
تُعد الدوخة من الأعراض الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار، وتتراوح أسبابها بين عوامل بسيطة مثل الجفاف وانخفاض مستوى السكر، وأسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا تكررت أو صاحبتها أعراض إضافية.
وأوضح الدكتور عمرو حسن الحسني، استشاري المخ والأعصاب، أن هناك عددًا من الأسباب الشائعة للدوخة، أبرزها:
دوار الوضعة الانتيابي الحميد
يُعد من أكثر أسباب الدوار شيوعًا، ويظهر غالبًا عند تغيير وضع الرأس، مثل التقلب في السرير أو النهوض أو تحريك الرأس بصورة مفاجئة. وعادة تستمر النوبة لفترة قصيرة قد تصل إلى ثوانٍ أو أقل من دقيقة.
التهابات الأذن الداخلية
يمكن أن يؤدي التهاب العصب الدهليزي أو المتاهة إلى دوار شديد ومفاجئ، غالبًا مصحوبًا بالغثيان وعدم الاتزان. وقد يصاحب التهاب المتاهة طنين أو ضعف في السمع.
الصداع النصفي الدهليزي
قد يعاني المصاب من نوبات دوخة أو اضطراب في الاتزان مرتبطة بالصداع النصفي، حتى في غياب الصداع أثناء نوبة الدوخة، وقد تصاحبها حساسية تجاه الضوء أو الأصوات.
مرض منيير
من الأسباب التي ينبغي الانتباه إليها عند تكرار الدوار، خاصة إذا كان مصحوبًا بطنين في الأذن أو الشعور بامتلائها أو تغير مستوى السمع، ويحتاج إلى تقييم طبي.
انخفاض ضغط الدم والجفاف
قد تظهر الدوخة عند الانتقال سريعًا من الجلوس أو النوم إلى الوقوف نتيجة انخفاض ضغط الدم. كما يمكن أن يؤدي نقص السوائل، خصوصًا خلال الطقس الحار أو مع القيء والإسهال، إلى الجفاف والدوخة والضعف.
انخفاض مستوى السكر
يمكن أن تظهر الدوخة بسبب انخفاض سكر الدم، خصوصًا لدى بعض مرضى السكري الذين يتناولون أدوية خافضة للسكر. وقد يصاحب ذلك تعرق ورعشة وجوع وخفقان وضعف في التركيز.
الأدوية واضطرابات القلب
بعض الأدوية قد تسبب الدوخة أو النعاس وعدم الاتزان كأثر جانبي، بينما يمكن أن ترتبط الدوخة في بعض الحالات باضطرابات ضربات القلب، خاصة إذا صاحبها خفقان أو ضيق في التنفس أو شعور بقرب الإغماء.
أسباب عصبية
هناك أسباب عصبية أقل شيوعًا قد تؤدي إلى الدوخة أو اضطراب الاتزان، ومنها بعض المشكلات التي تؤثر في المخيخ أو جذع الدماغ.
متى تستدعي الدوخة القلق؟
لا ينبغي تجاهل الدوخة إذا كانت شديدة أو متكررة، أو إذا ظهرت بصورة مفاجئة مصحوبة بأعراض أخرى. ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي عاجل عند وجود ضعف أو تنميل مفاجئ، اضطراب في الكلام أو الرؤية، فقدان الوعي، ألم في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس.
ويعتمد علاج الدوخة في النهاية على تحديد السبب الأساسي، لذلك لا يُنصح بتناول أدوية للدوخة بصورة عشوائية أو إيقاف دواء موصوف دون استشارة الطبيب.





