
طيعتقد كثيرون أن تراجع الذاكرة أو ضعف التركيز من المشكلات التي تظهر مع التقدم في العمر، لكن خبراء الأعصاب يؤكدون أن صحة الدماغ تتأثر منذ سنوات الشباب، وأن العادات اليومية التي نتبعها في الثلاثينيات قد تحدد إلى حد كبير كفاءة الدماغ في العقود اللاحقة من الحياة، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.
وفقًا لأطباء المخ والأعصاب فإن الدماغ عضو مرن وقادر على التكيف باستمرار، إلا أن الضغوط المزمنة، وسوء نمط الحياة، وقلة النوم، قد تؤثر تدريجيًا في الذاكرة والانتباه والقدرات الإدراكية حتى لدى الأشخاص الأصحاء، وأن بناء عادات صحية في هذه المرحلة العمرية يمثل استثمارًا طويل الأمد للحفاظ على الوظائف العقلية وتقليل خطر التدهور المعرفي مستقبلًا.
فيما يلى.. 7 عادات يومية قد تضعف الذاكرة والتركيز:
قلة النوم
يؤدي النوم دورًا أساسيًا في تثبيت الذكريات، وتنظيم عمل الخلايا العصبية، والتخلص من الفضلات التي تتراكم داخل الدماغ أثناء ساعات اليقظة، وعندما يصبح النوم غير كافٍ أو غير منتظم، تتراجع القدرة على التركيز، ويضعف الانتباه وسرعة اتخاذ القرار، كما يزداد الشعور بالإرهاق الذهني.
وينصح الخبراء بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد يوميًا، مع الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة قدر الإمكان.
الخمول البدني يقلل كفاءة المخ
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على القلب والعضلات، بل تمتد إلى الدماغ أيضًا، فممارسة المشي أو التمارين الرياضية بانتظام تحسن تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى المخ، كما تحفز إنتاج مواد كيميائية تعزز التعلم والذاكرة وتحافظ على صحة الخلايا العصبية، وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني المعتدل عدة مرات أسبوعيًا قد تساهم في تحسين الأداء الإدراكي وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض العصبية مع التقدم في العمر.
اتباع نظام غذائي غير متوازن
يعتمد الدماغ على إمداد مستمر بالطاقة والعناصر الغذائية ليؤدي وظائفه بكفاءة، لذلك فإن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة فائقة المعالجة والسكريات قد يؤثر في التركيز والطاقة، بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن على دعم وظائف الدماغ.
لذلك ينصح الخبراء بالإكثار من الخضراوات الورقية، والفواكه، والحبوب الكاملة، والأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميجا 3، والمكسرات، وزيت الزيتون، لما تحتويه من عناصر تدعم صحة الجهاز العصبي.
التوتر المزمن
تعد الضغوط النفسية المستمرة من أكثر التحديات التي يواجهها الأشخاص في الثلاثينيات، نتيجة ضغوط العمل والمسئوليات الأسرية والمالية، ويساهم ارتفاع هرمون الكورتيزول لفترات طويلة في التأثير سلبًا على المناطق المسئولة عن الذاكرة والتعلم وتنظيم المشاعر، لذلك ينصح الأطباء بتخصيص وقت للراحة، وممارسة تمارين الاسترخاء أو التأمل، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية الإيجابية.
الإفراط في استخدام الشاشات
أصبحت الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، لكن التنقل المستمر بين التطبيقات والإشعارات يقلل من القدرة على التركيز العميق ويزيد من التشتت الذهني، وينصح الخبراء بتخصيص فترات للعمل أو الدراسة دون مقاطعات، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، وتقليل وقت استخدام الشاشات قبل النوم لتحسين جودة النوم والتركيز.
إهمال التحفيز الذهني
مثلما تحتاج العضلات إلى التمرين، يحتاج الدماغ إلى أنشطة تحافظ على مرونته، فالقراءة، وتعلم لغة جديدة، وحل الكلمات المتقاطعة أو الألغاز، والعزف على آلة موسيقية، كلها أنشطة تساعد على تنشيط الروابط العصبية وتحسين القدرات الإدراكية، كما تشير الأبحاث إلى أن التعلم المستمر قد يسهم في تكوين ما يُعرف بـ”الاحتياطي المعرفي”، وهو عامل يساعد الدماغ على مقاومة آثار التقدم في العمر.
إهمال الصحة العامة
يرتبط ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين، والسمنة بزيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية التي تؤثر في الدماغ مع مرور الوقت، ولهذا ينصح الأطباء بإجراء الفحوصات الدورية، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين، والسيطرة على الأمراض المزمنة، باعتبارها خطوات مهمة للحفاظ على صحة الدماغ، حتى في سن الثلاثين.
عادات صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا
يشدد خبراء الأعصاب على أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على إجراء واحد، بل على مجموعة من العادات اليومية المتوازنة، فالنوم الجيد، والغذاء الصحي، والنشاط البدني، وإدارة التوتر، والتحفيز الذهني، وتقليل التعرض للمشتتات الرقمية، جميعها عوامل تساهم في دعم الذاكرة والتركيز والحفاظ على القدرات الإدراكية على المدى الطويل





