أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

الهربس عند الرضع.. علامات خطيرة و5 طرق للوقاية من العدوى

حذر أطباء من مخاطر الإصابة بفيروس الهربس البسيط لدى حديثي الولادة، بعدما سلطت تجربة أسرة بريطانية الضوء على خطورة العدوى التي قد تنتقل إلى الرضيع عن طريق التلامس المباشر مع قرح البرد، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات تهدد الحياة.

ووفقا لما نشرته صحيفة «The Mirror»، توفيت رضيعة تدعى ماجنوليا، بعد إصابتها بالهربس الوليدي المنتشر، وهو شكل خطير من العدوى يمكن أن يصل إلى أعضاء متعددة بالجسم. وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية التعرف على علامات الإصابة، وعدم الاستهانة بأي تغير غير معتاد في حالة حديثي الولادة، خاصة خلال الأسابيع الأولى من العمر.

كيف انتقلت العدوى إلى الرضيعة؟

بحسب التقرير، ظهرت تقرحات حول فم ميج إدموندز، والدة الرضيعة، في يوم الولادة، وكانت قد تساءلت عما إذا كانت مصابة بقرح البرد، لكنها لم تحصل على تشخيص مؤكد وقتها.

وولدت الطفلة بصحة جيدة، وكانت تتغذى بصورة طبيعية خلال الأيام الأولى، لكن حالتها تغيرت في اليوم الثالث، إذ أصبحت أكثر ميلا إلى النوم، ثم ظهرت عليها أعراض شملت صعوبة التنفس وضعف البكاء وطفحا جلديا والتهابا في العين.

وتدهورت حالتها لاحقا، ونقلت إلى وحدة العناية المركزة للأطفال، حيث كشفت الفحوص إصابتها بفيروس الهربس البسيط من النوع الأول، قبل أن تتسبب العدوى في مضاعفات خطيرة وفشل عدة أعضاء ووفاتها بعد 10 أيام من الولادة.

وأفادت الأم بأن طفلتها الأخرى، كورديليا، خضعت أيضا للتقييم الطبي العاجل، وشُخصت إصابتها بعدوى الهربس البسيط الأولية. واعتقدت ميج أن العدوى ربما انتقلت من تقرحات فمها إلى طفلتها، إلا أن تحديد مصدر العدوى في مثل هذه الحالات يتطلب تقييما طبيا، ولا يمكن الجزم به اعتمادا على الأعراض وحدها.

ما فيروس الهربس البسيط ولماذا يمثل خطرا على الرضع؟

فيروس الهربس البسيط من النوع الأول، المعروف اختصارا باسم HSV-1، هو أحد الأسباب الشائعة لقرح البرد حول الفم، ويمكن أن ينتقل عبر التلامس المباشر مع التقرحات أو اللعاب. وقد يحمل بعض الأشخاص الفيروس دون ظهور أعراض واضحة.

ورغم أن العدوى بالهربس الوليدي نادرة نسبيا، فإنها قد تكون شديدة الخطورة، لأن الجهاز المناعي لدى حديثي الولادة لم يكتمل نموه بعد، ما يجعلهم أكثر عرضة لمضاعفات العدوى.

وقد ينتقل الفيروس إلى الطفل أثناء الولادة، خاصة في حالة وجود عدوى تناسلية لدى الأم، كما يمكن أن تنتقل العدوى بعد الولادة عند تقبيل الرضيع من شخص لديه قرح برد نشطة أو من خلال التلامس المباشر مع موضع مصاب.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس HSV-1 منتشر على نطاق واسع بين البشر، لكن الإصابة لدى الرضع حالة مختلفة من حيث مستوى الخطورة، وتحتاج إلى الانتباه السريع لأي علامات قد تشير إلى العدوى.

علامات الهربس التي يجب الانتباه إليها عند الرضع

قد تبدأ العدوى بأعراض غير واضحة تشبه بعض الأمراض الشائعة لدى حديثي الولادة، لذلك من المهم عدم انتظار ظهور جميع العلامات قبل طلب المساعدة الطبية.

ومن أبرز الأعراض المحتملة:

ضعف الرضاعة أو رفض تناول الحليب.

خمول غير معتاد أو صعوبة إيقاظ الطفل.

تهيج شديد أو بكاء مستمر بصوت مختلف عن المعتاد.

ارتفاع أو انخفاض غير طبيعي في درجة حرارة الجسم.

