
يُعد التهاب الحلق من الأعراض الشائعة المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، وغالبًا ما تكون العدوى الفيروسية هي السبب الرئيسي وراء الإصابة به.
ورغم أن التهاب الحلق قد يسبب ألمًا مزعجًا ويجعل البلع والتحدث أكثر صعوبة، فإن بعض الخطوات البسيطة يمكن أن تساعد على تهدئة الألم وتخفيف الانزعاج، وتمنح الجسم فرصة أفضل للتعافي من العدوى، دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية في الحالات الفيروسية.
ويظهر التهاب الحلق عادة على هيئة ألم أو خشونة أو جفاف في الحلق، وقد يزداد الشعور بالألم عند البلع. وتُعد الفيروسات، ومنها الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا، السبب الأكثر شيوعًا، بينما قد ينتج التهاب الحلق في بعض الحالات عن بكتيريا المجموعة «أ» العقدية، أو الحساسية، أو التدخين والتعرض لدخان السجائر، وفقًا لموقع «Cleveland Clinic».
وقد تساعد بعض الأعراض في تحديد السبب المحتمل؛ إذ يرتبط السعال وسيلان الأنف وبحة الصوت أو التهاب الملتحمة بالعدوى الفيروسية بصورة أكبر من التهاب الحلق العقدي.
كيف تخفف التهاب الحلق بسرعة؟
تتحسن معظم حالات التهاب الحلق الناتجة عن العدوى الفيروسية من تلقاء نفسها خلال نحو أسبوع، لكن هناك عددًا من الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تساعد في تخفيف الألم وتسريع الشعور بالراحة، أبرزها:
مص رقائق الثلج أو المثلجات أو أقراص الاستحلاب: قد تساعد في تهدئة الحلق وتقليل الشعور بالألم.
الإكثار من السوائل: تساعد المشروبات الدافئة والحفاظ على ترطيب الجسم في تجنب الجفاف وتهدئة الحلق.
الغرغرة بالماء المالح: يمكن أن تساعد في تخفيف تهيج الحلق والشعور بالانزعاج.
ترطيب الهواء: استخدام جهاز ترطيب هواء نظيف أو جهاز للرذاذ البارد قد يساعد على تقليل جفاف الحلق.
تناول العسل: قد يساعد العسل في تخفيف السعال، مع ضرورة عدم إعطائه للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد.
الحصول على قسط كافٍ من الراحة: النوم والراحة يمنحان الجسم فرصة للتعامل مع العدوى والتعافي منها.
استخدام الأدوية المناسبة: يمكن استشارة الطبيب أو الصيدلي حول بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، والتي قد تساعد في تخفيف الألم والأعراض، مع مراعاة العمر والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص.
هل التهاب الحلق يحتاج إلى مضاد حيوي؟
ليس بالضرورة. فإذا كان التهاب الحلق ناتجًا عن فيروس، فلن تكون المضادات الحيوية مفيدة؛ لأنها مصممة لمكافحة البكتيريا وليس الفيروسات.
كما أن استخدام المضادات الحيوية دون حاجة قد يعرض الشخص لآثار جانبية غير ضرورية، تبدأ من أعراض مثل الطفح الجلدي، وقد تصل في حالات نادرة إلى تفاعلات تحسسية خطيرة أو عدوى مرتبطة ببكتيريا المطثية العسيرة، فضلًا عن المساهمة في زيادة مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
أما التهاب الحلق العقدي الناتج عن بكتيريا المجموعة «أ»، فقد يتطلب العلاج بالمضادات الحيوية، لكن بعد التقييم الطبي وإجراء الاختبارات المناسبة لتأكيد الإصابة.
متى تحتاج إلى مراجعة الطبيب؟
رغم أن معظم حالات التهاب الحلق تكون بسيطة وتتحسن تلقائيًا، فإن بعض الأعراض تستدعي طلب الرعاية الطبية.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا، أو إذا ظهرت أعراض مقلقة مثل صعوبة التنفس أو البلع، أو حدث تدهور واضح في الحالة.





