
بعد قضاء ساعات طويلة داخل المدرسة بين الدراسة والحركة والتركيز، يحتاج الأطفال إلى وجبة تساعدهم على استعادة الطاقة ومواصلة يومهم، خاصة إذا كان موعد الغداء الرئيسي متأخرًا.
وتشير أخصائية التغذية العلاجية الدكتورة هدى مدحت إلى أهمية أن تحتوي وجبة ما بعد المدرسة على عناصر غذائية متنوعة، من بينها البروتين والكربوهيدرات المفيدة، إلى جانب الفاكهة أو الخضراوات، مع الاهتمام بتوفير الماء للطفل بصورة منتظمة.
أفضل أطعمة بعد العودة من المدرسة
الزبادي مع الفاكهة والشوفان
يمكن تقديم الزبادي مع قطع من الموز أو الفراولة أو التفاح، وإضافة كمية صغيرة من الشوفان للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والكالسيوم والألياف والفيتامينات.
ويمكن للأطفال الذين يحتاجون إلى طاقة إضافية تناول كمية محدودة من المكسرات غير المملحة، بشرط عدم وجود حساسية تجاهها.
ساندويتش الجبن والخضراوات
يعد ساندويتش الجبن مع خبز الحبوب الكاملة والخيار أو الطماطم أو الفلفل من الخيارات السريعة والمناسبة عندما يعود الطفل من المدرسة وهو يشعر بالجوع.
ويفضل اختيار أنواع الجبن الأقل في الملح والدهون، مع الحد من الصلصات الجاهزة والإضافات مرتفعة السعرات.
البيض مع الخبز والخضراوات
يمكن تقديم بيضة مسلوقة أو أومليت صغير مع قطعة من الخبز وبعض الخضراوات الطازجة، خاصة للأطفال الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا أو يحتاجون إلى وجبة أكثر إشباعًا.
كما يمكن إضافة الخضراوات أو كمية بسيطة من الجبن إلى الأومليت لزيادة تنوع الوجبة.
الموز مع زبدة الفول السوداني
يتميز الموز بسهولة تناوله واحتوائه على الكربوهيدرات، ويمكن تقديمه مع كمية صغيرة من زبدة الفول السوداني أو وضعها على قطعة من الخبز.
وتناسب هذه الوجبة الأطفال قبل اللعب أو ممارسة النشاط البدني، مع ضرورة التأكد من عدم وجود حساسية تجاه الفول السوداني أو المكسرات.
البطاطا المشوية
يمكن أن تكون البطاطا المشوية وجبة خفيفة ومشبعة بعد يوم دراسي طويل، إذ توفر الكربوهيدرات والألياف.
ولجعلها أكثر توازنًا، يمكن تناولها مع الزبادي أو البيض أو قطعة من الجبن، بدلًا من إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون.
الفشار المحضر في المنزل
يعتبر الفشار المنزلي خيارًا بسيطًا للوجبات الخفيفة، خاصة عند تحضيره بكمية محدودة من الزيت والملح.
ويمكن تقديمه إلى جانب ثمرة فاكهة وكوب من الماء، بينما يفضل عدم الاعتماد بصورة يومية على الأنواع الجاهزة التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح أو الزبدة والنكهات الصناعية.
ساندويتش التونة والخضراوات
يمكن إعداد ساندويتش صغير من التونة مع خبز مناسب، وإضافة الخيار والخس والطماطم، للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والألياف والفيتامينات.
ويجب الانتباه إلى كمية الملح الموجودة في التونة، مع التنويع في مصادر البروتين وعدم تقديمها بصورة متكررة.
الفاكهة مع المكسرات
يمكن تقديم التفاح أو الكمثرى أو البرتقال مع كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة، إذ توفر الفاكهة الألياف والكربوهيدرات، بينما تمد المكسرات الجسم بالدهون غير المشبعة والبروتين.
وبالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، يجب مراعاة شكل وحجم المكسرات لتجنب خطر الاختناق، ويمكن اختيار زبدة المكسرات المناسبة للعمر كبديل.
الحليب مع وجبة خفيفة
يمكن تقديم كوب من الحليب إلى جانب ساندويتش صغير بالجبن أو قطعة من الخبز والفاكهة، خاصة في الأيام التي يتأخر فيها موعد الغداء.
وفي المقابل، يفضل عدم استبدال الماء أو الحليب بالمشروبات المحلاة والعصائر السكرية بشكل يومي، إذ يظل الماء المشروب الأساسي خلال اليوم.
الاستفادة من بقايا الغداء
ليس من الضروري إعداد وجبة جديدة كل يوم بعد عودة الطفل من المدرسة، ففي حال تأخر الغداء يمكن تقديم كمية صغيرة من الطعام المطهو في المنزل، مثل الأرز مع الدجاج والخضراوات أو المكرونة مع مصدر للبروتين.
وتختلف الكمية التي يحتاج إليها الطفل وفقًا لعمره وشهيته وما تناوله خلال اليوم، لذلك لا يفضل إجباره على تناول كمية محددة من الطعام.
أطعمة يفضل عدم الاعتماد عليها
رغم أن الحلويات ورقائق البطاطس والمخبوزات الجاهزة قد تكون من الأطعمة المفضلة لدى الأطفال، فإن الاعتماد عليها كمصدر أساسي للطاقة بعد المدرسة ليس الخيار الأفضل.
فهذه المنتجات قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات مع قيمة غذائية محدودة، كما أن تناولها بكثرة قد يقلل شهية الطفل تجاه الوجبات الرئيسية.
نصائح لتقديم وجبة ما بعد المدرسة
يفضل منح الطفل بعض الوقت للراحة بعد العودة من المدرسة إذا لم يكن يشعر بالجوع مباشرة، ثم تقديم الوجبة في أجواء هادئة.
كما يمكن إشراك الطفل في اختيار الفاكهة أو إعداد الساندويتش، وهو ما يساعده على تجربة أطعمة متنوعة وتكوين عادات غذائية أفضل.
وفي النهاية، يجب أن تتناسب الوجبة مع عمر الطفل ودرجة نشاطه وما تناوله خلال اليوم، مع التركيز على التنوع والتوازن بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.





