الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

حصوات الكلى قد تتكون بصمت.. أطعمة شائعة قد تزيد خطر الإصابة عند الإفراط في تناولها

قد تبدأ حصوات الكلى في التكوّن داخل الجسم دون أعراض واضحة، عندما ترتفع تركيزات بعض المعادن والمواد الموجودة في البول، فتبدأ في تكوين بلورات صغيرة يمكن أن تتجمع تدريجيًا وتتحول مع الوقت إلى حصوات.

ورغم أنه لا يمكن تحميل نوع واحد من الطعام مسؤولية الإصابة بحصوات الكلى، فإن بعض العادات الغذائية قد تزيد احتمالية تكوّنها لدى الأشخاص الأكثر عرضة، خاصة الإفراط في تناول الملح والبروتين الحيواني والسكريات المضافة، إلى جانب عدم الحصول على كمية كافية من السوائل.

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات التي قد تتطور تدريجيًا دون أن يلاحظ الشخص وجودها في مراحلها الأولى، قبل أن تبدأ في التسبب بأعراض مثل الألم الشديد عند تحركها داخل الجهاز البولي.

لكن العلاقة بين النظام الغذائي والحصوات ليست واحدة لدى الجميع، إذ توجد أنواع مختلفة منها، أبرزها حصوات أكسالات الكالسيوم، وفوسفات الكالسيوم، وحمض اليوريك، ولذلك تختلف النصائح الغذائية بحسب نوع الحصوة والعوامل الصحية لكل شخص.

1. الأطعمة الغنية بالصوديوم.. خطر لا يظهر دائمًا في المذاق
قد يؤدي الإكثار من رقائق البطاطس والوجبات السريعة والحساء المعلب واللحوم المصنعة والمكرونة سريعة التحضير والوجبات الخفيفة المالحة إلى استهلاك كميات كبيرة من الصوديوم.

ويُعد ارتفاع استهلاك الصوديوم أحد العوامل التي قد تزيد خطر بعض حصوات الكالسيوم، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، ما قد يساهم في تكوّن البلورات لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لذلك.

ولا يعني عدم الشعور بملوحة الطعام أنه منخفض الصوديوم؛ فقد تحتوي بعض الأطعمة الجاهزة والمعلبة على كميات مرتفعة منه، لذلك من المفيد قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى إجمالي الاستهلاك اليومي.

2. الإفراط في البروتين الحيواني
قد يرتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء ولحوم الأحشاء والدواجن وبعض الأسماك والمأكولات البحرية بزيادة خطر أنواع معينة من حصوات الكلى.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى تأثير البروتين الحيواني في كيمياء البول، ومن بينها زيادة حمض اليوريك، وهو عامل مهم في تكوّن حصوات حمض اليوريك لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.

لكن ذلك لا يعني ضرورة الامتناع عن اللحوم أو الدجاج أو الأسماك، وإنما يشير إلى أهمية الاعتدال في تناولها، خصوصًا لمن سبق أن أصيبوا بحصوات الكلى.

3. السبانخ والمكسرات.. ليست ممنوعة للجميع
تحتوي بعض الأطعمة، مثل السبانخ والبنجر والفول السوداني واللوز والشوكولاتة والشاي، على نسب متفاوتة من الأوكسالات.

وبالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بحصوات أكسالات الكالسيوم، قد يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالأوكسالات إلى زيادة كمية الأوكسالات في البول، وبالتالي ارتفاع احتمالية تكوّن الحصوات.

ومع ذلك، فإن استبعاد هذه الأطعمة من النظام الغذائي بشكل عشوائي ليس مناسبًا للجميع، خاصة أنها تحتوي على عناصر غذائية مهمة. ويُفضل تحديد الحاجة إلى تقليل الأوكسالات بناءً على نوع الحصوة ونتائج التحاليل والتقييم الطبي.

4. المشروبات السكرية.. والمشكلة الأكبر قد تكون قلة الماء
لا يُعد النظام الغذائي الغني بالسكريات المضافة خيارًا جيدًا للوقاية من حصوات الكلى، وقد يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة خطر الإصابة لدى بعض الأشخاص.

كما أن الاعتماد على المشروبات المحلاة بدلًا من الماء قد يجعل من الصعب الحصول على الترطيب الكافي، وهو عامل مهم في الوقاية من الحصوات.

ويظل شرب كمية مناسبة من السوائل من أهم الإجراءات الغذائية للمساعدة على تقليل خطر تكوّن حصوات الكلى، إذ يساعد الماء على تخفيف تركيز المواد التي يمكن أن تتبلور داخل البول.

هل يجب التوقف عن تناول الكالسيوم؟
من الأفكار الشائعة أن تناول الكالسيوم يؤدي تلقائيًا إلى الإصابة بحصوات الكلى، لكن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.

فالحصول على كمية مناسبة من الكالسيوم من الطعام قد يساعد على ارتباط الكالسيوم بالأوكسالات داخل الجهاز الهضمي، ما يقلل امتصاص الأوكسالات ووصولها إلى البول.

لذلك، لا يُنصح عادةً بالتوقف عن تناول الحليب ومنتجات الألبان لمجرد الخوف من حصوات الكالسيوم، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك بناءً على الحالة الصحية ونوع الحصوات.

لا توجد قائمة ممنوعات تناسب الجميع
لا توجد مجموعة واحدة من الأطعمة يجب على جميع الأشخاص تجنبها للوقاية من حصوات الكلى. فالتعامل الغذائي مع الحصوات يعتمد على نوعها، ونتائج تحاليل البول والدم، والتاريخ المرضي والعوامل الخاصة بكل شخص.

لكن كقاعدة عامة، يمكن التركيز على الاعتدال في تناول الملح والبروتين الحيواني والسكريات المضافة، مع الحفاظ على الترطيب الجيد.

وفي حال تكرار الإصابة بالحصوات، فإن معرفة نوعها وإجراء التقييم المناسب يساعدان على تحديد التغييرات الغذائية الأكثر فائدة بدلًا من اتباع قوائم منع عامة قد لا تكون ضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى