
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد موجات الحر الشديدة، يواجه مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم تحديات صحية إضافية قد تؤثر على استقرار حالتهم الصحية، خاصة مع زيادة فقدان السوائل والأملاح نتيجة التعرق المستمر.
ويؤكد الأطباء أن الطقس الحار قد يزيد من خطر الإصابة بالجفاف واضطراب مستويات السكر وضغط الدم، ما يستدعي اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة وتجنب المضاعفات.
لماذا يمثل الحر الشديد خطرًا على مرضى السكر والضغط؟
يوضح الدكتور محمد عبدالعزيز، استشاري الباطنة والغدد الصماء، أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، ما قد يتسبب في الإصابة بالجفاف، وهو أمر يؤثر بشكل مباشر على الدورة الدموية ووظائف الكلى ومستويات السكر في الدم.
كما قد يؤدي الجفاف إلى اضطرابات في ضغط الدم، سواء بالانخفاض أو الارتفاع، وفقًا للحالة الصحية للمريض والأدوية التي يتناولها، إضافة إلى زيادة الشعور بالإرهاق والدوخة والصداع.
شرب الماء بانتظام ضرورة لا غنى عنها
يعد الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم وسائل الوقاية خلال الصيف، لذلك ينصح بشرب الماء بشكل منتظم على مدار اليوم حتى في حال عدم الشعور بالعطش.
ويُفضل توزيع كمية المياه على فترات متقاربة بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، للمساعدة على تعويض السوائل المفقودة ومنع الجفاف.
تجنب المشروبات التي تزيد فقدان السوائل
بعض المشروبات قد تزيد من خطر الجفاف أو تؤثر سلبًا على مستويات السكر، ومن أبرزها:
المشروبات الغازية المحلاة.
مشروبات الطاقة.
المشروبات الغنية بالكافيين بكميات كبيرة.
ويُنصح مرضى السكري بشكل خاص بالابتعاد عن المشروبات مرتفعة السكر لتجنب ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
متابعة مستويات السكر بشكل متكرر
قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تغيرات في مستويات السكر، لذلك من المهم زيادة عدد مرات قياس السكر خلال فترات الحر الشديد.
فالجفاف قد يرفع تركيز السكر في الدم، بينما قد يؤدي انخفاض الشهية أو تناول كميات أقل من الطعام إلى هبوط السكر لدى بعض المرضى، خاصة مستخدمي الأنسولين أو أدوية خفض السكر.
تجنب التعرض للشمس وقت الذروة
يفضل عدم الخروج خلال ساعات الذروة التي تمتد غالبًا من الساعة 11 صباحًا حتى 4 عصرًا، حيث تكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها.
وفي حال الضرورة، يُنصح بـ:
ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون.
استخدام قبعة أو مظلة.
ارتداء نظارات شمسية.
البقاء في الأماكن المظللة قدر الإمكان.
الحفاظ على الأدوية من الحرارة
تتأثر بعض الأدوية، وخاصة الأنسولين، بدرجات الحرارة المرتفعة، لذلك يجب حفظها وفق الإرشادات الموصى بها وعدم تركها داخل السيارات أو الأماكن المعرضة للشمس المباشرة.
كما يُفضل التأكد من سلامة أجهزة قياس السكر وعدم تعرضها للحرارة الزائدة التي قد تؤثر على دقة النتائج.
اختيار وجبات خفيفة ومتوازنة
خلال الطقس الحار، ينصح بالابتعاد عن الوجبات الدسمة والغنية بالدهون، والاعتماد على نظام غذائي متوازن يشمل:
الخضروات الطازجة.
الفواكه المناسبة للحالة الصحية.
البروتينات قليلة الدهون.
الحبوب الكاملة.
كما يُفضل تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتعددة على مدار اليوم.
الإكثار من الأطعمة الغنية بالماء
تساعد بعض الأطعمة على تعزيز الترطيب الطبيعي للجسم، ومنها:
الخيار.
الخس.
الطماطم.
الكوسة.
الشمام.
البطيخ بكميات معتدلة لمرضى السكري.
وتساهم هذه الأطعمة في تعويض جزء من السوائل المفقودة خلال النهار.
مراقبة ضغط الدم باستمرار
قد تؤدي الحرارة إلى تمدد الأوعية الدموية، ما قد يسبب انخفاض ضغط الدم لدى بعض المرضى أو اضطراب قراءاته.
لذلك يُنصح بقياس الضغط بشكل دوري، خاصة عند ظهور أعراض مثل:
الدوخة.
الصداع.
ضعف التركيز.
الشعور بالإغماء.
ممارسة الرياضة في الأوقات المناسبة
يُفضل ممارسة النشاط البدني خلال الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتجنب التعرض للحرارة المرتفعة.
كما يجب الحرص على شرب الماء قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم.
الانتباه لأعراض الإجهاد الحراري
هناك علامات قد تشير إلى الإصابة بالإجهاد الحراري وتتطلب التوقف عن النشاط والانتقال إلى مكان بارد فورًا، ومنها:
التعرق الغزير.
الدوخة.
الصداع.
الغثيان.
سرعة ضربات القلب.
الإرهاق الشديد.
أما في حال فقدان الوعي أو الارتفاع الشديد في حرارة الجسم، فيجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.
الراحة والنوم الجيد
يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة في تقليل تأثير الإجهاد الحراري على الجسم، كما يُنصح بالبقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة خلال فترات الحر المرتفع.





