الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

مفاجأة.. ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء مباشرة بعد الأكل؟

يعد شرب الماء من العادات الأساسية للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائفه المختلفة، إلا أن بعض الأشخاص يتساءلون عن تأثير تناول الماء مباشرة بعد الوجبات، خاصة مع انتشار اعتقاد بأن شرب الماء بعد الطعام قد يعرقل عملية الهضم أو يخفف أحماض المعدة اللازمة لهضم الطعام.

وتوضح المعلومات الطبية أن شرب كمية معتدلة من الماء أثناء الوجبة أو بعدها لا يؤدي عادة إلى تعطيل عملية الهضم لدى الأشخاص الأصحاء، إذ تستمر المعدة في إنتاج العصارات والأحماض الهاضمة، كما يمتلك الجهاز الهضمي آليات تساعده على تنظيم البيئة المناسبة للهضم.

هل شرب الماء بعد الأكل يضر الهضم؟

لا توجد أدلة على أن شرب الماء بعد تناول الطعام يؤدي في حد ذاته إلى إيقاف عملية الهضم، فعملية هضم الطعام تبدأ منذ وجوده في الفم بمساعدة اللعاب، ثم ينتقل إلى المعدة حيث يتفاعل مع حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، قبل أن ينتقل إلى الأمعاء الدقيقة لاستكمال عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.

وبعد وصول الطعام إلى المعدة، يتحول تدريجيا إلى مادة شبه سائلة تعرف باسم الكيموس، وهي الصورة التي تسمح للجهاز الهضمي بالتعامل مع الطعام ونقله إلى الأمعاء الدقيقة، ولذلك فإن تناول كمية معتدلة من الماء لا يمنع هذه العملية لدى الأشخاص الأصحاء.

هل يخفف الماء حموضة المعدة؟

قد يؤدي شرب الماء إلى تخفيف حموضة المعدة بصورة مؤقتة، لكن هذا لا يعني أن المعدة تفقد قدرتها على إنتاج الحمض الضروري للهضم، إذ يمتلك الجسم آليات عصبية وهرمونية تساعد على تنظيم إفراز حمض المعدة والحفاظ على الظروف المناسبة لعملية الهضم.

وبالتالي، فإن شرب الماء بعد تناول الطعام لا يعني توقف عملية الهضم أو تعطيل قدرة المعدة على إنتاج العصارات الهاضمة، خاصة عند تناول كميات معتدلة من السوائل.

فوائد شرب الماء أثناء أو بعد الوجبات

يمكن أن يكون شرب الماء أثناء الوجبة أو بعدها مفيدا في بعض الحالات، إذ يساعد على تسهيل بلع الطعام، كما أن الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم يدعم وظائف الجسم المختلفة، وقد يساعد الترطيب الجيد على تحسين حركة الجهاز الهضمي وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك لدى بعض الأشخاص.

ومع ذلك، لا توجد حاجة إلى شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة بعد الانتهاء من الطعام، ويمكن توزيع الاحتياج اليومي من السوائل على فترات مختلفة خلال اليوم.

متى يصبح شرب الماء بعد الأكل مزعجا؟

قد لا تكون المشكلة في الماء نفسه، وإنما في كمية السوائل التي يتم تناولها وسرعة شربها، إذ يمكن أن يؤدي تناول كمية كبيرة من الماء بسرعة بعد وجبة كبيرة إلى زيادة الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ.

وقد تكون هذه الأعراض أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو الانتفاخ والغازات أو عسر الهضم أو متلازمة القولون المتهيج، وكذلك لدى من لديهم بطء في حركة الجهاز الهضمي أو بعض الاضطرابات الهضمية الأخرى.

وفي مثل هذه الحالات، قد يكون شرب الماء على رشفات صغيرة موزعة على مدار اليوم أكثر راحة من تناول كمية كبيرة في وقت قصير.

هل يزيد الماء بعد الأكل من الانتفاخ؟

لا يعد الماء في حد ذاته سببا مباشرا للانتفاخ، كما أن الحصول على كمية مناسبة من السوائل يساعد في دعم عملية الهضم والوقاية من الإمساك، لكن شرب كميات كبيرة من الماء خلال فترة قصيرة قد يزيد الشعور بالامتلاء، خاصة عندما تكون المعدة ممتلئة بالطعام.

كما يمكن أن يؤدي ابتلاع الهواء أثناء الشرب أو تناول المشروبات الغازية إلى زيادة الشعور بالانتفاخ، لذلك قد يكون تناول الماء على دفعات صغيرة خيارا أكثر راحة للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة.

ما الكمية المناسبة من الماء مع الوجبات؟

يمكن تناول رشفات صغيرة من الماء أثناء الوجبة بدلا من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة بعد الانتهاء من الطعام، وقد يكون تناول نحو 100 إلى 150 مل من الماء موزعا خلال الوجبة مناسبا لكثير من الأشخاص، مع اختلاف الاحتياجات اليومية من السوائل وفقا للعمر ومستوى النشاط والحالة الصحية ودرجة حرارة الطقس.

نصائح للحفاظ على هضم صحي

يساعد تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا قبل ابتلاعه على جعل عملية تناول الطعام أكثر راحة، كما ينصح بالحفاظ على ترطيب الجسم طوال اليوم وتجنب الإفراط في تناول الطعام، إلى جانب الاهتمام بالحصول على الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.

ومن الأفضل أيضا توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلا من تناول كميات كبيرة في وقت واحد، مع ملاحظة الأطعمة والعادات التي قد تزيد من الانتفاخ أو أعراض ارتجاع المريء، خاصة إذا كانت هذه الأعراض تتكرر بصورة مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى