
مع دخول فصل الخريف وبدء انخفاض درجات الحرارة، تتعرض البشرة لتغيرات واضحة نتيجة الانتقال بين الأجواء الدافئة والباردة، فضلًا عن تأثير الهواء الجاف، وهو ما قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى فقدان جزء من رطوبة الجلد وظهور علامات الجفاف والخشونة.
وقد تشعر بعض النساء بشد في البشرة بعد غسل الوجه، أو تلاحظ ظهور قشور بسيطة وخشونة في بعض المناطق، ما يجعل الاهتمام بالترطيب والعناية اليومية أمرًا مهمًا للحفاظ على مظهر صحي ونضارة البشرة.
ولا تحتاج العناية بالبشرة بالضرورة إلى استخدام عدد كبير من المنتجات، إذ يمكن الاستعانة ببعض المكونات البسيطة في وصفات منزلية، مع ضرورة مراعاة طبيعة البشرة واختبار أي مكون جديد على جزء صغير من الجلد قبل استخدامه على الوجه بالكامل.
ماسك الموز وزيت اللوز
يعد الموز من المكونات التي يمكن استخدامها في وصفات العناية المنزلية بالبشرة، خاصة مع إضافة كمية محدودة من زيت اللوز الحلو، للحصول على خليط يساعد على منح الجلد ملمسًا أكثر نعومة.
طريقة التحضير
يتم هرس نصف ثمرة موز ناضجة جيدًا، ثم إضافة نصف ملعقة صغيرة من زيت اللوز الحلو وخلط المكونات حتى تتجانس.
يوضع الخليط في طبقة رقيقة على الوجه، ويترك لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، ثم يغسل الوجه بالماء الفاتر مع تجفيف البشرة برفق.
ويفضل عدم الإكثار من زيت اللوز، خصوصًا بالنسبة لأصحاب البشرة الدهنية أو المختلطة.
ماسك البطاطس والحليب
يمكن أيضًا الاستفادة من البطاطس المسلوقة في إعداد وصفة منزلية بسيطة، من خلال دمجها مع كمية قليلة من الحليب للحصول على قوام ناعم.
طريقة الاستخدام
تهرس قطعة صغيرة من البطاطس المسلوقة جيدًا، ثم تضاف إليها ملعقة صغيرة من الحليب، ويقلب الخليط حتى يصبح متجانسًا.
يوضع الماسك على البشرة لنحو 10 دقائق، ثم يغسل الوجه بالماء الفاتر، مع وضع كريم مرطب مناسب بعد الانتهاء.
ومن المهم أن تكون البطاطس والحليب بدرجة حرارة مناسبة قبل وضع الخليط على البشرة، لتجنب تهيج الجلد.
الخيار وزيت الجوجوبا لترطيب البشرة
يتميز الخيار باحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء، ويمكن استخدامه مع كمية صغيرة من زيت الجوجوبا ضمن وصفة خفيفة للعناية بالبشرة التي تعاني من الجفاف.
طريقة التحضير
يتم بشر ملعقتين كبيرتين من الخيار، ثم إضافة نصف ملعقة صغيرة من زيت الجوجوبا، وتقليب الخليط جيدًا.
يوضع المزيج على الوجه لمدة 10 دقائق تقريبًا، ثم يغسل بالماء الفاتر وتجفف البشرة بلطف.
وفي حالة البشرة التي تميل إلى زيادة إفراز الدهون، يفضل تقليل كمية الزيت المستخدمة.
جل بذور الكتان
ومن الوصفات المنزلية الأخرى التي يمكن تجربتها تحضير جل بسيط من بذور الكتان، حيث يتميز بقوام هلامي يمكن أن يمنح البشرة إحساسًا بالراحة والترطيب.
خطوات التحضير
توضع ملعقة كبيرة من بذور الكتان في كوب من الماء، ثم يترك الخليط على نار هادئة لعدة دقائق حتى يصبح أكثر كثافة ولزوجة.
بعد ذلك يترك ليبرد ويصفى جيدًا للحصول على الجل، ثم توضع طبقة رقيقة منه على البشرة النظيفة لمدة نحو 10 دقائق، قبل غسل الوجه بالماء الفاتر.
