الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

كيف يعمل المسكّن داخل الجسم؟.. رحلة الدواء من المعدة إلى تخفيف الألم

عند الإصابة بالصداع أو آلام الأسنان أو العضلات، يلجأ كثير من الأشخاص إلى المسكنات بحثًا عن راحة سريعة، لكن ما يحدث داخل الجسم بعد ابتلاع القرص هو عملية معقدة تمر بعدة مراحل حتى يظهر تأثير الدواء في مكان الألم. ووفقًا لموقع Cleveland Clinic، فإن الإحساس بالألم يبدأ عندما ترسل الأعصاب إشارات إلى الدماغ نتيجة الإصابة أو الالتهاب أو تلف الأنسجة، حيث يقوم المخ بترجمة هذه الإشارات إلى إحساس بالألم.

ماذا يحدث بعد تناول المسكن؟

بعد ابتلاع الدواء، ينتقل عبر المعدة ثم الأمعاء الدقيقة، حيث تُمتص المادة الفعالة إلى مجرى الدم. ومن هناك، تبدأ بالانتقال إلى مختلف أنسجة الجسم للوصول إلى مناطق الألم. وتختلف سرعة ظهور التأثير حسب نوع المسكن وطريقة استخدامه.

كيف يشعر الجسم بالألم؟

عند حدوث إصابة أو التهاب، يفرز الجسم مواد كيميائية تُعرف باسم البروستاجلاندينات، وهي المسؤولة عن نقل إشارات الألم والالتهاب ورفع درجة حرارة الجسم إلى الجهاز العصبي. وتشير معلومات طبية صادرة عن NHS UK إلى أن هذه المواد تلعب دورًا أساسيًا في الشعور بالألم وظهور الالتهاب والحمى.

كيف تعمل المسكنات على إيقاف الألم؟

تعتمد أغلب المسكنات الشائعة على تقليل إنتاج البروستاجلاندينات أو تثبيط تأثيرها، ما يؤدي إلى تقليل الإشارات المرسلة إلى الدماغ وبالتالي تخفيف الإحساس بالألم تدريجيًا.

فعلى سبيل المثال، تعمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين على تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج هذه المواد، مما يخفف الألم والالتهاب في الوقت نفسه. أما الباراسيتامول، فيعمل بشكل أساسي على الجهاز العصبي المركزي لتقليل الإحساس بالألم وخفض الحرارة.

هل تعمل جميع المسكنات بالطريقة نفسها؟

تختلف المسكنات في آلية عملها، ويمكن تقسيمها بشكل عام إلى:

مسكنات لتخفيف الألم وخفض الحرارة.
مسكنات مضادة للالتهاب.
مسكنات قوية تؤثر مباشرة على مراكز الألم في الدماغ والجهاز العصبي.

ويتم اختيار النوع المناسب وفقًا لطبيعة الألم وشدته والحالة الصحية للمريض.

لماذا يعود الألم بعد انتهاء مفعول الدواء؟

يوضح الخبراء أن المسكنات في معظم الحالات لا تعالج السبب الأساسي للألم، بل تقلل الإحساس به مؤقتًا. لذلك قد يعود الألم مرة أخرى بعد انتهاء مفعول الدواء إذا استمرت المشكلة المسببة له، سواء كانت التهابًا أو إصابة أو حالة مرضية أخرى.

مخاطر الإفراط في استخدام المسكنات

يحذر الأطباء من الاستخدام المفرط أو الطويل للمسكنات دون إشراف طبي، إذ قد يؤدي ذلك إلى مشكلات صحية، من بينها:

قرحة المعدة والنزيف.
اضطرابات الجهاز الهضمي.
تأثيرات سلبية على الكلى.
أضرار محتملة على الكبد عند تجاوز الجرعات.
زيادة مخاطر القلب مع بعض الأنواع.

ووفقًا لموقع MedlinePlus، فإن الاستخدام الآمن للمسكنات يعتمد على الالتزام بالجرعات الموصى بها وتجنب الجمع بين أكثر من نوع دون استشارة طبية.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

استمرار الألم لفترة طويلة.
تكرار الألم بشكل متقارب.
شدة الألم أو ظهوره بشكل مفاجئ.
مصاحبة الألم لأعراض مثل الحمى أو التورم أو أعراض غير معتادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى