الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

دراسة جديدة: زيادة وزن المولود قد ترفع خطر الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء

هل يمكن أن يبدأ خطر الإصابة بالسرطان منذ لحظة الولادة؟
دراسة أمريكية حديثة كشفت عن ارتباط لافت بين ارتفاع وزن الطفل عند الولادة وزيادة احتمالات الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء، في اكتشاف قد يساعد على تفسير الارتفاع المتسارع في معدلات المرض بين الشباب.

وأظهرت الدراسة، التي أجرتها كلية الصحة العامة بجامعة ييل، أن الأطفال الذين يولدون بوزن يزيد على 4 كيلوجرامات، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم العملقة الجنينية (Foetal Macrosomia)، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء في سن مبكرة.

ارتفاع مقلق بين الشباب

ويشهد سرطان الأمعاء تزايدًا ملحوظًا بين الأشخاص دون سن الخمسين في العديد من دول العالم، رغم أنه كان يُصنف تقليديًا ضمن أمراض كبار السن. وتشير الدراسة إلى أن هذا الاكتشاف قد يساهم في فهم أحد العوامل المبكرة المرتبطة بزيادة الإصابات.

صحة الوالدين قد تلعب دورًا

وأوضح الباحثون أن العملقة الجنينية ترتبط غالبًا بسمنة الأم أو الأب، أو إصابة أحدهما بمرض السكري، ما يشير إلى أن نمط حياة الوالدين وحالتهما الصحية قبل الحمل وأثناءه قد يتركان آثارًا طويلة الأمد على صحة الأبناء، بما في ذلك احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان.

كما لفتت الدراسة إلى أن التقدم في عمر الأب عند الإنجاب قد يكون عاملًا إضافيًا مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء.

السمنة تزيد المخاوف

وتتزامن هذه النتائج مع دراسة عالمية نُشرت في مجلة The Lancet، توقعت أن يعاني نحو نصف الأطفال والشباب في أستراليا، ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و24 عامًا، من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050.

وكانت دراسة أسترالية سابقة قد وصفت تزايد أعداد الأطفال المولودين بأوزان مرتفعة بأنه “وباء”، في ظل ارتفاع معدلات السمنة بين الأمهات.

أرقام مقلقة

وتشير الإحصاءات إلى تشخيص أكثر من 1800 شاب أسترالي بسرطان الأمعاء سنويًا، فيما سُجل خلال عام 2025 أكثر من 14,780 إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم، تسببت في وفاة نحو 5,235 شخصًا.

كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص المولودين في تسعينيات القرن الماضي أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بمعدل يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بمن وُلدوا في خمسينيات القرن الماضي.

الوقاية والكشف المبكر

ويؤكد الأطباء أن الإصابة بسرطان الأمعاء ترتبط بعدة عوامل معروفة، أبرزها السمنة، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الكحول، مع التشديد على أهمية الفحص المبكر، الذي يسهم في زيادة فرص العلاج والشفاء.

ملاحظة مهمة: كشفت الدراسة عن وجود ارتباط إحصائي بين ارتفاع وزن المولود وزيادة خطر الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء، لكنها لا تثبت أن الوزن المرتفع عند الولادة هو السبب المباشر للإصابة بالمرض، إذ لا تزال هناك عوامل وراثية وبيئية ونمط الحياة تلعب دورًا مهمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى