
كتب ـ هشام الهلوتي
يحتفل العالم في الأول من أكتوبر من كل عام بـاليوم العالمي للقهوة، أحد أشهر المشروبات وأكثرها حضورًا في الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. ولا تقتصر أهمية القهوة على كونها مشروبًا مفضلًا، إذ تمثل صناعة عالمية ضخمة توفر مصادر دخل لملايين المزارعين والعاملين في مختلف مراحل الإنتاج والتجارة.
وتتوزع خريطة القهوة عالميًا بين دول تتصدر زراعة وإنتاج حبوب البن، وأخرى تمثل أكبر أسواق الاستهلاك والاستيراد، فيما تعتمد دول عديدة، من بينها مصر، على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية.
البرازيل تتصدر قائمة أكبر الدول المنتجة للقهوة
تأتي البرازيل في صدارة الدول المنتجة للقهوة عالميًا، بإنتاج يقدر بنحو 63 مليون كيس خلال موسم 2025/2026، وزن الكيس 60 كيلوجرامًا، بما يمثل نحو 35.2% من الإنتاج العالمي.
وتحتل فيتنام المركز الثاني بإنتاج يبلغ نحو 31.7 مليون كيس، تليها كولومبيا بنحو 12.5 مليون كيس، ثم إندونيسيا بإنتاج يقارب 12.37 مليون كيس، وإثيوبيا بنحو 11.56 مليون كيس، وفق بيانات وزارة الزراعة الأمريكية.
وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» إلى أن البرازيل وفيتنام وحدهما تمثلان قرابة نصف إنتاج القهوة العالمي، ما يعكس الوزن الكبير للدولتين في سوق البن الدولية.
أكبر 5 دول منتجة للقهوة عالميًا
البرازيل: 63 مليون كيس.
فيتنام: 31.7 مليون كيس.
كولومبيا: 12.5 مليون كيس.
إندونيسيا: 12.37 مليون كيس.
إثيوبيا: 11.56 مليون كيس.
وتصل تقديرات الإنتاج العالمي خلال موسم 2025/2026 إلى نحو 178.83 مليون كيس بوزن 60 كيلوجرامًا للكيس.
من أكثر الدول استهلاكًا للقهوة؟
على جانب الاستهلاك، تختلف الخريطة عن الدول المنتجة؛ إذ تعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من أكبر أسواق استهلاك واستيراد القهوة عالميًا.
وتشير منظمة الأغذية والزراعة «فاو» إلى أن البرازيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان من أكبر مستهلكي القهوة عالميًا، مع استمرار نمو الطلب على المشروب في الأسواق الآسيوية والأفريقية.
وتكشف هذه الخريطة عن مفارقة مهمة في سوق القهوة؛ فالدول التي تتصدر الإنتاج ليست بالضرورة هي نفسها التي تتصدر الاستهلاك، حيث تنتج دول المناطق الاستوائية جانبًا كبيرًا من البن، بينما تتركز نسبة مهمة من الاستهلاك في الأسواق المستوردة.
مصر في خريطة استهلاك القهوة
أما مصر، فليست من الدول الكبرى المنتجة لحبوب القهوة، لكنها تمتلك سوقًا استهلاكيًا مهمًا وتعتمد على استيراد البن لتلبية الطلب المحلي.
وبحسب بيانات مبنية على إحصاءات «فاو»، بلغ إجمالي استهلاك مصر من القهوة نحو 63 ألف طن في عام 2023، بزيادة قدرها 10.5% مقارنة بالعام السابق، لتحتل مصر المرتبة 43 بين 137 دولة وفق البيانات المتاحة.
كما تكشف بيانات التجارة الدولية أن مصر استوردت خلال عام 2023 نحو 42 ألف طن من البن غير المحمص وغير منزوع الكافيين، بقيمة قاربت 195.9 مليون دولار، وجاءت إندونيسيا وفيتنام والبرازيل والهند وإثيوبيا ضمن أبرز موردي البن إلى السوق المصرية.
لماذا تعد القهوة صناعة عالمية ضخمة؟
تتجاوز أهمية القهوة حدود كونها مشروبًا يوميًا، فهي واحدة من أكثر السلع الزراعية تداولًا عالميًا، وتوفر مصدر رزق لملايين المزارعين والأسر.
وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن قطاع القهوة يدعم سبل معيشة ما يصل إلى 25 مليون مزارع وأسرهم حول العالم، بينما تمثل المزارع الصغيرة ما يصل إلى 80% من مزارع القهوة عالميًا. كما تجاوز إنتاج القهوة العالمي 11 مليون طن في 2024.
في اليوم العالمي للقهوة.. رحلة تبدأ من المزرعة وتنتهي في الفنجان
تكشف خريطة القهوة العالمية عن رحلة طويلة تبدأ في مزارع البرازيل وفيتنام وكولومبيا وإندونيسيا وإثيوبيا، قبل أن تصل حبوب البن إلى الأسواق والمقاهي والمنازل في مختلف أنحاء العالم.
وبينما تتصدر دول بعينها قائمة الإنتاج، تتولى أسواق أخرى مهمة الاستيراد والاستهلاك، لتبقى القهوة واحدة من أكثر المنتجات ارتباطًا بالاقتصاد والتجارة والعادات اليومية حول العالم، فيما تحافظ مصر على حضورها كسوق مستهلك يعتمد بصورة رئيسية على الواردات.





