
مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء، يميل كثيرون إلى تناول الأطعمة الدسمة والوجبات الغنية بالكربوهيدرات، بحثًا عن الشعور بالدفء والشبع، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن مع قلة النشاط البدني. لكن هناك أنظمة غذائية صحية يمكن الاعتماد عليها خلال هذا الفصل، من بينها الحمية الإسكندنافية التي تجمع بين الأطعمة الطبيعية والعناصر الغذائية المفيدة للجسم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، يعتمد النظام الغذائي الإسكندنافي على مجموعة متنوعة من الأطعمة التي تشتهر بها دول شمال أوروبا، وفي مقدمتها الحبوب الكاملة، والخضراوات الجذرية والورقية، والأسماك الدهنية، والدواجن، والتوت والأعشاب.
ويتميز هذا النظام بفوائده الصحية المتعددة، إذ قد يساعد على تعزيز صحة القلب والأمعاء، وتحسين مستويات الكوليسترول، إلى جانب دعم جهود إنقاص الوزن، كما يُعد من الأنظمة الغذائية التي تتشابه في بعض مبادئها مع حمية البحر الأبيض المتوسط.
ما الحمية الإسكندنافية وكيف تساعد على خسارة الوزن؟
تعتمد الحمية الإسكندنافية على تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف والعناصر الغذائية، مع تقليل الاعتماد على المنتجات فائقة المعالجة والوجبات الجاهزة.
وتشير الطاهية وكاتبة الطعام الدنماركية ترين هاهمان إلى تجربتها مع العودة إلى النظام الغذائي التقليدي في بلادها عام 2023، عندما كانت تبلغ 59 عامًا، موضحة أن هذا الأسلوب ساعدها على الحفاظ على وزن صحي دون الانشغال المستمر بحساب السعرات الحرارية أو اتباع الحميات الغذائية المنتشرة.
ويرجع دور هذا النظام في دعم فقدان الوزن إلى اعتماده على الأطعمة الغنية بالألياف، التي تساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.
كما يشجع على الابتعاد عن الأطعمة فائقة المعالجة، مثل رقائق البطاطس والمشروبات المحلاة والوجبات الجاهزة، واستبدالها بأطعمة منزلية بسيطة تعتمد على مكونات طبيعية.
ومع ذلك، تظل خسارة الوزن مرتبطة بتحقيق توازن بين السعرات الحرارية التي يتناولها الجسم وتلك التي يحرقها، ولا يضمن اتباع نظام غذائي معين تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الأشخاص.
الحبوب الكاملة والخضراوات أساس الحمية الإسكندنافية
تمثل الحبوب الكاملة عنصرًا رئيسيًا في هذا النظام الغذائي، خاصة الشوفان والشعير والجاودار، نظرًا لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على الشعور بالامتلاء.
ويحظى الشوفان بأهمية خاصة ضمن مكونات الحمية، لاحتوائه على ألياف قابلة للذوبان تساعد، عند تناولها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن، على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
كما تشمل قائمة الأطعمة الأساسية الخضراوات الجذرية والورقية، التي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية للحفاظ على الصحة.
تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا وتقليل اللحوم
تحتل الأسماك الدهنية مكانة مهمة في النظام الغذائي الإسكندنافي، خاصة السلمون والماكريل والرنجة، لاحتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب.
ويشجع النظام على تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا، مع التنويع بين الدواجن واللحوم قليلة الدهون والوجبات النباتية، بما يساعد على تحقيق التوازن الغذائي والحصول على احتياجات الجسم من البروتين.
أهم النصائح لاتباع الحمية الإسكندنافية خلال الشتاء
يمكن الاستفادة من مبادئ هذا النظام الغذائي من خلال مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:
تناول الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والشعير والجاودار، بدلًا من منتجات الدقيق الأبيض.
الإكثار من الخضراوات الجذرية والورقية والفاكهة الموسمية.
تناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا للحصول على أحماض أوميجا 3.
تنويع مصادر البروتين بين الأسماك والدواجن واللحوم قليلة الدهون والبقوليات.
تقليل السكر المضاف والمشروبات المحلاة.
الحد من الأطعمة فائقة المعالجة والوجبات الجاهزة.
تقليل الأطعمة التي تحتوي على كميات مرتفعة من الملح والدهون.
الاعتماد على الوجبات المنزلية المحضرة من مكونات طبيعية.
وتقدم الحمية الإسكندنافية نموذجًا غذائيًا يمكن الاستفادة منه خلال فصل الشتاء، إذ تجمع بين الأطعمة المشبعة والعناصر الغذائية المفيدة، وتساعد على تبني عادات صحية مستدامة، مع أهمية الالتزام بنظام متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.





