
تحلم كل أم باللحظة التي ينطق فيها طفلها أول كلمة، ويبدأ في مناداة أفراد الأسرة والتعبير عن احتياجاته. وتنمية مهارات اللغة والتواصل لا تبدأ مع نطق الكلمات الأولى، وإنما منذ الشهور الأولى من عمر الطفل، من خلال التفاعل المستمر معه والاستجابة لأصواته ومحاولاته للتواصل.
ويؤكد أطباء الأطفال أن كثرة التفاعل اللفظي مع الطفل منذ الأيام الأولى تساعده على سماع الكلمات بصورة متكررة وربطها بالأشخاص والأشياء والأفعال من حوله، بما يدعم تطور مهاراته اللغوية.
نصائح تساعد طفلك على الكلام مبكرًا
1. تحدثي معه منذ اليوم الأول
لا تنتظري حتى يبدأ الطفل في الكلام حتى تتحدثي معه. احكي له عما تفعلينه خلال اليوم، مثل أثناء تغيير ملابسه أو الاستحمام أو إعداد الطعام.
وتسمية الأشياء والأفعال بصورة متكررة تمنح الطفل فرصة لسماع الكلمات وربطها بالمواقف اليومية.
2. عامليه كأنه يشاركك الحوار
تحدثي مع طفلك ووجهي إليه أسئلة بسيطة، ثم انتظري قليلًا وكأنك تمنحينه فرصة للرد.
وفي البداية قد تكون استجابته مجرد ابتسامة أو نظرة أو إصدار صوت، لكن الاستجابة لهذه المحاولات وتشجيعها تساعده تدريجيًا على فهم اللغة والتعبير عن احتياجاته.
3. اجعلي قراءة القصص عادة يومية
خصصي نحو 10 دقائق يوميًا لقراءة قصة بسيطة تناسب عمر الطفل.
وأثناء القراءة يمكن الإشارة إلى الصور وتسميتها، مثل الحيوانات والألوان والأشياء، مع تكرار الكلمات المهمة وطرح أسئلة بسيطة على الطفل.
ولا توجد مشكلة في أن يطلب الطفل القصة نفسها مرارًا، فـالتكرار عنصر مهم في تعلم الكلمات وترسيخها.
4. ركزي على التفاعل وليس كثرة الكلام فقط
المهم ليس أن يسمع الطفل أكبر عدد ممكن من الكلمات، وإنما أن يدخل في تفاعل حقيقي مع من حوله.
لذلك احرصي على الرد على أصواته ومحاولاته للتواصل، والغناء له، واللعب معه، وقراءة القصص، والتفاعل مع اهتماماته اليومية.
5. اربطي الكلمات بالأشياء والمواقف
عندما يرى الطفل شيئًا، سميه له بوضوح، وعندما يحدث فعل معين اذكري اسمه. هذا الأسلوب يساعده على الربط بين الكلمة ومعناها بدلًا من سماع الكلمات بصورة منفصلة عن السياق.
متى ينبغي الانتباه؟
تطور الكلام يختلف من طفل إلى آخر، لكن إذا لاحظتِ وجود تأخر واضح في التواصل أو اللغة، أو فقد الطفل مهارة كان قد اكتسبها بالفعل، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال أو أخصائي التخاطب لتقييم التطور اللغوي والسمعي.