ظهور بثور أو تقرحات على الجلد أو حول العينين أو داخل الفم.

صعوبة التنفس أو سرعة التنفس.

التشنجات أو انخفاض الاستجابة للمحيط في الحالات الشديدة.

وقد لا تظهر البثور أو التقرحات لدى بعض الأطفال المصابين، لذلك لا ينبغي الاعتماد على غياب الطفح الجلدي لاستبعاد العدوى.

وإذا ظهرت على حديث الولادة صعوبة في التنفس، أو تشنجات، أو خمول شديد، أو صعوبة في إيقاظه، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة. كما تستدعي علامات مثل ضعف الرضاعة أو ظهور بثور غير معتادة تقييما طبيا عاجلا، خاصة خلال الأسابيع الستة الأولى من العمر.

5 طرق للوقاية من الهربس لدى حديثي الولادة

1. تجنب تقبيل الرضيع عند وجود قرح البرد

يجب على أي شخص لديه قرح برد نشطة أو علامات توحي ببدء ظهورها تجنب تقبيل الرضيع تماما، خاصة على الفم والوجه والعينين. ويفضل أن يتجنب الأشخاص الذين لديهم تاريخ حديث من قرح البرد تقبيل حديثي الولادة، مع الالتزام بإرشادات الطبيب بشأن الاحتياطات المناسبة.

2. غسل اليدين قبل التعامل مع الطفل

يجب غسل اليدين جيدا بالماء والصابون قبل حمل الرضيع أو لمسه، وبعد لمس التقرحات أو وضع الكريمات العلاجية عليها. وتساعد هذه الخطوة على الحد من انتقال الفيروس عبر الأيدي الملوثة.

3. تجنب التلامس المباشر مع التقرحات وتغطيتها

ينبغي عدم السماح لقرح البرد أو البثور المصابة بملامسة جلد الرضيع، مع تغطية الآفات الجلدية متى أمكن ذلك. وقد توصي الإرشادات الطبية باستخدام كمامة عند رعاية حديثي الولادة إذا كانت هناك قرح نشطة حول الفم، إلى جانب الامتناع عن تقبيل الطفل والاهتمام بنظافة اليدين.

4. التعامل بحذر أثناء الرضاعة الطبيعية

يمكن للأم المصابة بقرح البرد حول الفم مواصلة الرضاعة الطبيعية مع اتباع احتياطات النظافة وتجنب تقبيل الطفل وعدم السماح للتقرحات بملامسته. أما إذا ظهرت آفات هربسية على الثدي أو الحلمة، فيجب عدم إرضاع الطفل من الثدي المصاب أو إعطائه الحليب المسحوب منه حتى تلتئم الآفات، مع مراجعة الطبيب لتحديد الطريقة الآمنة لاستمرار تغذية الطفل.

5. إبلاغ الطبيب عن الهربس خلال الحمل

ينبغي للحوامل اللاتي لديهن تاريخ من الهربس التناسلي إبلاغ الطبيب المتابع للحمل، كما يجب طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض جديدة، خاصة إذا كانت الإصابة للمرة الأولى قرب موعد الولادة. ويساعد التقييم الطبي في تحديد الإجراءات الوقائية والعلاجية المناسبة لتقليل احتمال انتقال العدوى إلى الطفل.

متى يحتاج الرضيع إلى تدخل طبي عاجل؟

قد تتطور عدوى الهربس لدى حديثي الولادة بسرعة، ولذلك فإن الاشتباه في الإصابة يستدعي تقييما طبيا عاجلا، حتى إذا لم تكن هناك تقرحات واضحة.

ويعتمد التشخيص على تقييم الطبيب والفحوص المناسبة، وقد يتطلب العلاج دخول المستشفى وتلقي أدوية مضادة للفيروسات عن طريق الوريد. ويساعد بدء العلاج في الوقت المناسب على تقليل مخاطر المضاعفات، لكنه لا يلغي الحاجة إلى متابعة الحالة عن كثب.

وفي النهاية، فإن قرح البرد الشائعة لدى البالغين قد تمثل خطرا كبيرا على حديثي الولادة، خاصة في الأسابيع الأولى من العمر. ويظل تجنب التقبيل عند وجود القرح، وغسل اليدين، والاهتمام بالنظافة، والانتباه إلى علامات المرض المبكرة من أهم الإجراءات للحد من انتقال العدوى وحماية الرضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى