
يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من وظائفه الحيوية، إذ يرتبط بصورة وثيقة بصحة العظام والأسنان والعضلات، كما يؤدي دورًا في دعم وظائف الجهاز المناعي.
ويحصل الجسم على فيتامين «د» من التعرض المعتدل لأشعة الشمس، وبعض الأطعمة والمشروبات المدعمة به، إضافة إلى المكملات الغذائية عند الحاجة وبناءً على توصية الطبيب.
فيتامين «د» وصحة العظام
وفقًا لـ«Mayo Clinic»، يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم، وهو معدن أساسي لبناء العظام والحفاظ على قوتها.
كما يساهم الفيتامين في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور في الجسم، وهما عنصران مهمان لصحة العظام والأسنان.
وقد يؤدي نقص فيتامين «د» لفترات طويلة إلى التأثير سلبًا في صحة العظام، ويرتبط في بعض الحالات بزيادة خطر الإصابة بلين العظام أو هشاشتها لدى البالغين، بينما قد يؤدي النقص الشديد لدى الأطفال إلى الإصابة بالكساح.
ولهذا، فإن الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين «د» يمثل جزءًا مهمًا من الاهتمام بصحة الهيكل العظمي في مختلف المراحل العمرية.
كيف يؤثر فيتامين «د» على العضلات؟
لا تقتصر أهمية فيتامين «د» على العظام، إذ يرتبط أيضًا بوظائف العضلات.
وقد يؤثر انخفاض مستوياته في قوة العضلات وأدائها، كما قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالنقص من التعب أو آلام العضلات.
وتساعد المحافظة على مستويات مناسبة من الفيتامين، إلى جانب التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني، في دعم الوظائف الطبيعية للعضلات والحفاظ على الحركة والنشاط اليومي، خاصة مع التقدم في العمر.
دور فيتامين «د» في دعم المناعة
يلعب فيتامين «د» دورًا في تنظيم بعض وظائف الجهاز المناعي، ويشارك في عدد من العمليات المرتبطة باستجابة الجسم للعدوى والالتهابات.
ولهذا، يمثل الحصول على كمية كافية من الفيتامين جزءًا من نمط حياة صحي، إلى جانب النوم الجيد، والتغذية المتوازنة، والنشاط البدني.
لكن ذلك لا يعني أن تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن يمنع الإصابة بالأمراض، إذ يحتاج الجسم إلى كميات مناسبة فقط، بينما قد يؤدي الإفراط في تناول المكملات دون إشراف طبي إلى أضرار صحية.
اقرأ أيضًا | هل فيتامين «د» والكالسيوم يمنعان الكسور؟ الإجابة قد تفاجئك!
هل يؤثر فيتامين «د» في المزاج والطاقة؟
يهتم الباحثون أيضًا بالعلاقة المحتملة بين مستويات فيتامين «د» وبعض الجوانب المرتبطة بالمزاج والشعور بالتعب.
وقد يشعر بعض الأشخاص بالإرهاق عند وجود نقص في الفيتامين، لكن التعب المستمر له أسباب عديدة، وبالتالي لا يمكن اعتباره دليلًا كافيًا بمفرده على وجود نقص فيتامين «د».
وعند الاشتباه في وجود نقص، يُفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة بدلًا من الاعتماد على الأعراض وحدها، خاصة أن الحاجة إلى المكملات والجرعة المناسبة تختلف من شخص إلى آخر.
كيف يحافظ الجسم على مستويات فيتامين «د»؟
يمكن للجسم الحصول على فيتامين «د» من خلال التعرض المعتدل لأشعة الشمس، إلى جانب تناول بعض الأطعمة التي تحتوي عليه طبيعيًا أو تكون مدعمة به.
وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام مكملات فيتامين «د»، خصوصًا عند وجود نقص مثبت أو زيادة في الاحتياجات، مع تحديد الجرعة وفقًا لنتائج التحاليل والحالة الصحية.





