
مع اقتراب فترات الامتحانات، تبحث الأمهات عن وسائل تساعد الأبناء على زيادة التركيز وتحسين القدرة على الحفظ والاستيعاب، ولا يقتصر الأمر على تنظيم ساعات المذاكرة والنوم الجيد، بل تلعب التغذية السليمة دورًا مهمًا في دعم نشاط الدماغ والحفاظ على كفاءة وظائفه.
وتحتوي بعض الأطعمة على عناصر غذائية يحتاج إليها المخ والجهاز العصبي، من بينها أحماض أوميجا 3 والحديد والزنك وفيتامينات المجموعة B، إلى جانب مضادات الأكسدة، التي تساهم في حماية الخلايا ودعم الوظائف الإدراكية.
أطعمة تساعد الأطفال على التركيز وتقوية الذاكرة
هناك مجموعة من الأطعمة التي يمكن للأمهات إضافتها إلى الوجبات اليومية للأبناء، خاصة خلال فترات الدراسة والامتحانات، للاستفادة من قيمتها الغذائية، ومن أبرزها:
1- الأسماك الدهنية لتنشيط وظائف المخ
يأتي السلمون والسردين والماكريل ضمن الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3، وعلى رأسها حمض DHA الذي يدخل في تكوين خلايا الدماغ، ويساعد على دعم وظائف الجهاز العصبي، ويمكن تقديم الأسماك مرتين أسبوعيًا مع الاعتماد على الشوي أو الطهي في الفرن.
2- البيض لدعم الذاكرة والتعلم
يتميز البيض باحتوائه على مادة الكولين، التي يستخدمها الجسم في إنتاج ناقل عصبي يرتبط بعمليات التعلم وتخزين المعلومات واسترجاعها، كما يوفر البروتين الذي يساعد الأطفال على الشعور بالشبع، ويمكن تقديمه مسلوقًا في الإفطار أو ضمن وجبات خفيفة صحية.
3- المكسرات لتعزيز صحة الجهاز العصبي
يحتوي الجوز واللوز والبندق على دهون صحية وفيتامين E ومعادن مهمة لصحة الأعصاب، كما يوفر الجوز أحماض أوميجا 3 النباتية، ما يجعله خيارًا مناسبًا لوجبة خفيفة بين فترات المذاكرة، مع مراعاة تجنب المكسرات لدى الأطفال الذين يعانون من الحساسية تجاهها.
4- التوت والفراولة لحماية خلايا الدماغ
تضم الفراولة والتوت بمختلف أنواعهما مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها الأنثوسيانين الموجود في الفواكه ذات الألوان الداكنة، وتساعد هذه المركبات على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما تشير بعض الدراسات إلى ارتباط تناول التوت بدعم القدرات الإدراكية.
5- الخضروات الورقية لدعم الانتباه
توفر السبانخ والجرجير والبروكلي والخس مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل حمض الفوليك وفيتامين K والحديد ومضادات الأكسدة، ويساعد الحديد على نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، بينما قد يرتبط نقصه بالشعور بالإرهاق وضعف الانتباه.
6- الشوفان للحصول على طاقة متواصلة
يعد الشوفان من الحبوب الكاملة التي تحتوي على الألياف والكربوهيدرات المعقدة، ما يساعد على إمداد الجسم بالطاقة بصورة تدريجية، بدلًا من الارتفاع السريع في مستوى الطاقة الذي قد تسببه السكريات البسيطة، ويمكن تحضيره بالحليب وإضافة الموز أو الفراولة والمكسرات إليه.
7- الموز لزيادة النشاط خلال الدراسة
يحتوي الموز على الكربوهيدرات والبوتاسيوم وفيتامين B6، ويوفر مصدرًا سريعًا للطاقة، لذلك يمكن الاعتماد عليه كوجبة خفيفة أثناء المذاكرة، كما يمكن إضافته إلى الزبادي أو الشوفان للحصول على وجبة تجمع بين الطاقة والألياف والبروتين.
8- الزبادي لتعزيز صحة الأمعاء
يمد الزبادي الجسم بالبروتين والكالسيوم وفيتامين B12، وتحتوي بعض أنواعه على بكتيريا نافعة تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي، وتشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين صحة الأمعاء ووظائف الدماغ، لذلك يفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى.
9- البقوليات لتوفير الحديد والبروتين
يمثل العدس والفول والحمص والفاصوليا مصادر جيدة للبروتين النباتي والحديد وحمض الفوليك والألياف، وهي عناصر مهمة للنمو وصحة الجهاز العصبي، ويمكن تقديمها في صورة شوربة أو ساندويتشات أو سلطات، مع إضافة الليمون أو الفلفل الغني بفيتامين C لتحسين امتصاص الحديد.
10- الشوكولاتة الداكنة لدعم الوظائف الإدراكية
تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مركبات الفلافانول المضادة للأكسدة، التي تناولتها دراسات بحثية تتعلق بتدفق الدم إلى المخ وبعض الوظائف الإدراكية، ويمكن تقديم كميات صغيرة منها من وقت لآخر، مع اختيار الأنواع الغنية بالكاكاو وعدم الإفراط في تناولها بسبب محتواها من السكر والكافيين.
نصائح غذائية لمساعدة الأبناء خلال فترة الامتحانات
لا يعتمد تحسين التركيز على نوع واحد من الطعام، وإنما يرتبط باتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، يضمن حصول الأطفال على احتياجاتهم من البروتين والفيتامينات والمعادن، إلى جانب شرب كميات كافية من المياه وتنظيم مواعيد الوجبات.
كما يفضل الابتعاد عن الإفراط في الحلويات والمشروبات المحلاة، وتقديم وجبات خفيفة صحية بين جلسات المذاكرة، مع الاهتمام بالنوم المنتظم والراحة، حتى يتمكن الأبناء من الحفاظ على نشاطهم الذهني والبدني طوال اليوم.





