
أكد المعهد القومي للتغذية مشاركته في مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي، والتي تستهدف اكتشاف الحالات المصابة خلال الأيام الأولى من عمر الطفل، بما يسمح ببدء التدخل الطبي والتغذوي في الوقت المناسب.
عينة دم بسيطة للكشف المبكر
وأوضح المعهد، في فيديو توعوي نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الفحص يتم من خلال عينة بسيطة من دم الطفل خلال الأيام الأولى من عمره، بهدف الكشف عن 19 نوعًا من الأمراض الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي، وفقًا لطبيعة كل مرض والطفرات الجينية المرتبطة به.
وأشار المعهد إلى أن اكتشاف هذه الحالات في وقت مبكر يمكن أن يسهم في الحد من المضاعفات والإعاقات المرتبطة بها، وتحسين الحالة الصحية للأطفال، إلى جانب تخفيف الأعباء الصحية والمادية عن الأسر وتقليل تكاليف علاج المضاعفات في المراحل المتقدمة.
فريق طبي لعلاج الحالات المكتشفة
وأكد المعهد أن التعامل مع الحالات التي يكشف عنها الفحص لا يتوقف عند التشخيص، وإنما يتم من خلال فريق طبي متكامل يضم أطباء الأطفال واستشاريي التغذية العلاجية.
ويعمل الفريق على تقييم حالة الطفل بصورة شاملة، ثم وضع خطة علاجية وتغذوية تتناسب مع نوع المرض والحالة الصحية والاحتياجات الغذائية لكل طفل.
التغذية جزء أساسي من العلاج
وأوضح المعهد القومي للتغذية أن التقييم الغذائي يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع العديد من اضطرابات التمثيل الغذائي، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من حالة إلى أخرى وفقًا لطبيعة المرض والطفرات الجينية ونتائج التقييم الطبي والتغذوي.
وتهدف الخطة الغذائية إلى توفير احتياجات الطفل الضرورية للنمو مع تجنب العناصر الغذائية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم حالته.
أهمية الالتزام بمواعيد الفحص
وشدد المعهد على ضرورة الالتزام بإجراء الفحوصات في المواعيد المحددة، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر والتدخل السريع يمثلان عاملين أساسيين للحد من المضاعفات وتحسين فرص حصول الأطفال المصابين بالأمراض الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
ويؤكد ذلك أهمية فحوصات حديثي الولادة باعتبارها خطوة وقائية يمكن أن تساعد في اكتشاف بعض الاضطرابات قبل ظهور أعراضها أو حدوث مضاعفات يصعب تداركها لاحقًا.





