أمومة وطفولةاهم الأخبار

الخناق الحنجري عند الأطفال.. 5 علامات تميّزه عن نزلات البرد

مع بداية فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، تزداد إصابة الأطفال بالعدوى التنفسية ونزلات البرد، وقد تتشابه بعض الأعراض في بدايتها مع حالات أخرى تحتاج إلى متابعة مختلفة، ومن بينها الخناق الحنجري أو الخانوق.

وتكمن أهمية معرفة الفروق بين الحالتين في أن الخناق الحنجري يرتبط بتورم وضيق في مجرى الهواء العلوي، ولذلك قد تظهر على الطفل علامات مميزة يمكن للوالدين ملاحظتها، خاصة أثناء الليل.

ما هو الخناق الحنجري؟

الخناق الحنجري هو حالة تصيب الجهاز التنفسي العلوي لدى الأطفال، وغالبًا ما تكون مرتبطة بعدوى فيروسية، وتظهر بصورة أكبر لدى الأطفال في الأعمار الصغيرة.

وقد تبدأ الحالة بأعراض تشبه نزلة البرد، مثل الرشح وارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالتعب، ثم تظهر علامات أكثر وضوحًا مرتبطة بالحنجرة ومجرى التنفس.

وفي كثير من الحالات تكون الأعراض بسيطة وتتحسن مع الرعاية المناسبة، إلا أن ظهور صعوبة في التنفس يستدعي التعامل مع الحالة بجدية والحصول على تقييم طبي.

1- الكحة النباحية أبرز العلامات
تختلف طبيعة السعال بين نزلات البرد والخناق الحنجري.

ففي نزلات البرد، قد تكون الكحة جافة أو مصحوبة بإفرازات، بينما يتميز الخناق الحنجري بسعال خشن ومميز يشبه صوت نباح الكلب.

وقد تبدأ هذه الكحة بصورة مفاجئة، وتصبح أكثر وضوحًا خلال ساعات الليل، كما يمكن أن تزداد حدتها عندما يبكي الطفل أو يشعر بالخوف والانفعال.

ولهذا فإن ملاحظة تغير واضح في طبيعة السعال، خصوصًا إذا أصبح يشبه النباح، تستدعي الانتباه إلى احتمال وجود الخناق الحنجري.

2- تغير الصوت وبحة واضحة
من العلامات الأخرى التي قد تساعد في التفرقة ظهور بحة ملحوظة في صوت الطفل.

وقد يبدو الصوت أجش أو منخفضًا أو مختلفًا بصورة واضحة عن المعتاد، نتيجة تأثر منطقة الحنجرة بالالتهاب والتورم.

وعندما تجتمع بحة الصوت مع الكحة النباحية، يصبح من المهم مراقبة الطفل جيدًا والانتباه إلى أي علامات أخرى مرتبطة بالتنفس.

3- صوت حاد أثناء الشهيق
من أبرز الأعراض التي تميز الخناق الحنجري ظهور صوت حاد أو خشن أثناء عملية الشهيق، ويُعرف هذا الصوت باسم الصرير التنفسي.

وينتج الصرير عن ضيق الجزء العلوي من مجرى الهواء نتيجة التورم، وقد يكون واضحًا بدرجات مختلفة وفقًا لشدة الحالة.

وفي المقابل، قد يصاحب نزلات البرد انسداد الأنف أو وجود إفرازات تؤثر على صوت التنفس، لكن الصرير المميز أثناء الشهيق ليس من العلامات المعتادة لنزلة البرد البسيطة.

4- زيادة الأعراض خلال الليل
من السمات التي قد تلاحظها الأسرة أن أعراض الخناق الحنجري تصبح أكثر وضوحًا أثناء الليل.

فقد ينام الطفل بشكل طبيعي نسبيًا، ثم يستيقظ بعد فترة بسبب نوبة من السعال النباحي أو بسبب صعوبة في التنفس.

وقد تكون الأعراض خلال النهار محدودة، قبل أن تزداد حدتها ليلًا، وهو ما يجعل بعض الحالات تبدو مفاجئة بالنسبة للوالدين.

لذلك، إذا ظهرت على الطفل كحة شديدة ومميزة خلال الليل مصحوبة ببحة أو صوت أثناء التنفس، ينبغي عدم تجاهل الأمر.

5- صعوبة التنفس
تعد صعوبة التنفس من أهم العلامات التي تستوجب اهتمامًا خاصًا.

فنزلات البرد البسيطة قد تسبب انسداد الأنف وتجعل التنفس أكثر إزعاجًا، لكنها لا تؤدي عادة إلى صعوبة واضحة في التنفس.

أما في الخناق الحنجري، فقد يؤدي تورم مجرى الهواء إلى زيادة المجهود الذي يبذله الطفل للحصول على الهواء.

ومن العلامات التي ينبغي مراقبتها تحرك الصدر أو المنطقة الواقعة بين الضلوع بصورة واضحة أثناء التنفس، أو ظهور الصرير حتى عندما يكون الطفل هادئًا ولا يبكي.

متى تصبح الحالة طارئة؟
ليس كل طفل مصاب بالخناق الحنجري يحتاج إلى الذهاب للمستشفى، لكن بعض الأعراض تشير إلى ضرورة الحصول على رعاية طبية عاجلة.

ومن أبرز علامات الخطر:

استمرار الصوت الحاد أثناء التنفس رغم هدوء الطفل.

وجود صعوبة متزايدة في التنفس.

عدم قدرة الطفل على الكلام أو البكاء بصورة طبيعية بسبب ضيق التنفس.

تغير لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق أو الرمادي.

صعوبة واضحة في بلع اللعاب.

زيادة إفراز اللعاب بصورة غير معتادة.

إصابة الطفل بخمول شديد أو صعوبة في إيقاظه.

وفي حالة ظهور أي من هذه العلامات، لا ينبغي الانتظار أو الاعتماد على العلاج المنزلي، بل يجب طلب المساعدة الطبية بصورة عاجلة.

ماذا تفعل الأم إذا كانت الأعراض بسيطة؟
إذا كانت أعراض الطفل خفيفة ولا توجد علامات تدل على صعوبة التنفس، فإن الحفاظ على هدوئه يمثل خطوة مهمة.

فالبكاء والانفعال قد يزيدان من صعوبة التنفس لدى الطفل المصاب بالخناق، لذلك يفضل محاولة تهدئته واحتضانه والتحدث معه بطريقة مطمئنة.

ويمكن تقديم السوائل للطفل إذا كان قادرًا على البلع بصورة طبيعية، مع مراقبة تطور الأعراض خلال الفترة التالية.

وقد يرى الطبيب أن الطفل يحتاج إلى أدوية تقلل من تورم مجرى الهواء، وفي بعض الحالات الأكثر شدة قد تكون هناك حاجة إلى علاج استنشاقي ومراقبة طبية.

لا تعطي الطفل أدوية من تلقاء نفسك
من الأخطاء التي قد تلجأ إليها بعض الأسر إعطاء الطفل أدوية للسعال أو البرد دون استشارة الطبيب، خاصة عندما تظهر الأعراض خلال الليل.

لكن التعامل مع الخناق الحنجري يجب أن يعتمد على حالة الطفل وشدة الأعراض وعمره، ولذلك لا ينبغي إعطاء الأدوية بصورة عشوائية.

كما أن استخدام البخار ليس علاجًا موصى به للتعامل مع الخناق الحنجري، ولا يجب أن يكون بديلًا عن التقييم الطبي عندما تظهر علامات صعوبة التنفس.

كيف تفرق الأسرة بين الحالتين؟
يمكن تلخيص أبرز الفروق التي تستدعي الانتباه في أن نزلة البرد غالبًا ما ترتبط بالرشح واحتقان الأنف والسعال المعتاد، بينما يميل الخناق الحنجري إلى إظهار مجموعة أكثر تميزًا من الأعراض، أبرزها الكحة التي تشبه النباح، وبحة الصوت، والصرير أثناء الشهيق، وزيادة الأعراض ليلًا.

ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض وحده أن الطفل مصاب حتمًا بالخناق الحنجري، إذ يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي عندما تكون الأعراض واضحة أو شديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى