزيد حساسيته، خاصة بعد إزالة الشعر.
ويعد استخدام المنتجات المخصصة للعناية بالجسم أكثر أمانًا، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الحساسة.
متى تستدعي رائحة الجسم الانتباه؟
إذا تغيرت رائحة الجسم بصورة مفاجئة أو أصبحت قوية ومستمرة رغم الاهتمام بالنظافة والملابس والعناية اليومية، فلا ينبغي الاكتفاء بتغطيتها بالعطر. ويزداد الأمر أهمية إذا صاحبها حكة أو طفح جلدي أو إفرازات أو تغير واضح في الجلد، إذ قد تحتاج الحالة إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.