ويفضل إعداد كمية محدودة من الجل وعدم الاحتفاظ بها لفترة طويلة، مع التخلص منها فور ملاحظة أي تغير في الرائحة أو القوام.
ماء الأرز ضمن روتين العناية بالبشرة
يمكن إدخال ماء الأرز في روتين بسيط للعناية بالبشرة، خاصة عندما تبدو جافة أو فاقدة للنضارة.
ويتم غسل كمية من الأرز جيدًا، ثم نقعها في الماء لفترة قصيرة وتصفيتها، وبعد تنظيف الوجه يمكن تمرير كمية صغيرة من الماء الناتج باستخدام قطعة قطن نظيفة، ثم غسل البشرة بالماء الفاتر.
ومن الأفضل عدم تخزين ماء الأرز لفترات طويلة، كما يجب التوقف عن استخدامه إذا تسبب في ظهور حكة أو احمرار أو أي علامات تهيج.
صفار البيض للبشرة الجافة
يمكن استخدام صفار البيض في بعض الوصفات المنزلية المخصصة للبشرة الجافة، إلا أن هذه الوصفة لا تناسب الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه البيض.
ويتم خفق صفار بيضة جيدًا، ثم وضع طبقة رقيقة منه على الوجه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، قبل غسل البشرة جيدًا بالماء الفاتر واستخدام المرطب المعتاد.
ولا ينصح باستخدام هذه الوصفة على البشرة المتهيجة أو التي تعاني من حبوب ملتهبة.
زبدة الشيا للمناطق الأكثر جفافًا
في حالة وجود مناطق محددة تعاني من الجفاف والخشونة، يمكن استخدام كمية صغيرة جدًا من زبدة الشيا بدلًا من وضع ماسك كامل على الوجه.
وتوضع كمية محدودة على أطراف الأصابع وتفرك برفق حتى تلين، ثم تمرر طبقة رقيقة على المناطق الجافة، ويفضل استخدامها في المساء.
لكن الإفراط في استخدامها قد يجعلها ثقيلة على البشرة الدهنية أو المختلطة، لذلك يجب الاعتدال في الكمية.
عادات يومية تحافظ على رطوبة البشرة
لا تعتمد حماية البشرة من الجفاف على الماسكات والوصفات المنزلية وحدها، إذ تلعب العادات اليومية دورًا أساسيًا في الحفاظ على رطوبة الجلد.
ومن أهم النصائح خلال فصل الخريف:
تجنب غسل الوجه بالماء شديد السخونة.
اختيار منظف لطيف وعدم استخدام أنواع الصابون التي تسبب شعورًا قويًا بالشد بعد غسل البشرة.
وضع المرطب المناسب بعد تنظيف الوجه، ويفضل عندما تكون البشرة ما زالت محتفظة بقدر بسيط من الرطوبة.
عدم الإفراط في استخدام مقشرات البشرة، لأن كثرة التقشير قد تؤدي إلى زيادة الجفاف والتهيج.
حماية البشرة من التعرض الطويل للهواء البارد والجاف.
الاستمرار في استخدام واقي الشمس خلال فصل الخريف، لأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني توقف تأثير الأشعة فوق البنفسجية.
متى تحتاج البشرة إلى طبيب؟
رغم إمكانية استخدام بعض الوصفات المنزلية البسيطة، فإن الجفاف الشديد لا ينبغي التعامل معه بالماسكات وحدها، خاصة إذا صاحبه احمرار مستمر أو حكة أو تشققات أو تقشر متكرر.
وفي هذه الحالات، يفضل استشارة طبيب متخصص في الأمراض الجلدية لتحديد السبب واختيار طريقة العلاج المناسبة.
وفي النهاية، تظل العناية المنتظمة والبسيطة أفضل من تجربة العديد من الخلطات في وقت واحد، فالحفاظ على بشرة صحية يحتاج إلى روتين لطيف ومستمر يساعد على حماية حاجز الجلد والاحتفاظ برطوبته مع تغيرات الطقس.





