
مع تقلبات الطقس بين الخريف والشتاء، تحرص الأمهات على اختيار أطعمة صحية لأطفالهن تساعدهم في الحصول على العناصر الغذائية اللازمة لدعم الجهاز المناعي، خاصة مع الانتظام في الذهاب إلى المدرسة وزيادة فرص التعرض للعدوى الموسمية.
ويعد الغذاء المتوازن والمتنوع أحد العوامل المهمة للحفاظ على صحة الأطفال، إذ لا يوجد طعام واحد يوفر حماية كاملة من الأمراض، لكن تنويع الوجبات اليومية بين البروتينات والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة يساعد في تلبية احتياجات الجسم الغذائية.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور مدحت أحمد، استشاري طب الأطفال بكلية طب قصر العيني، مجموعة من النصائح الغذائية التي يمكن للأمهات الاستعانة بها عند إعداد وجبات الإفطار واللانش بوكس والعشاء لأطفالهن خلال فصل الخريف.
وجبة الإفطار.. بداية يوم دراسي صحي
ينصح بأن تحتوي وجبة الإفطار على مزيج متوازن من العناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة الموجودة في الشوفان والخبز الأسمر، إلى جانب مصدر للبروتين، كالبيض أو الجبن قليل الدسم أو الزبادي، مع إضافة قطعة من الفاكهة.
وتساعد الوجبة المتوازنة في توفير الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال اليوم الدراسي، كما تدعم نشاطه وقدرته على التركيز داخل الفصل.
مكونات مهمة في اللانش بوكس
يمكن للأمهات إعداد لانش بوكس متنوع يجمع بين العناصر الغذائية الأساسية، مع مراعاة اختيار الأطعمة التي يحبها الطفل وتناسب احتياجاته، ومن أبرز الخيارات:
الكربوهيدرات المعقدة، مثل الخبز الأسمر أو المكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
البروتين، مثل الدجاج المسلوق أو البيض المسلوق أو الحمص أو الفول.
الخضراوات الطازجة، مثل شرائح الخيار والجزر والطماطم الصغيرة.
الفواكه الغنية بفيتامين «ج»، مثل البرتقال واليوسفي والفراولة والكيوي.
منتجات الألبان، مثل الزبادي السادة، ويمكن إضافة قطع الفاكهة إليه بدلًا من السكر.
الماء، من خلال وضع زجاجة مياه في حقيبة الطفل وتشجيعه على الشرب بانتظام.
وفي المقابل، يفضل الحد من الأطعمة المصنعة الغنية بالسكر والملح، مثل الحلوى والرقائق المقلية، وتجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، مع الاهتمام بتقديم بدائل غذائية أكثر فائدة.
وجبات خفيفة وعشاء متنوع
بعد عودة الطفل من المدرسة، يمكن تقديم وجبة خفيفة تتكون من الفاكهة أو الزبادي أو الخضراوات المقطعة، بما يساعد على تنويع مصادر العناصر الغذائية على مدار اليوم.
أما وجبة العشاء، فيمكن أن تشمل حساء الخضراوات أو العدس، إلى جانب الأسماك، مثل السلمون والسردين، التي تحتوي على أحماض أوميجا 3 وفيتامين «د». ويجب أن تتنوع الوجبات وفق احتياجات الطفل الغذائية وعمره، مع مراعاة أي تعليمات طبية خاصة بحالته الصحية.
عادات يومية تدعم صحة الطفل في الخريف
لا يقتصر الاهتمام بصحة الطفل على اختيار الأطعمة فقط، إذ توجد عادات يومية مهمة ينبغي الالتزام بها، خاصة خلال فترات تقلب الطقس، ومنها شرب الماء بانتظام حتى في الأجواء الباردة، وغسل اليدين بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد العودة من المدرسة، والحصول على ساعات نوم كافية تتناسب مع عمر الطفل.
كما ينصح بعدم إعطاء الطفل المكملات الغذائية، بما فيها فيتامين «د»، دون استشارة الطبيب لتحديد مدى احتياجه إليها والجرعة المناسبة.
وفي النهاية، فإن تقديم غذاء متنوع ومتوازن، إلى جانب الاهتمام بالنظافة الشخصية والنوم الكافي، يساعد في دعم صحة الطفل خلال الموسم الدراسي. وتظل التطعيمات الموصى بها ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض المرض من الإجراءات المهمة للحفاظ على سلامته.





