
قدم الدكتور هشام الحفناوي، عميد المعهد القومي للسكر الأسبق ورئيس اللجنة القومية لمكافحة الأمراض غير السارية، مجموعة من النصائح والإرشادات المهمة لمرضى السكري، بهدف مساعدتهم على السيطرة على المرض والحد من مضاعفاته والتمتع بحياة أكثر صحة، وذلك خلال فعاليات مؤتمر سفنكس للسكر والغدد الصماء المنعقد حاليًا بالقاهرة.
التغذية الصحية والنشاط البدني
أكد الدكتور هشام الحفناوي أهمية تنظيم مواعيد الوجبات وكمياتها بالنسبة لمرضى السكري، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناول السكريات والحلويات، وتقليل الدهون والأطعمة المقلية والوجبات الجاهزة، والحرص على تناول الخضراوات واتباع نظام غذائي متوازن يتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض.
وشدد على أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، موضحًا أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، لمدة 5 أيام على الأقل أسبوعيًا، يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، إلى جانب الحفاظ على وزن مناسب وتقليل التوتر والضغوط النفسية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
الوقاية من السكري تبدأ منذ الطفولة
وأوضح رئيس اللجنة القومية لمكافحة الأمراض غير السارية أن الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني يجب أن تبدأ في وقت مبكر، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، مشيرًا إلى أن وجود أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة مصابًا بالسكري من النوع الثاني قد يزيد الاستعداد الوراثي للإصابة، لكنه لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض.
وأشار إلى أن الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، والابتعاد عن الوجبات السريعة، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، كلها عوامل يمكن أن تسهم في خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وأضاف أن الطفل أو المراهق الذي لديه استعداد وراثي للإصابة بالسكري يستطيع تقليل احتمالات الإصابة مستقبلًا من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، والالتزام بعادات غذائية وحياتية صحية منذ الصغر.
الأنسولين المستنشق.. استخدام محدود
وتطرق الدكتور هشام الحفناوي إلى الأنسولين المستنشق، موضحًا أن استخدامه لا يزال محدودًا، وأن هذا النوع حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» للاستخدام في حالات محددة، لكنه لا يمثل بديلًا عامًا لجميع أنواع الأنسولين المتاحة.
وأوضح أن الأنسولين يتوافر في صور متعددة، من بينها الحقن باستخدام السرنجات أو أقلام الأنسولين، بالإضافة إلى مضخات الأنسولين، بينما يختلف اختيار وسيلة العلاج من مريض لآخر وفقًا للعمر والحالة الصحية واحتياجاته العلاجية.
وأشار إلى أن امتصاص الأنسولين المستنشق قد يتأثر ببعض الحالات والعوامل المرتبطة بالجهاز التنفسي، ولذلك قد لا يكون مناسبًا لجميع المرضى، مؤكدًا ضرورة استخدامه تحت إشراف الطبيب المختص وتقييم مدى ملاءمته لكل حالة.
رسالة مهمة لمرضى السكري
وأكد الدكتور هشام الحفناوي أن التطور الكبير الذي شهده علاج مرض السكري خلال السنوات الأخيرة أتاح للمرضى فرصًا أفضل للسيطرة على المرض والحد من مضاعفاته، مشددًا على أن نجاح العلاج لا يعتمد على الأدوية وحدها، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التشخيص المبكر، واختيار العلاج المناسب، والتغذية الصحية، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة.
وأوضح أن الهدف الأساسي من علاج السكري لا يقتصر على خفض مستويات السكر في الدم فقط، وإنما يمتد إلى حماية المريض من المضاعفات المحتملة، والحفاظ على صحة القلب والكلى والعينين والأعصاب والأوعية الدموية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحفاظ على صحة المريض على المدى الطويل.





