
يُعد الاهتمام بالصحة البدنية وممارسة الرياضة من أهم العادات التي تساعد على تحسين جودة الحياة، لكن قبل البدء في برنامج تدريبي مكثف، قد يكون من المفيد لبعض الأشخاص إجراء فحوصات طبية تساعد على تقييم عوامل الخطر الصحية، خاصة عند وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب أو عوامل خطر أخرى.
ولا يحتاج كل شخص يمارس الرياضة إلى إجراء مجموعة كبيرة من تحاليل الدم بشكل روتيني، إذ يحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفق العمر والحالة الصحية والأعراض والتاريخ المرضي.
ومن بين الفحوصات التي قد تكون مفيدة في بعض الحالات:
1- البروتين التفاعلي C عالي الحساسية (hsCRP)
يُستخدم اختبار hsCRP لقياس مستويات بروتين التهابي في الدم، ويمكن أن يساعد، إلى جانب عوامل أخرى، في تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص.
وقد ترتبط المستويات المرتفعة من هذا المؤشر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى بعض الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع واضح في مستويات الكوليسترول.
لكن نتيجة الاختبار لا تعني وحدها وجود مرض في القلب، كما أن الالتهاب قد يرتفع لأسباب أخرى، لذلك يجب تفسير النتيجة ضمن الصورة الصحية الكاملة.
وقد يرى الطبيب أن إجراء الاختبار مناسب في حالات معينة، مثل وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب أو وجود عوامل خطر متعددة.
2- تحليل دهون الدم
يُعد تحليل الدهون من الفحوصات الشائعة التي تساعد على تقييم صحة القلب والأوعية الدموية.
ويشمل عادةً قياس:
الكوليسترول الكلي.
الكوليسترول الضار LDL.
الكوليسترول الجيد HDL.
الدهون الثلاثية.
ويمكن أن تساعد نتائج التحليل الطبيب على تقدير خطر الإصابة بأمراض القلب وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديلات في النظام الغذائي أو النشاط البدني أو العلاج الدوائي.
وتزداد أهمية متابعة مستويات الدهون لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل السمنة، أو السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو تاريخ عائلي لأمراض القلب.
3- البروتين الدهني (أ) Lp(a)
يُعد البروتين الدهني (أ) أو Lp(a) أحد عوامل الخطر الوراثية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد تكون مستوياته مرتفعة لدى بعض الأشخاص رغم أن تحليل الكوليسترول التقليدي يبدو طبيعيًا، كما أن مستوياته تتأثر بدرجة كبيرة بالعوامل الوراثية ولا يمكن خفضها عادةً بمجرد تغيير نمط الحياة.
ولهذا قد يكون قياس Lp(a) مفيدًا بشكل خاص للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب أو عوامل خطر أخرى، ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى إجراء التحليل.
هل يجب إجراء هذه الفحوصات قبل الذهاب إلى الجيم؟
ليس بالضرورة. فالشخص السليم الذي لا يعاني من أعراض أو عوامل خطر محددة لا يحتاج تلقائيًا إلى إجراء هذه التحاليل الثلاثة قبل ممارسة الرياضة.
لكن الفحص الطبي يصبح أكثر أهمية عند البدء بتمارين شديدة، أو وجود أمراض مزمنة، أو تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، أو ظهور أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس غير المعتاد، والدوخة أو الإغماء أثناء المجهود.
وفي هذه الحالات، يُفضل استشارة الطبيب قبل بدء برنامج تدريبي مكثف لتحديد الفحوصات المناسبة والتأكد من أن مستوى النشاط الرياضي آمن ومناسب للحالة الصحية.





