استشارات طبيةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

احمرار العين بعد ارتداء العدسات اللاصقة.. متى يستدعي زيارة الطبيب؟

تمنح العدسات اللاصقة حلًا عمليًا لمن يرغبون في الاستغناء عن النظارات، إلا أن ظهور احمرار أو تهيج في العين بعد استخدامها لا ينبغي تجاهله، خاصة إذا استمر الاحمرار أو صاحبه ألم أو تغير في الرؤية، إذ قد يكون الأمر مرتبطًا بجفاف العين وتهيجها، وفي بعض الحالات قد يشير إلى التهاب أو إصابة في القرنية أو عدوى تحتاج إلى تقييم طبي.

وقد يحدث احمرار العين بعد ارتداء العدسات اللاصقة نتيجة استخدامها لفترات طويلة، خاصة مع جفاف العين أو قضاء ساعات أمام شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، كما يمكن أن يؤدي التعرض للدخان أو الغبار أو الهواء الصادر عن أجهزة التكييف إلى زيادة تهيج العين لدى بعض المستخدمين.

لماذا تسبب العدسات اللاصقة احمرار العين؟

تلامس العدسات اللاصقة سطح العين مباشرة، ولذلك فإن استخدامها لفترات طويلة قد يزيد من جفاف العين والتهيج، كما يمكن أن يحدث الاحمرار نتيجة عدم ملاءمة العدسة لشكل العين، أو تعرضها للتلف، أو تراكم الرواسب على سطحها، وهي عوامل قد تسبب شعورا بعدم الراحة وتهيج العين، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى خدوش في القرنية.

كما قد تتسبب العدسات الملونة في مشكلات بالعين إذا لم تكن مناسبة أو لم يتم تركيبها واستخدامها بالشكل الصحيح، لذلك فإن الالتزام بتعليمات الاستخدام والعناية بالعدسات يمثل جزءا أساسيا من الحفاظ على سلامة العين.

التهاب الملتحمة من أسباب احمرار العين

قد يكون احمرار العين أحد أعراض التهاب الملتحمة، المعروف باسم العين الوردية، والذي يمكن أن ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، وقد يصاحبه تورم وإفرازات من العين، كما يمكن أن يؤدي ارتداء العدسات اللاصقة في بعض الحالات إلى زيادة تهيج العين.

التهاب القرنية ومضاعفاته

يعد التهاب القرنية من الحالات التي تحتاج إلى اهتمام خاص لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، فالقرنية هي الطبقة الشفافة الموجودة في مقدمة العين، ويمكن أن يصيبها الالتهاب نتيجة أنواع مختلفة من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات والأكانثاميبا.

وفي حالات التهاب القرنية الميكروبي، قد يظهر الاحمرار مصحوبا بألم في العين أو حساسية تجاه الضوء أو تشوش في الرؤية أو زيادة في إفراز الدموع، وقد تظهر كذلك إفرازات من العين، وتكمن خطورة بعض أنواع العدوى، خاصة التهاب القرنية البكتيري، في احتمال حدوث تلف بالقرنية ومضاعفات تؤثر على الرؤية إذا لم يتم التعامل معها بصورة مناسبة.

أما التهاب القرنية الناتج عن الأكانثاميبا، فهو من الحالات النادرة، لكنه قد يكون شديد الألم ويحتاج إلى علاج متخصص، ولذلك فإن ظهور أعراض غير معتادة لدى مستخدم العدسات اللاصقة يستدعي عدم تأجيل التقييم الطبي.

عادات خاطئة تزيد خطر مضاعفات العدسات اللاصقة

هناك مجموعة من الممارسات التي يمكن أن تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات العين المرتبطة بالعدسات اللاصقة، من بينها النوم بالعدسات إلا إذا سمح الطبيب بذلك، وارتداؤها لفترة تتجاوز المدة الموصى بها، إضافة إلى تعريضها للماء أثناء الاستحمام أو السباحة.

كما تشمل الممارسات الخاطئة عدم تنظيف العدسات وتعقيمها بالشكل الصحيح، أو استخدام علبة غير نظيفة، أو إعادة استخدام محلول العدسات بدلًا من استبداله بمحلول جديد، إلى جانب ارتداء عدسات تالفة أو غير مناسبة للعين.

أعراض تستدعي زيارة طبيب العيون

يحتاج احمرار العين لدى مستخدمي العدسات اللاصقة إلى اهتمام أكبر إذا صاحبه ألم متوسط أو شديد، أو تشوش في الرؤية، أو حساسية شديدة تجاه الضوء، أو زيادة ملحوظة في إفراز الدموع، كما تستدعي الإفرازات غير الطبيعية أو الصديد، وتورم المنطقة المحيطة بالعين، والشعور المستمر بالخشونة أو الحرقان، الحصول على تقييم طبي.

كذلك ينبغي الانتباه إلى استمرار احمرار العين حتى بعد إزالة العدسات، خاصة إذا ترافق مع أي من الأعراض السابقة، وفي هذه الحالات لا يفضل الاستمرار في ارتداء العدسات إلى حين تقييم الحالة من جانب طبيب العيون.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإزالة العدسات اللاصقة فور ظهور أعراض غير معتادة، ومنها الاحمرار أو الألم أو التورم أو الإفرازات أو عدم وضوح الرؤية أو الحساسية تجاه الضوء، مع التواصل مع طبيب العيون لتحديد سبب الأعراض والإجراء المناسب.

كيف تحمي عينيك من مضاعفات العدسات اللاصقة؟

تساعد النظافة والعناية الصحيحة بالعدسات اللاصقة في تقليل مخاطر المشكلات المرتبطة باستخدامها، لذلك يجب غسل اليدين وتجفيفهما جيدًا قبل لمس العدسات، وتنظيفها وتعقيمها وفقا للتعليمات الخاصة بها، مع استخدام محلول جديد وعدم إعادة استخدام المحلول القديم.

ومن المهم كذلك عدم غسل العدسات أو تخزينها في الماء، وإزالتها قبل السباحة أو الاستحمام، والالتزام بتعليمات التخزين داخل العلبة المخصصة لها، إلى جانب تجنب النوم بالعدسات إلا إذا أوصى طبيب العيون بذلك، فالعناية اليومية الصحيحة تساعد على الحد من التهيج وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات مرتبطة باستخدام العدسات اللاصقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى