الأخباروصفة بلدي

مع تقلبات الطقس.. 8 مشروبات تساعد على ترطيب الجسم وتهدئة احتقان الحلق

مع بداية فصل الخريف وتغير درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض، قد يعاني البعض من أعراض مزعجة مرتبطة بالجهاز التنفسي، يأتي في مقدمتها احتقان الحلق والشعور بالجفاف، خاصة مع الإصابة بنزلات البرد أو بعض الالتهابات التنفسية البسيطة.

ويعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل من العادات المهمة خلال فترة المرض، إذ يساعد الترطيب على تعويض ما يفقده الجسم من السوائل، كما يمكن للمشروبات الدافئة أن تمنح الحلق شعورًا بالراحة وتخفف الإحساس بالتهيج والجفاف.

ولا يشترط الاعتماد على مشروبات أو وصفات معقدة، فالماء يظل الخيار الأساسي للترطيب، ويمكن التنويع بمجموعة من المشروبات البسيطة التي تناسب معظم الأشخاص.

الماء الفاتر.. الخيار الأول

يأتي الماء في مقدمة السوائل التي يحتاج إليها الجسم عند الإصابة باحتقان الحلق، ويمكن تناوله بدرجة حرارة معتدلة، خاصة بالنسبة لمن يشعرون بعدم الراحة عند تناول المشروبات شديدة البرودة.

ومن الأفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة في وقت واحد، مع الانتباه إلى علامات الجفاف مثل جفاف الفم والشعور بالعطش.

وتزداد أهمية تعويض السوائل في حالة وجود ارتفاع في درجة الحرارة أو التعرق أو ضعف الشهية، إذ قد يفقد الجسم كميات أكبر من الماء خلال هذه الظروف.

الزنجبيل الدافئ

يمكن إعداد مشروب بسيط من شرائح الزنجبيل الطازج والماء الدافئ، مع إمكانية تخفيف تركيزه وفقًا للرغبة.

وقد يمنح المشروب الدافئ الحلق شعورًا بالراحة ويساعد على زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، لكن من الأفضل عدم تناوله ساخنًا للغاية حتى لا يؤدي إلى زيادة تهيج الحلق.

كما ينبغي عدم الإفراط في تناول الزنجبيل، خاصة لدى الأشخاص الذين قد يسبب لهم تهيجًا أو اضطرابًا في المعدة.

شاي البابونج

يعتبر البابونج من المشروبات العشبية التي يفضلها البعض خلال المساء، ويمكن تحضيره عن طريق نقع الأزهار المجففة في الماء الساخن لعدة دقائق، ثم ترك المشروب حتى يصبح دافئًا ومناسبًا للشرب.

ويساعد تناول المشروبات الدافئة على زيادة السوائل، وقد يمنح الشخص إحساسًا بالراحة أثناء فترة احتقان الحلق.

لكن ينبغي تجنب البابونج لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاهه أو تجاه بعض النباتات القريبة منه.

النعناع الدافئ
يمكن أن يكون مشروب النعناع خيارًا آخر للراغبين في تناول مشروب عشبي دافئ خلال فترة الإصابة باحتقان الحلق.

ويتم تحضيره باستخدام أوراق النعناع الطازجة أو المجففة مع الماء الساخن، ثم الانتظار حتى تنخفض درجة حرارته قبل تناوله.

ورغم أن النعناع قد يكون مريحًا لبعض الأشخاص، فإنه قد يؤدي لدى البعض إلى زيادة أعراض الحموضة أو ارتجاع المريء، لذلك يفضل تجنبه أو تقليل تناوله إذا تسبب في هذه المشكلة.

مرق الخضراوات
لا تقتصر السوائل المفيدة على المشروبات التقليدية، إذ يمكن أن يمثل مرق الخضراوات الدافئ وسيلة مناسبة للحصول على السوائل، إلى جانب بعض العناصر الغذائية.

ويمكن تحضيره باستخدام مجموعة من الخضراوات مثل الجزر والكرفس والكوسة والبصل، مع الاعتدال في إضافة الملح والتوابل.

ويعد المرق خيارًا مناسبًا خصوصًا لمن تقل شهيتهم أثناء المرض، حيث يمكن أن يجمع بين السوائل وبعض العناصر الغذائية في وجبة خفيفة.

ومن المهم ألا يكون المرق شديد السخونة، خاصة عند وجود ألم أو التهاب في الحلق.

ماء جوز الهند
يمكن إدخال ماء جوز الهند ضمن الخيارات المتنوعة للترطيب، إذ يحتوي على الماء وبعض المعادن، ومن بينها البوتاسيوم.

لكن لا ينبغي الاعتماد عليه كبديل دائم للماء، كما يجب الانتباه عند شراء المنتجات الجاهزة إلى كمية السكر المضافة إليها.

ويفضل اختيار الأنواع غير المحلاة أو منخفضة السكر، خصوصًا للأشخاص الذين يتابعون استهلاكهم اليومي من السكريات.

عصائر الفواكه المخففة
يمكن إعداد مشروبات الفواكه من خلال تخفيف العصير بالماء، مثل البرتقال أو الفراولة أو البطيخ، إلا أن بعض الفواكه الحمضية قد لا تكون مناسبة عند وجود التهاب أو تهيج واضح في الحلق.

فإذا تسبب البرتقال أو الليمون في الشعور بالحرقان أو زيادة الألم، فمن الأفضل الابتعاد عنهما مؤقتًا واختيار مشروبات أكثر لطفًا على الحلق.

كما يفضل تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من الإكثار من العصائر المحلاة، للاستفادة من الألياف وتقليل كمية السكريات المضافة.

الحليب الدافئ
يفضل بعض الأشخاص تناول كوب من الحليب الدافئ، خاصة قبل النوم، ويمكن أن يوفر للجسم السوائل إلى جانب البروتين وبعض العناصر الغذائية.

وفيما يتعلق بالاعتقاد الشائع بأن الحليب يؤدي إلى زيادة المخاط، فإن الأمر يختلف من شخص لآخر؛ فقد يشعر البعض بزيادة سماكة الإفرازات في الفم بعد تناوله، بينما لا يلاحظ آخرون هذا التأثير.

لذلك يمكن تحديد مدى ملاءمته وفقًا لاستجابة الجسم وتقبله.

نصائح مهمة عند احتقان الحلق
إلى جانب اختيار السوائل المناسبة، هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تخفيف الشعور بالجفاف والتهيج، من بينها:

تناول السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.

تجنب المشروبات شديدة السخونة حتى لا تزيد تهيج أنسجة الحلق.

تقليل المشروبات الغنية بالسكر.

الابتعاد عن التدخين والدخان الذي قد يزيد جفاف وتهيج الحلق.

يمكن للبالغين استخدام الماء الدافئ مع الملح للغرغرة، مع الحرص على عدم ابتلاع المحلول.

الحصول على قدر كافٍ من الراحة والنوم.

الحفاظ على تهوية المكان وتجنب الأجواء شديدة الجفاف.

الترطيب يخفف الأعراض ولا يعالج السبب
من المهم التأكيد على أن المشروبات والسوائل تساعد بشكل أساسي على الحفاظ على ترطيب الجسم وتخفيف الإحساس بالجفاف والتهيج، لكنها لا تمثل علاجًا للسبب الأساسي وراء احتقان الحلق.

وقد يكون الاحتقان مرتبطًا بنزلة برد أو عدوى تنفسية أو أسباب أخرى، لذلك تختلف طريقة التعامل معه حسب السبب وشدة الأعراض.

وفي حال استمرار احتقان الحلق لفترة طويلة، أو زيادة شدته، أو ظهور صعوبة في التنفس أو البلع، أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة، فمن الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

وفي النهاية، يظل شرب الماء بانتظام والحصول على الراحة من أهم الخطوات التي يمكن اتباعها خلال فترة الإصابة، مع اختيار المشروبات التي تمنح الجسم السوائل دون التسبب في زيادة تهيج الحلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى