
تعد البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، إذ تحتوي على الألياف والبوتاسيوم والبيتا كاروتين، ما يجعلها خيارا مناسبا ضمن نظام غذائي متوازن. ويمكن لمرضى السكري تناولها مع مراعاة حجم الحصة وطريقة التحضير وإجمالي الكربوهيدرات المستهلكة يوميا.
ووفقا لتقرير نشره موقع «تايمز أوف إنديا»، فإن إدراج البطاطا الحلوة في النظام الغذائي قد يوفر فوائد صحية متعددة، لكن الاستفادة منها في التحكم بمستويات السكر في الدم ترتبط بطريقة تناولها والكمية المستهلكة، إلى جانب طبيعة النظام الغذائي والأدوية التي يستخدمها المريض.
الألياف والنشا المقاوم ودورهما في تنظيم السكر
تحتوي البطاطا الحلوة على الألياف الغذائية التي تساعد على إبطاء عملية الهضم، وقد تسهم في تحسين استجابة الجسم لمستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام. ويمكن أن يساعد تناولها بقشرها، إذا كان مناسبا، في الاستفادة من محتواها من الألياف.
كما تحتوي على النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، وقد يدعم صحة الجهاز الهضمي. وتتأثر استجابة سكر الدم بعد تناول البطاطا الحلوة بعوامل متعددة، منها حجم الحصة وطريقة الطهي ومدى النضج ومكونات الوجبة.
ولذلك، ينبغي لمرضى السكري إدراج البطاطا الحلوة ضمن نظام غذائي متوازن، مع حساب كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها على مدار اليوم، وعدم اعتبارها طعاما يخفض السكر بصورة مباشرة أو بديلا عن العلاج الموصوف.
هل تناول البطاطا الحلوة مع الدهون الصحية يقلل ارتفاع السكر؟
يمكن تناول البطاطا الحلوة ضمن وجبة تحتوي على مصادر للدهون الصحية، إذ قد يؤثر الجمع بين الدهون والكربوهيدرات في سرعة إفراغ المعدة والاستجابة لمستويات الجلوكوز بعد الوجبة.
ويرتبط ذلك بمفهوم المؤشر الجلايسيمي، الذي يقيس سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتختلف استجابة الجسم بحسب نوع الطعام وطريقة تحضيره ودرجة نضجه، فضلا عن مكونات الوجبة وحجم الحصة.
ومع ذلك، فإن إضافة الدهون الصحية لا تضمن منع ارتفاع السكر، كما أن كمية الكربوهيدرات تظل عاملا أساسيا في تحديد تأثير الوجبة على مستويات الجلوكوز. لذلك، من المهم الاهتمام بتوازن الوجبة ومكوناتها، وعدم الإفراط في تناول البطاطا الحلوة اعتمادا على طريقة تقديمها.
فوائد البطاطا الحلوة لصحة القلب والكوليسترول
تتميز البطاطا الحلوة باحتوائها على البوتاسيوم والبيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم لصحة العينين ووظائف الجهاز المناعي.
ويمكن أن يكون إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن جزءا من نمط تغذية يدعم صحة القلب، لكن لا ينبغي اعتبارها وسيلة مستقلة لخفض الكوليسترول الضار أو الوقاية من الجلطات الدموية، إذ لا يمكن ضمان هذه النتائج بمجرد تناول نوع واحد من الأطعمة.
ويظل تنويع الغذاء ليشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر الدهون الصحية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والالتزام بالعلاج الموصوف، من العوامل المهمة للحفاظ على صحة القلب لدى مرضى السكري.
ما الكمية المناسبة من البطاطا الحلوة لمرضى السكري؟
لا توجد كمية يومية موحدة تناسب جميع مرضى السكري، إذ تختلف الحصة المناسبة وفقا لاحتياجات كل شخص، ومستويات السكر في الدم، وإجمالي الكربوهيدرات في نظامه الغذائي، ومستوى نشاطه البدني والأدوية التي يستخدمها.
وينصح بمراعاة حجم الحصة واختيار طرق التحضير التي لا تضيف كميات كبيرة من الدهون أو السكر، مثل السلق أو الخبز بدلا من القلي، مع تجنب الإضافات الغنية بالسكر.
كما يمكن تناول البطاطا الحلوة ضمن وجبة متوازنة تضم الخضراوات ومصدرا للبروتين، بما يساعد على تنويع العناصر الغذائية. ومن المهم متابعة قراءات السكر بعد تناولها، خاصة لدى الأشخاص الذين يلاحظون ارتفاعا ملحوظا بعد الوجبات.
وفي جميع الأحوال، يفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة لكل حالة، مع الاستمرار في الالتزام بخطة العلاج وعدم إجراء تغييرات على الأدوية اعتمادا على النظام الغذائي وحده.





