الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

التعرق أثناء الإنفلونزا علامة على الشفاء؟.. الحقيقة قد تفاجئك

يعتقد كثير من الأشخاص أن التعرق الغزير أثناء الإصابة بالإنفلونزا أو الحمى علامة على بدء التعافي، لذلك يلجأ البعض إلى ارتداء ملابس ثقيلة أو تغطية الجسم ببطانيات سميكة أو حتى محاولة زيادة التعرق بطرق مختلفة. لكن ما مدى صحة هذا الاعتقاد؟

يشير الخبراء إلى أن الحقيقة تختلف عن هذا التصور الشائع، فالتعرق ليس وسيلة لعلاج الإنفلونزا، بل هو استجابة طبيعية من الجسم لتنظيم درجة الحرارة.

ما هو دور التعرق أثناء الحمى؟

بحسب ما ذكره موقع Vinmec، فإن التعرق هو آلية طبيعية يستخدمها الجسم لتبريد نفسه عند ارتفاع درجة الحرارة. فعندما ترتفع حرارة الجسم بسبب العدوى، يبدأ الجسم بمحاولة إعادة التوازن عبر التعرق.

لكن هذا لا يعني أن التعرق بحد ذاته يعالج السبب الأساسي للمرض أو يسرّع الشفاء.

هل زيادة التعرق تساعد على الشفاء؟

لا توجد أدلة علمية تثبت أن تعمد زيادة التعرق يؤدي إلى التخلص من الفيروسات أو تسريع التعافي من الإنفلونزا.

بل إن ارتداء ملابس ثقيلة أو البقاء في بيئة شديدة الحرارة قد يؤدي إلى فقدان سوائل أكثر دون فائدة علاجية، بينما يبقى سبب المرض دون تغيير.

متى تُعتبر الحرارة حمى؟

تُشخّص الحمى عادة عندما تتجاوز درجة حرارة الجسم 38 درجة مئوية، وتُعد شديدة إذا وصلت إلى 39 درجة أو أكثر.

أما عند الأطفال، فتختلف القيم حسب طريقة القياس، لكنها تُعتبر مرتفعة إذا تجاوزت حدودًا قريبة من 38 درجة مئوية.

لماذا يحدث التعرق مع الحمى؟

عندما يحاول الجسم مكافحة العدوى، ترتفع درجة الحرارة كجزء من الاستجابة المناعية. وبعد ذلك، يبدأ الجسم في خفض الحرارة تدريجيًا، ويظهر التعرق كوسيلة للتخلص من الحرارة الزائدة.

لذلك قد يشعر المريض بأن التعرق علامة تحسن، لكنه في الواقع جزء من دورة طبيعية لتنظيم الحرارة، وليس مؤشرًا نهائيًا على الشفاء.

هل التعرق يعني انتهاء المرض؟

ليس بالضرورة. فقد تنخفض الحرارة مؤقتًا ثم تعود الأعراض مرة أخرى، خاصة في حالات العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.

لذلك لا يمكن الاعتماد على اختفاء التعرق أو الحمى وحدهما كدليل على التعافي الكامل، بل يجب النظر إلى الحالة العامة مثل النشاط، وآلام الجسم، والسعال، والإرهاق.

أسباب أخرى للحمى

لا ترتبط الحمى بالإنفلونزا فقط، بل قد تنتج أيضًا عن:

عدوى فيروسية أو بكتيرية
الإجهاد الحراري
أمراض التهابية
بعض الأدوية
بعض اللقاحات
ماذا يجب فعله بدلًا من محاولة زيادة التعرق؟

ينصح الأطباء بالاعتماد على:

الراحة التامة
شرب كميات كافية من السوائل
تناول الأدوية الموصوفة عند الحاجة
تهوية الجسم بشكل معتدل دون مبالغة في التدفئة
متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب إذا:

استمرت الحمى لفترة طويلة
عاد التعرق بشكل غير طبيعي بعد التحسن
ظهرت أعراض مثل ضيق التنفس أو الدوخة أو الإرهاق الشديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى