
أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA الموافقة على توسيع استخدام أحد الأدوية المخصصة لعلاج مرض السكري والمستخدم أيضًا في علاج السمنة، ليشمل تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى البالغين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، والذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، فإن الموافقة الجديدة توسع نطاق استخدام الدواء الذي يعمل من خلال استهداف مسار GLP-1، في خطوة تعكس الاتجاه المتزايد نحو دراسة الاستخدامات الإضافية لأدوية السمنة والسكري.
أدوية GLP-1 تتوسع خارج علاج السكري والسمنة
وتعمل الشركتان الرئيسيتان المتنافستان في هذا المجال على توسيع نطاق استخدام أدوية GLP-1، من خلال إجراء دراسات تبحث تأثيرها المحتمل في مجموعة من الحالات الصحية، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الكبد.
وكانت إحدى الشركتين قد حصلت على موافقة FDA عام 2024 لاستخدام دوائها المخصص لإنقاص الوزن في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة دون الإصابة بمرض السكري.
وفي عام 2025، منحت الهيئة موافقة أخرى لدواء أقدم لعلاج السكري من إنتاج الشركة نفسها، لاستخدامه في تقليل مخاطر بعض المضاعفات القلبية الخطيرة لدى مرضى السكري.
دراسة تكشف تفوق الدواء الأحدث
واستندت الموافقة الجديدة إلى نتائج تجربة سريرية قارنت الدواء المستخدم لعلاج السمنة والسكري بدواء أقدم من إنتاج الشركة نفسها لعلاج مرض السكري.
وأظهرت الدراسة أن الدواء الأحدث تفوق على العلاج الأقدم في الحد من مخاطر بعض الأحداث القلبية الوعائية، إذ أشارت النتائج التي نقلتها رويترز إلى انخفاض خطر الإصابة بالأحداث القلبية الضارة بنسبة 8% مقارنة بالدواء الأقدم.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد الاهتمام بالتأثيرات المحتملة لأدوية GLP-1 على صحة القلب، إلى جانب دورها في خفض مستويات السكر والمساعدة على إنقاص الوزن.
مبيعات الشركة تقفز 91%
وسجلت الشركة المنتجة نموًا كبيرًا في المبيعات، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 91% لتصل إلى 9.94 مليار دولار خلال الربع الثاني، مدفوعة بارتفاع الطلب على أدوية السمنة والسكري وزيادة حجم المبيعات في الأسواق العالمية.
ويعكس هذا النمو الإقبال المتزايد على أدوية إنقاص الوزن، بالتزامن مع توسع الأبحاث المتعلقة بفوائدها الصحية المحتملة.
حبوب لإنقاص الوزن تدخل سباق الأبحاث
وفي أبريل الماضي، أعلنت الشركة المنتجة أن حبوب السمنة التي تؤخذ عن طريق الفم لم تكن أقل فعالية من الإنسولين طويل المفعول المستخدم على نطاق واسع في خفض خطر الإصابة ببعض المشكلات القلبية الخطيرة لدى مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بالسمنة.
كما تجري الشركة دراستين منفصلتين في المراحل المتقدمة من الأبحاث؛ تركز الأولى على الفوائد القلبية والوعائية لدواء السمنة الذي يؤخذ عن طريق الفم، بينما تبحث الثانية تأثيرات دواء جديد من الجيل التالي لعلاج السمنة على مخاطر الإصابة بأحداث القلب والأوعية الدموية وتطور أمراض الكلى.
توسع استخدامات أدوية السمنة
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن أدوية السمنة والسكري، وخاصة أدوية GLP-1، تشهد توسعًا متسارعًا في مجالات الاستخدام، مع تركيز متزايد على معرفة ما إذا كانت فوائدها تمتد إلى تقليل مخاطر أمراض القلب والكبد والكلى، إلى جانب تأثيرها الأساسي في التحكم في مستويات السكر والوزن.
ومع ذلك، فإن الموافقة الجديدة تخص فئة محددة من المرضى وفقًا للضوابط التنظيمية، ولا تعني أن أدوية السمنة مناسبة لجميع الأشخاص أو أن استخدامها يغني عن المتابعة الطبية والسيطرة على عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بأمراض القلب.





